وصف زهانغ زيقانغ مساعد وزير الشؤون التجارية في الصين ورئيس مجلس إدارة المركز الصيني للتجارة الخارجية النمو الذي تعيشه إمارة دبي بالمذهل وأضاف أنه لمس التطور الكبير الذي حققته دبي بتميز وخاصة أنه كان قد زار دبي قبل عشر سنوات.
وأكد أن الإمارات والصين قد تجاوزتا أسوأ ما في الأزمة المالية العالمية الراهنة، كان ذلك في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي» على هامش زيارته لدبي للترويج للمعرض التجاري الصيني للواردات والصادرات في مدينة قوان زهو في مقاطعة كانتون الصينية والذي سيفتتح في الفترة ما بين 15 أكتوبر المقبل وحتى 4 نوفمبر 2009 وقال: إن الدورة الحالية لمعرض قوان تشو ستكون 106أيام. وكان المعرض قد أنشئ أول مرة في عام 1957 ولم تنقطع إقامته منذ إنشائه، ووصف زيقانغ المعرض بكونه مهرجانا تجاري عالميا شاملا في الصين يعتبر الأطول تاريخيا والأكبر حجما فيما يجتذب أكبر عدد من العارضين سنويا من مختلف دول العالم ففي العام الماضي زار المعرض 200 ألف تاجر، وتوقع زيقانغ أن يتدفق حوالي 4 آلاف تاجر من الإمارات فيما ستعرض ثلاث شركات إماراتية منتجاتها في هذا المعرض الضخم والذي يحتضن عددا ضخما من مختلف السلع والمنتجات المصنعة في دول العالم.
تأكيد على جودة السلع والمنتجات
يقول زيقانغ إن معرض الواردات والصادرات في الصين والذي يعرف بمعرض «قوانغ زهو» قد اختار 80 ألف شركة فقط من مختلف بلدان ومناطق العالم لعرض منتجاتها وسلعها المختلفة ويضيف قائلا: اختيارنا وقع على تلك الشركات كونها تقدم سلعا ومنتجات ذات سمعة وجودة عالية في الأسواق وأسعار منافسة وخاصة أنه كانت قد تقدمت 240 ألف شركة من العالم للمشاركة في المعرض الصيني إلا أن الاختيار وقع على 80 ألف شركة فقط.
وهذا يؤكد اهتمامنا بعامل الجودة.وأكد زيقانغ أن المعرض هذا العام حدد معايير للسلع والمنتجات المعروضة فيه واشترط أن تكون عالية الجودة بأسعار مناسبة. وعلق بالقول: لدينا مثل بالصينية يقول «عليك أن ترى لكي تصدق» لذلك أنا أدعوكم لزيارة هذا المعرض في الصين للاطلاع على أهمية المعرض ومدى جودة السلع والبضائع والمنتجات التي يعرضها العارضون في هذا المعرض.
الإغراق والحمائية
رفض زيقانغ الاتهامات الأمريكية والأوروبية للصين بالإغراق وبكونها تصنع منتجات وسلعا ذات جودة منخفضة ورفض الاتهامات الغربية للصين بالحمائية كالنزاع حول واردات الإطارات الصينية ومحاولات منظمات أمريكية الترويج لفرض قيود على واردات الإطارات الصينية، وقال معلقا على سؤال للبيان بشأن موقف الصين من الاتهامات الغربية لها بالإغراق بالقول: الصين رفعت من جودة السلع والمنتجات التي تصنعها وفي الوقت ذاته حرصنا على أن نقدم تلك المنتجات بأسعار منخفضة، وهذا لصالح المؤشر العالمي للولايات المتحدة وهذا يرضى المستهلكين والمصدرين الأمريكيين لذلك يجب على الأمريكيين والغربيين مساندتنا لا التشكيك في البضائع والمنتجات الصينية.
أكبر دليل على حرصنا على جودة منتجاتنا هو معرض «قوانغ زهو» حيث كان بإمكاننا القبول ب 240 ألف شركة تقدمت بطلبات للمشاركة في عرض منتجاتها في المعرض ولكن اختيارناً وقع فقط على 80 ألف شركة لضمان عامل الجودة.
وأكد زيقانغ على المعرض يولى حقوق الملكية الفكرية اهتماماً بالغا، وأضاف بأنه أول معرض يطبق حماية حقوق الملكية الفكرية في الصين منذ عام 1999 (الدورة 85) حيث بدأ تنظيم جهاز شكوى لحماية حقوق الملكية الفكرية وقبول شكاوى انتهاك الحقوق وتسويتها كما شكل بعد سنوات من الدراسة نظاما متكاملا لأحوال المعرض الواقعية لحماية حقوق الملكية الفكرية في صادراتها كما تم تأسيس هيئة متخصصة يعمل فيها خبراء من كافة الجهات في الصين وكذلك تم إنشاء الأنظمة والقواعد النسبية في قبول الشكاوي وإجراءات المعالجة.
