قالت مجلة «بزنس ويك» في تصنيفها لأفضل مائة علامة تجارية عالمية لهذا العام، إن بعض العلامات التجارية ازدهرت في خضم الأوقات العصيبة، فيما حافظ البعض منها على مواقعه. ففي الوقت الذي قفزت فيه كوكا كولا إلى المرتبة الأولى، وواصلت شركات مثل جوجل وأمازون وزارا نموها القوي، سقط يو بي إس سقوطا مدويا ليهوي من المرتبة الحادية والثلاثين إلى المرتبة الثانية والسبعين، ليخسر بذلك 50% من قيمة علامته التجارية.
كما سقطت سبع علامات تجارية من القائمة، من أكبرها ميريل لينش الذي احتل المرتبة الرابعة والثلاثين في قائمة العام الماضي، وإي إي جي، الذي احتل سابقا المرتبة 45، بعد مطالبة الاثنين مساعدات طارئة من الحكومة الأميركية.
كما سقطت من قائمة هذا العام شركة آي إن جي التي احتلت المرتبة 86 العام الماضي، بعد أن منيت بخسائر عالية المخاطر. أما الضحايا الأخر الذي جاؤوا في ذيل القائمة العام الماضي، وشهدوا أفول آفاقهم الاقتصادية في غمرة الركود فيهم هينيسي وماريوت وموتورولا وفيدكس.
ولا غرابة أن تكون البنوك هي العاثر الأكبر. فقد حاولت عدة منها، استعادة العملاء، عبر لجوئها إلى إجراءات لتحسين سمعتها مثل نشر الإعلانات في الصحف القومية والدفاع عن إعسارها ومسؤولياتها المالية.
غير أن خبراء العلامات التجارية وجدوا أن مقارباتها غير مقنعة. وقد وصفت نانسي كوهين التي تدرس إدارة الأعمال في كلية هارفارد للاقتصاد، جهود العلاقات العامة بأنها أشبه بالإسعافات الأولية. مضيفة أن البنوك بحاجة لفرق من جراحي التجميل.
ومن المفاجآت الأخرى في قائمة هذا العام تراجع العلامات التجارية لقطاع السيارات إلى الحضيض باستثناء علامتين ناجحتين هما فيراري وهاويدناي، ففيراري بفضل تحكمها في الجودة والمخزون، واصلت بيع موديلاتها بهمة ونشاط. أما هايونداي فقد عززت إنفاقها الدعائي، وروجت بقوة لبرنامج التأمين الذي سمح للمشترين الذين فقدوا وظائفهم بإعادة السيارات. وقد انخفضت قيمة علامة هايونداي بنحو 5% لكنها قفزت ثلاث مراتب إلى المرتبة 69.
وقد دخلت قائمة هذا العام سبع علامات تجارية للمرة الأولى. وهي صانعة الألبسة بوربيري، وبولو وبوما وشركة المواد الغذائية رخيصة الكلفة كامبيل سوب، وبيرغر كينغ، وصانعة مواد التجميل لانكوم وشركة التقنية أدوب سيستمز التي يعد مشغل البرامج التابع لها فلاش بلير معيارا فعليا لتشغيل برامج الفيديو في شبكة الانترنت.
وقد أفادت علامات المواد الغذائية التجارية بما فيها نستله وهاينز وبيبسي وكيلوغز وكامبيل ودانون نتيجة لتناول المستهلكين لوجباتهم الغذائية في بيوتهم. كما حققت شركات المواد الغذائية منافع جمة نتيجة لرفع أسعارها لمواجهة ارتفاع أسعار السلع في خريف العام الماضي، محققة أرباحا خيالية في أعقاب انخفاض أسعار المواد الخام إلى الحضيض.
كما حققت علامات الأزياء التجارية صعودا مفاجئا هذا العام. فقد أفادت عدة علامات من بينها لوي فويتون وجوتشي نتيجة توسعها في الصين والشرق الأوسط، حيث صمدت اقتصاداتها نسبيا مقارنة بالاقتصادات الغربية.
وقد حققت شركات فاخرة متخصصة في الحقائب وغيرها من المستلزمات الأخرى مثل فويتون وجوتشي وهيرميز أداء أفضل من تلك المعروفة بصناعة الألبسة مثل شانيل. وتعتبر المستلزمات الأكثر شراء في الوقت الراهن، فمن يدفع 1000 دولار ثمنا لحقيبة يد جديدة يستطيع استخدامها يوميا، على العكس ممن يدفع ثمنا مساويا لثوب. وقد قفزت سلسلات «أزياء سريعة» مثل إتش أند إم وزارا إلى مراتب متقدمة في قائمة هذا العام.
وقد اختارت بزنس ويك منهجية انتنربراند في تصنيفها لقائمة أفضل علامة تجارية، لأنها تقيم قيمة العلامة التجارية بنفس الطريقة التي تقيم فيها قيم الأصول التجاري على أساس العائد الذي ستوفره للشركة في المستقبل. وتستخدم انتربراند توقعات المحللين، والمستندات المالية للشركات، وتحليلها الكمي والنوعي الخاص بها في الوصول إلى القيمة الحالية الصافية لتلك العائدات. وتستند قيمة العلامة التجارية على بيانات مجمعة خلال فترة 12 شهرا قبل 30 يونيو 2009.
وتصنف انتربراند قوة الأسماء التجارية كلاً على حدة، وليس محفظة علامات تجارية، وهذا هو سبب عدم ظهور بروكتر أند كامبيل. ولم يتم تصنيف شركات الطيران لصعوبة فصل تأثير علاماتها التجارية على مبيعاتها من عوامل مثل الخطوط والبرامج. كما لم يجر تصنيف شركات تصنيع الأدوية نظراً لأن العملاء عادة ما يرتبطون بالمنتج بدلاً من الاسم التجاري للشركة.
وائل الخطيب
