نفى خالد كامل، مدير عام لينوفو في المنطقة أن تكون الشركة التي تعد رابع أكبر مصنع عالمي لأجهزة الكمبيوتر، قد سجلت صافي خسائر يقدر بحوالي 264 مليون دولار خلال الربع الأول من هذا العام بسبب حركة إعادة الهيكلة الأخيرة التي نفذتها الشركة في توقيت يراه البعض بالغ السوء!

مؤكدا أن التغيير الإداري الأخير في لينوفو جرى بهدف خلق جوّ من الاستقرار في ظلّ بيئة اقتصادية مزعزعة، وأن التغيير الإداري في الشركة سيساعد على تعزيز موقعها في المرحلة الثانية من تطورها من شركة صينية إلى لاعب دولي.وقال: «بعد الاستحواذ على قسم الكمبيوتر الشخصي في IBM، أحرزنا تقدماً ملحوظاً على صعيد التحول إلى منتج عالمي.

واستطيع أن أقول بكلّ ثقة أن ثمة نموا في منطقة الشرق الأوسط وسنستمرّ في توقع النموّ في هذه المنطقة».معربا عن تفاؤله بالنمو الذي تحققه أجهزة الكمبيوتر المحمولة الصغيرة المخصصة للإنترنت (netbooks)، إذ يشهد هذا الجهاز تطوراً سريعاً. وقد عززت لينوفو موقعها لاستغلال التطور الذي تشهده هذه الأجهزة من خلال إطلاق موديلات جديدة.

وبحسب تقديرات آي دي سي، فإن شحنات الحواسب الدفترية ذات التكلفة المنخفضة حول العالم سترتفع من 000, 430 وحدة في عام 2007 إلى 2, 9 ملايين في عام 2012 بالإضافة إلى ذلك، يتوقع المحللون أن أحد أسرع الأسواق في النمو بالنسبة لحواسب نيتبوك الدفترية هي السوق التعليمي.

وعن الأزمة العالمية، الكساد، الهبوط، التعافي، والصعود... مصطلحات رافقتنا خلال الأشهر الماضية، فكيف أثرت هذه الأزمة على أدائكم كمصنعين للكمبيوترات.

يقول كامل: خلق الركود الاقتصادي العالمي مناخاً اقتصادياً مضطرباً حول العالم، وبالطبع منطقة الخليج ليست محصنة ضد هذه الأزمة. وللأسف، حدثت هذه الأزمة نتيجة فقدان الثقة التي بدأت مع أسواق الاعتمادات والمؤسسات المالية، ثم انتشرت حول العالم لأن جميع القطاعات والدول مترابطة عن قرب في ظلّ الاقتصاد العالمي الحديث.

ولا بد من أنّ الأمور ستتحسن، وقد بدأنا نرى بالفعل شركات ودولا تتخذ خطوات لإعادة الثقة في الأسواق. وستستمرّ الشركات والمستهلكون في خفض مصاريفهم إلى أن يتضح المستقبل أكثر.

ويكمن مفتاح النهوض من الركود الاقتصادي، في النباهة والقدرة على الاستمرار بالابتكار مع الالتزام بالتركيز على الكفاءة التشغيلية لإبقاء التكاليف متماشية مع إطار الطلب الحالي في السوق. وحين يتحسن الاقتصاد العالمي، سيتحسن الاقتصاد في منطقة الخليج أيضاً. وتتخذ لينوفو الخطوات اللازمة لتكون على استعداد لتلبية حاجات الزبائن حين يحدث ذلك.

وتعتبر لينوفو هي رابع أكبر مصنع عالمي لأجهزة الكمبيوتر، إلا أنها سجلت صافي خسائر يقدر بحوالي 264 مليون دولار خلال الربع الأول من هذا العام! مقارنة بـ 7, 96 مليون دولار في الربع الذي سبقه، وهو ما فاق كل توقعاتكم وتوقعات المحللين، فهل السبب المباشر هو حركة إعادة الهيكلة الأخيرة التي نفذتها الشركة في توقيت يراه البعض بالغ السوء.

