يطل علينا العام الدراسي الجديد هذا العام وسط أجواء مختلفة عن الأعوام السابقة، بسبب انتشار وباء عالمي يطلق عليه انفلونزا الخنازير الذي تتشابه أعراضه مع الانفلونزا العادية.
وبالتالي من غير المستبعد ان تصبح كل عطسة وكل سعلة في المدرسة مثارا للخوف والقلق وبنفس الوقت مكانا خصبا للشائعات، التي ما تلبث ان تنتشر بين الناس كانتشار النار في الهشيم بسبب توافر وسائل الاتصال الحديثة ومنها الهواتف المتحركة والمسجات والانترنت.
وحذرت وزارة الصحة من انتشار مثل هذه الشائعات التي تهدف إلى خلق حالة من البلبلة والذعر بين طلبة المدارس وأهاليهم وقالت بان الوقاية من المرض لا تقع على عاتق وزارة الصحة وحدها وانما هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، اذا ان الوقاية لا تتطلب الشيء الكثير وانما اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية التي تقلل من احتمال الإصابة بالمرض.
وطالبت الوزارة كافة المواطنين والمقيمين بالالتزام بالتوصيات الصحية التي تساعد على الحد من انتشار الفيروس وتجنب الإصابة به ومنها الابتعاد عن الأشخاص المرضى الذين لديهم أعراض مشابهه للإنفلونزا وغسل اليدين بالماء والصابون بشكل منتظم أمر ضروري، إذ ان قدرة الفيروس على الإستمرار بالحياة لمدة ساعتين أو أطول على الأسطح مثل مقابض الأبواب والمكاتب يزيد من خطورة الإصابة به ويؤدي إلى انتشاره، وتجنب ملامسة العين والأنف والفم باليدين قبل غسلهما جيدا.
وفي حال ظهرت على الشخص أعراض مشابهة لأعراض الأنفلونزا، ينبغي اتباع النصائح التالية البقاء بالمنزل إلا في حالات الضرورة كالخروج لتلقي العلاج الطبي وتجنب مخالطة أشخاصا آخرين قدر المستطاع وتغطية الفم والأنف بمنديل عند العطس وإلقاء المناديل المستخدمة مباشرة في سلة المهملات، والحرص على ترك مسافة متر واحد على الأقل بينك وبين الآخرين والإبتعاد عن عادات السلام كالتقبيل أو الاحتضان والمصافحة باليد عند لقاء الأخرى وعدم التردد في طلب المساعدة الطبية فورا.
تشابه الاعراض
وأشارت إلى أن أعراض المرض تتشابه مع أعراض الأنفلونزا الموسمية، ويؤدي الإصابة بها إلى الشعور بالأعراض التالية: ارتفاع في درجة حرارة الجسم، السعال، التهاب بالحنجرة، إجهاد وألم جسدي، الصداع، الرعشة، وفي بعض الحالات يكون هناك اضطراب ذهني يلازمه دوخة وقيء وإسهال.
عند الشعور بهذه الأعراض يتوجب على الشخص التوجه فورا إلى الطبيب ويحرص على أخذ قسط كافي من الراحة كما يحرص على تناول السوائل بالإضافة لبعض الأدوية المستخدمة لخفض الحرارة ومسكنات الآلام.
وأكد الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة أن فريق التثقيف الصحي الذي سيستمر في عقد الندوات والمحاضرات التوعوية والتثقيفية في كل منطقة تعليمية لأعضاء الارتباط في مسائل الإجراءات الوقائية والتعريف بأهمية التبليغ والتسجيل للحالات المشتبه وأهمية التنسيق مع إدارة الطب الوقائي في حالة تسجيل إصابة إلى جانب تحديث الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الصحة فضلا عن توضيح الإرشادات الخاصة في العزل المنزلي ومتابعة الحالة والمخالطين.
وقال ان المحاضرات ستستمر في المدارس الحكومية والخاصة من قبل الفريق المدرب في كل مدرسة، مشيرا إلى أن الخطة تعتمد توجيه رسائل توعوية إلى أولياء الأمور تقدم من قبل المدرسة لكل طالب في بداية العام الدراسي ويكون محتواها النصائح والإرشادات الصحية للتعامل مع الأنفلونزا.
وكذلك رسالة من إدارة المدرسة لأولياء الأمور تنصحهم بضرورة مراجعة اقرب مركز صحي فورا في حالة اشتباههم في إصابة الطالب بالأنفلونزا كما تنصحهم بعدم ذهابه إلى المدرسة وتبليغ المدرسة حفاظا على الصحة العامة ومنع انتشار المرض.
وأوضح بخصوص الإجراءات والسياسات الخاصة بالمدرسة والتي تنصح الوزارة بإتباعها هي في حالة اشتباه بإصابة طالب في الصف الدراسي فإنه على المعلم اتخاذ الإجراءات الوقائية وإرساله فورا إلى عيادة المدرسة لأخذ العلامات الحيوية وتعبئة النموذج ويتم تحديد حالة المشتبه فيه حسب شدة المرض والحالة العامة للطالب وإحالته إلى اقرب مركز صحي إذا كانت الحالة مستقرة والى المستشفى إذا كانت الحالة غير مستقرة حسب تقييم الممرضة أو الطبيب.
وبين علي بن شكر أن الممرضة ستفحص باقي الطلبة للتأكد من وخلوهم من أية أعراض للأنفلونزا والتأكيد على أهمية النظافة الشخصية والنظافة العامة وخصوصا في المرافق الصحية داخل المدرسة والتأكيد على نظافة الصف والطاولات الدراسية وجعل مسافة كافية بين طالب وآخر كلما كان ذلك ممكنا.
دبي ـ عماد عبد الحميد
