يبدو ان وادي السليكون قد انصرف عن انتاج رقائق الذاكرة... حيث يرى وادي السليكون مستقبلاً زاهراً في صناعة الطوب بفضل عملية انتاج منخفضة في استهلاك الطاقة تبرز مدى تزايد الوعي البيئي بالعاصمة التكنولوجية للولايات المتحدة.

وتعكف شركة صناعة الطوب (كالستار برودكتس) على اعداد دراسات مستفيضة وتحظى بدعم من رأسماليين مغامرين يسعون لانشاء مبان أقل تكلفة وبشكل موفر للطاقة.

وقال بول هولاند وهو شريك لدى فاونديشن كابيتال التي استثتمرت سبعة ملايين دولار في كالستار نعتقد أنه قد حان الوقت لقيام ثورة صناعية ثانية. وتابع هولاند نحاول نحن وعشرات آخرون ايجاد بدائل صديقة للبيئة لكل ما يحدث في صناعة البناء. ويوجه حالياً نحو 40 في المئة من استهلاك الطاقة بالولايات المتحدة الى التدفئة والتبريد والتشغيل العام للمباني.

ويسعى وادي السليكون لايجاد وسائل عالية التقنية لصنع مواد اطول عمرا وخرسانة تمتص ثاني أكسيد الكربون ونوافذ ذات قدرة على العزل أفضل من الحوائط وبدائل للخشب.

ولا يزال المجال بكرا. وتباطأ الاستثمار في المباني الصديقة للبيئة مع الركود لكنه شهد 45 اتفاقا بقيمة تبلغ حوالي 350 مليون دولار في العام المنصرم حسبما أفادت مجموعة كلين تك.

وقال مايكل كين الرئيس التنفيذي لكالستار ان الطوب يصنع بنفس الطريقة تقريبا منذ نحو 3000 عام الى أن توصل علماء كالستار الى تقنيتهم الجديدة.

ويحرق الطوب العادي في النيران لمدة 24 ساعة عند درجة 1093 مئوية في اطار عملية يمكن أن تستمر أسبوعا في حين تصنع كالستار الطوب عند درجة 100 مئوية في عملية تستغرق عشر ساعات فقط من البداية الى النهاية حسبما قال كين. وتتمثل طريقة الصناعة في خلط كميات كبيرة من الرماد ومخلفات في صورة مسحوق تنتج عن احتراق الفحم بمحطات الكهرباء. وقال أميتافا كومار مدير البحوث والتطوير في كالستار منتجنا دقيق يعتمد على استخدام الكيمياء بشكل سليم.

وتقول كالستار ان عملية صناعة الطوب الذي يبدو مثل أي طوب اخر تحتاج طاقة أقل بنسبة 80 الى 90 في المئة كما أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناجمة عنها أقل بنسبة 85 في المئة مما ينتج عن صنع الطوب العادي.

ويعني انخفاض تكاليف الطاقة نمو الارباح وهو ما يسمح للشركة بتغطية تكاليف أبحاثها ومنافسة الشركات الكبرى التي تملك ميزة انخفاض تكاليف انتاج الوحدة بسبب كبر حجم العمليات. وسيباع الطوب الجديد - الذي تقول رابطة صناعة الطوب انه ليس طوباً بالفعل - بنفس سعر الطوب التقليدي.

(رويترز)