يقول كامل: جرى التغيير الإداري الأخير في لينوفو بهدف خلق جوّ من الاستقرار في ظلّ بيئة اقتصادية متزعزعة. ويشار إلى أن لينوفو هي الشركة الأولى ذات الجذور الصينية التي تصبح ماركة عالمية كبرى، وسيساعد التغيير الإداري الشركة على تعزيز موقعها في المرحلة الثانية من تطورها من شركة صينية إلى لاعب دولي.

وتأتي هذه الخطوة تكملة للفريق الإداري الخبير الذي قاد لينوفو على مدى ال25 سنة الماضية والذي سيمكّن الشركة من تعزيز قوتها وتاريخها، وحماية قاعدتها في الصين، كما يمكنها من التركيز على فرص النموّ التي تتمثل في الشركات الصغيرة والمتوسطة والأسواق الصاعدة.

وهناك من يرى أن سبب خسائر الشركة المرتفعة راجع لاعتمادها على عملاء من الوزن الثقيل كالحكومات والشركات الكبيرة التي قلصت إنفاقها على التقنية في ظل الأزمة.

يشير كامل: إلى ان نموذج عمل لينوفو المبني 100% على قنوات التوزيع مصمم لخدمة المؤسسات، والشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاعات الأسواق الاستهلاكية، ونحن لا نتوجه نحو فئة معينة في القطاع.

وقد أطلقنا بالفعل عدداً من المنتجات الاستهلاكية في المنطقة في الأشهر الماضية التي لم تكن متوفرة إقليمياً من قبل، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة الصغيرة المخصصة للإنترنت (netbooks)، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة (َُُّمقًَُُّ) من مجموعة ةلمفذفل، ولدينا خطط طموحة لتطوير هذه المجموعة في الأشهر القادمة.

ويركز فريق علاقات العمل الجديد في الكويت، والمملكة العربية السعودية، واليمن، وليبيا على قنوات التوزيع الكبرى وعلى تقديم المعونة لشركاء القنوات كي يقوموا بدورهم بدعم عملائهم.

وعن نية الشركة طرح 40 طرازا من الكمبيوترات هذا العام لمواجهة المنافسة مع المصنعين في أسواق تراجع فيها الطلب ويتوقع انتعاشه لاحقا.

قال: «نحن في طور تطوير نماذج مختلفة من أجهزة الكمبيوتر والتي ستتوفر في الأسواق قبل نهاية عام 2009. وقد كشفنا النقاب مؤخراً عن الكمبيوترات المحمولة شويًَذفل ش004َّ، التي ابتكرت لتقديم أجهزة خفيفة الوزن ورقيقة إلى جانب الأداء العالي للمستخدمين من عالم الأعمال».وعن سبب تراجع الحصة السوقية بعد استحواذ الشركة على ماركة Think من IBM .

يضيف: «بعد الاستحواذ على قسم الكمبيوتر الشخصي في IBM، أحرزنا تقدماً ملحوظاً على صعيد التحول إلى منتج عالمي. واستطيع أن أقول بكلّ ثقة أن ثمة نموا في منطقة الشرق الأوسط وسنستمرّ في توقع النموّ في هذه المنطقة. ونحن نتمتع بفريق قوي جداً في الإمارات العربية المتحدة وفي المملكة العربية السعودية، كما أن شبكة شركائنا تشهد توسعاً وعلى الأخص في قطاعات الشركات الصغيرة والمتوسطة».