الصين والأزمة
أكد زيقانغ ثقته بأداء الاقتصاد الصيني وخاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة وقال إن الاقتصاد الصيني نما بالرغم من اندلاع الأزمة المالية بنسبة 1, 6 % خلال الربع الأول من العام الحالي 2009 فيما نما بنسبة 9, 7 % خلال الربع الثاني من العام الحالي مما جعل معدل نمو الاقتصاد الصيني خلال النصف الأول من العام بنسبة 1, 7 %.
وقال زيقانغ إنه وطبقا للإحصائيات الرسمية الصينية فإن إجمالي التبادل التجاري بين الصين والإمارات سجل ما قيمته 16, 28 مليار دولار في 2008، حيث بلغ إجمالي الواردات الصينية من الإمارات 61, 4 مليار دولار فيما بلغت الصادرات الصينية للإمارات 55, 23 مليار دولار، وخلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي 644, 7 مليار دولار.
الصين والإمارات شراكة حقيقية
وصف زيقانغ العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والصين بالممتازة وقال إن الصين تعتبر ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات في المنطقة وأضاف أن دولة الإمارات شهدت خلال السنوات الأخيرة نموا ملحوظا وخاصة علاقات الصين مع إمارة دبي وقال إن هناك رغبة كبيرة من جانب القيادتين الصينية والإماراتية في توطيد وتمتين التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بين البلدين، وأكد وجود توجه كبير لدى كل من الصين والإمارات لرفع حجم التبادل التجاري بينهما.
ووصف البيئة الاستثمارية في دبي بكونها الأكثر تحررا في المنطقة وقال إن كلاً من الصين ودبي توفران فرصا تجارية واستثمارية ضخمة للمستثمرين الأجانب، ودعا التجار والمستثمرين من الإمارات ودول المنطقة لزيارة معرض «قوانغ تشو» هذا العام والاطلاع على ما تقدمه الشركات الصينية والشركات الأجنبية العارضة من آخر المنتجات والسلع في الأسواق.
وعلق بالقول: من المهم جدا أن ننقل رسالتنا للتجار والمستثمرين من الإمارات والمنطقة وهي أن السوق الصيني سوق حر ومفتوح ونحن نشجع التجار من الإمارات والمنطقة على تصدير منتجاتهم للأسواق الصينية وأعرب عن ثقته بأن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا أكبر بين البلدين.
وأضاف أن هناك العديد من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين من شأنها حماية المستثمرين من الإمارات في الصين وقال أن الصين كانت قد دفعت بإيجابية نحو توقيع مزيد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية بين البلدين وأعرب عن أمنياته في الوصول بالعلاقات التجارية بين البلدين لنقطة توقيع اتفاقية تجارة حرة بينهما في المستقبل القريب.
200 ألف زائر سنوياً يزورون معرض «قوانغ تشو» الصيني
يقام معرض «قوانغ تشو» كل عام تحت إدارة كل من وزارة التجارة الصينية والحكومة الشعبية لمقاطعة قوانغ دونغ ويعد المعرض أكبر معرض في الصين تتجاوز مساحته الإجمالية 1120 ألف متر مربع فيما تتجاوز عدد مواقع العرض 55000 ويركز المعرض على 150 ألف نوع من السلع في أنحاء البلاد منها منتجات تقليدية ما بين الصناعات الخفيفة والنسيج والغزل والملابس إلى المنتجات الميكانيكية والكهربائية ذات مستوى العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.
ويتجمع سنويا 200 ألف زائر من أكثر من 210 دول ومنطقة في العالم من أجل تبادل المعلومات وشراء السلع في حين هناك أكثر من 150 شركة تضم كبار التجار في العالم عادة ما ترسل مندوبيها للمعرض لشراء البضائع والاطلاع على الفرص التجارية المتاحة وعقد الصفقات. وتصل صفقات تصدير دورتين فقط في السنة إلى 69 مليار دولار وبالتالي فالمعرض يعد بمثابة المؤشر في التجارة الخارجية الصينية.
من جهة أخرى دعا زهانغ زيقانغ مساعد وزير الشؤون التجارية في الصين ورئيس مجلس إدارة المركز الصيني للتجارة الخارجية التجار من الإمارات ودبي تحديدا ومن المنطقة إلى المشاركة في المعرض وعرض منتجاتهم في معرض «قوانغ تشو» وأبدى زيقانغ استعداده لتوفير منصات عرض إضافية للتجار من الإمارات واصفا السوق الصينية بالمفتوحة والحرة.
النفط والأزمة
قال زيقانغ إن الاستيراد النفطي الصيني من الإمارات ودول أخرى من العالم شهد تباطؤاً بسبب الأزمة الراهنة وتوقع أن يعاود الاستيراد الصيني من النفط إلى مستوياته الطبيعية وخاصة في ظل النمو الذي يحققه الاقتصاد الصيني بالرغم من تداعيات الأزمة وفي ظل مؤشرات التعافي التي يعيشها الاقتصاد العالمي بشكل عام. وأضاف إن سعر برميل النفط عاد إلى الارتفاع ليسجل 70 دولارا للبرميل وهي أسعار برأيه ستدعو دول العالم المنتجة للنفط إلى زيادة إنتاجها النفطي. وأكد أن الاستيراد الصيني من النفط ما زال يمثل جزءا صغيرا من إجمالي الواردات النفطية لدول العالم.
كفاية أولير

