أنهى قطاع الاستثمار بالسوق الكويتي النصف الأول من العام الحالي بتراجع بلغت نسبته 5.2% تقريبا احتل بها المركز الثاني بين أربعة قطاعات متراجعة خلال تلك الفترة، حيث أنهى القطاع تداولات النصف الأول عند مستوى 7087.50 نقطة، بينما كان إغلاقه بنهاية العام الماضي عند مستوى 7475.60 نقطة، وبذلك يكون قد فقد 388 نقطة من قيمته خلال تلك الفترة.
وبلغ قطاع الاستثمار أعلى مستوى إغلاق له خلال النصف الأول من العام الحالي عند 7421.5 نقطة وذلك بنهاية جلسة الثامن عشر من شهر يونيو الماضي وأنهى التداولات في ذلك اليوم مرتفعا بنسبة 0.6% بمكاسب بلغت 41.9 نقطة، أما أقل مستوى إغلاق لقطاع الاستثمار خلال النصف الأول من العام الحالي فكان بنهاية جلسة الأول من شهر مارس الماضي عندما بلغ مستوى 5409.4 نقطة عند الإغلاق بتراجع نسبته 1.2% بخسائر بلغت 65 نقطة.
وتركزت خسائر قطاع الاستثمار ـ كما هو الحال بالنسبة للسوق الكويتي ـ في شهر يناير من العام الحالي والذي كان امتدادا للربع الأخير من عام 2008 الذي تعرض فيه السوق للضغوط من جراء ظهور الأزمة المالية العالمية شأنه في ذلك شأن الأسواق العربية والعالمية، مما كان له أثره السلبي على أداء قطاعات السوق ومنها قطاع الاستثمار الذي كانت محصلة تراجعاته في شهر يناير كبيرة بلغت 18% تقريبا. وجاء شهر فبراير ليشهد تراجع حدة الضغوط على السوق خاصة بعد مشروع قانون الاستقرار المالي مما أدى إلى وجود نوع من التفاؤل لدى المستثمرين، فتراجعت خسائر قطاع الاستثمار بنهاية شهر فبراير إلى 10.7% تقريبا، ثم جاء شهر مارس ليشهد أول مكاسب شهرية لقطاع الاستثمار بارتفاع نسبته 9.5%.
وذلك على خلفية حل مجلس الأمة واستقالة الحكومة وإقرار مشروع قانون الاستقرار المالي بمرسوم ضرورة. أما شهر أبريل فقد شهد أكبر مكاسب سوقية لقطاع الاستثمار بارتفاع نسبته 12.6% حسبما ذكر تقرير «معلومات مباشر» وذلك بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستقرار المالي إلى جانب تحسن الأسواق العربية والعالمية وتحسن أسعار النفط.
وفي شهر مايو تراجعت مكاسب قطاع الاستثمار إلى 6.6% تقريبا، ثم جاء شهر يونيو ليشهد عودة التراجعات إلى السوق الكويتي مرة أخرى خاصة في الجزء الأخير منه، مما أدى إلى عودة قطاع الاستثمار إلى التراجع بخسائر بلغت 1.6% تقريبا.
وذلك في ظل أداء سلبي للأسواق العربية والعالمية. وهناك 22 سهما من إجمالي أسهم القطاع الـ 46 قد حققت ارتفاعات، في حين جاء أداء الـ 24 سهما الأخرى على تراجع. واستطاع سهم غلف إنفست أن يحقق أعلى الارتفاعات بين أسهم القطاع خلال تلك الفترة بنسبة ارتفاع بلغت 103% تقريبا.
حيث أضاف السهم إلى رصيده خلال تلك الفترة 67 فلسا، وذلك بمقارنة مستوى إغلاقه بنهاية النصف الأول والذي كان عند 132 فلسا بينما كان إغلاقه بنهاية العام الماضي عند مستوى 65 فلسا. أما قائمة التراجعات فقد جاء على رأسها سهم الديرة بتراجع نسبته 56% تقريبا، بخسائر بلغت 143 فلسا، حيث أنهى السهم تداولات النصف الأول من العام الحالي عند مستوى 112 فلسا في حين كان إغلاقه بنهاية العام الماضي عند مستوى 255 فلساً.