واذا ما استطاعت الكمبيوترات الدفترية الصغيرة netbook تعديل حصتكم السوقية العالمية. يقول: نحن متحمسون للنموّ الذي تحققه أجهزة الكمبيوتر المحمولة الصغيرة المخصصة للإنترنت (netbooks)، إذ يشهد هذا الجهاز تطوراً سريعاً. وقد عززت لينوفو موقعها لاستغلال التطور الذي تشهده هذه الأجهزة من خلال إطلاق موديلات جديدة من ةلمفذفل مثل ال .S10 و S10e إن حواسب آيدياباد نيتبوك IdeaPad netbook كانت أول منتج موجه للمستهلكين يتم عرضه في الشرق الأوسط.

لقد تم تصميمه بالاعتماد على تاريخنا في الإبداع التقني والتصميم المتميز، ومع مجاراة التقنية للطلب المتنامي بسرعة في السوق، يسعى مستهلكو اليوم إلى منتجات ذات إمكانيات تنقل عالية تتضمن أفضل الوظائف الحوسبية الأساسية في شكل مدمج وملائم بالتكلفة؛ لقد صممت لينوفو حواسب آيدياباد نيتبوك آخذة بعين الاعتبار كل ذلك.

وبحسب تقديرات آي دي سي، فإن شحنات الحواسب الدفترية ذات التكلفة المنخفضة حول العالم سترتفع من 000, 430 وحدة في عام 2007 إلى 2, 9 ملايين في عام 2012. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع المحللون أن أحد أسرع الأسواق في النمو بالنسبة لحواسب نيتبوك الدفترية هي السوق التعليمي.

هل تخططون لتنفيذ عمليات استحواذ جديدة مستفيدين من انهيار الأسعار للتوسع في عملياتكم؟

ستراجع لينوفو الأسواق بحثاً عن استحواذات محتملة، إلا أننا لا نتسرع في هذه الأمور. فيتعين على الاستحواذات أن تضيف أرباحاً مهمة لأعمالنا وأن تكون بالسعر المناسب.

ما التغيرات الهيكلية على مستوى حملة الأسهم وهل من مستثمرين محتملين جدد؟

لينوفو لا تتنبأ باحتمالات الاستثمارات المستقبلية.

مصنعو الكمبيوترات ولعبة العرض والطلب

لم تنفك مؤسسات الأبحاث والدراسات الدولية منذ اندلاع أزمة المال العالمية أواخر العام الماضي تنبئنا بمصير قاتم لمصنعي أجهزة الكمبيوتر الشخصي(بشقيه المكتبي والمحمول).

وقد حدث تراجع في حجم مبيعاتها وصلت نسبته إلى النصف في بعض الأقاليم، لكن هذا الانكماش لم يمنع شركات مثل توشيبا وآيسر ولينوفو ودل وسوني وأتش بي من مواصلة الابتكار في صناعتهم والتكيف مع واقع العرض والطلب في الأسواق من خلال إطلاق نماذج جديدة تستهدف شرائح متنوعة من المستهلكين، خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والحكومة.

لا تنكر الشركات وجود خسائر في الربع الأخير من العام الماضي وحتى الربع الثاني من العام الجاري، لكنها متفائلة بالمستقبل أكثر من أي وقت مضى، لاسيما بعد بوادر التعافي التي تشهدها اقتصاديات الدول المتقدمة.

لقد خلق الركود الاقتصادي العالمي مناخاً اقتصادياً مضطرباً حول العالم، لكن منطقة الخليج استفادت منه بشكل أو بآخر، فهي في نظر شركات التقنية أقوى الاقتصاديات من حيث وفرة السيولة وبروزها كسوق استهلاكية كبيرة بسبب طفرة أسعار النفط الأخيرة وما رافقها من استثمارات في البنية التحتية لهذه الدول.

ولذا لاحظنا كيف انكبت الشركات الكبرى على تعزيز حضورها في أسواق المنطقة من خلال افتتاح مقرات جديدة في عواصم المنطقة وزيادة عدد موظفيها والبحث عن شراكات إستراتيجية مع حكوماتها.

دبي ـ محمد بيضا