تراجعت أرباح شركات الأسمدة المقيدة بالبورصة المصرية بنحو كبير خلال النصف الأول من العام الحالى متأثرة بالأزمة العالمية وتداعياتها وذلك على الرغم من محاولات الحكومة لدعم صناعة الاسمدة والنهوض بها مع السعى لتحريرها نهاية العام الحالى والبحث عن وسائل أخرى لدعمها. وأكد خبراء ومحللون ماليون أن التحسن الملحوظ فى الطلب سيساعد على رفع أسعار الأسمدة خلال النصف الثانى من العام الجاري، وبالتالي سوف تشهد شركات القطاع نشاطا فى أدائها، وزيادة فى أسعار أسهمها.

وأجمع خبراء أسواق المال فى تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر» على أن تراجع أرباح شركات الاسمدة يعد أمراً طبيعياً نظراً لاعتماد هذه الشركات بشكل كبير على عمليات التصدير فى الوقت الذى تأثر فيه السوق العالمى من جراء ماخلفته الأزمة العالمية وهو ماتسبب فى غياب المشترين.

وأكد باسم رمزى المحلل المالى بشركة مترو لتداول الأوراق المالية أنه على الرغم من ارتفاع هامش ربح منتجات الأسمدة بشكل كبير إلا أن المشكلة التى واجهت القطاع خلال النصف الأول هى شرائهم لحمض الكبريتيك، العنصر الرئيسى فى صناعة الأسمدة، بأسعار مرتفعة. ولكن تراجع أسعاره بعد الأزمة العالمية، جعل الكثير من الشركات تحتفظ به، انتظارا لتحسن الطلب، مما أسهم فى تراجع الأرباح بالضرورة.

ومن جانبها اوضحت ماريان عزمى المحلل المالى أن التراجعات فى أرباح شركات الاسمدة تعتبر طبيعية ومنطقية، حيث إن الشركات تعتمد على التصدير بشكل أكبر، فى الوقت الذى لا يوجد فيه مشتر بالسوق العالمى، نظرا للظروف الاقتصادية التى يمر بها العالم.

واضافت أن الاعتماد على التصدير فى الوقت الحالي يعتبر أمرا مبالغا فيه، حيث إنه يؤدى إلى الارتباط بالاحتياجات الخارجية بشكل كبير للغاية، وفى حال تراجع الطلب نرى تراجعا شديدا فى الإيرادات والأرباح وهو ما حدث بالفعل.

وتوقعت ماريان صعودا قويا لأسهم القطاع، بقيادة أبو قير للأسمدة، والمالية والصناعية، وسماد مصر، نظرا لإمكانية تحقيقها لطفرات سعرية، موضحة أن ذلك سيكون مدعوما بارتفاع الطلب العالمى على الأسمدة خلال النصف الثاني من العام.

تجدر الإشارة إلى أنه من المنتظر أن يبدأ مصنع الأسمدة الفوسفاتية الجديد الذي أعلنت الشركة القابضة الكويتية مؤخرا عن تأسيسه، إنتاجه خلال 28 شهرا، ويقام المصنع في مدينة السادات، برأسمال مليار جنيه، بالتعاون مع شركاء مصريين وخليجيين، ليكون بذلك واحد من 20 مصنعا للأسمدة الفوسفاتية، باستثمارات تقدر بنحو 7 مليارات جنيه، بعد أن حصلت على التراخيص في مارس الماضي مما قد يزيد من قيمة صادرات الأسمدة المصرية إلى العالم.

وبالنظر الى الاداء المالي لشركات الاسمدة بنهاية يونيو الماضى فقد بلغ اجمالى الارباح المحققة نحو 7, 1071 مليار جنيه بتراجع قدره 4, 26% مقابل صافى ربح بلغ 889, 1456 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى، فقد تراجعت ارباح شركة ايجيفرت بنحو 9, 79% كما تراجعت ارباح الشركة المالية والصناعية المصرية بنسبة 2, 78% وشركة كفر الزيات للمبيدات بنسبة 3, 56% وكانت شركة بولى سيرف للاسمدة الوحيدة التى حققت خسائر بلغت 3, 17 مليون جنيه.

واظهرت القوائم المالية لشركة ايجيفرت خلال النصف الاول من عام 2009 صافي ربح بلغ 743, 2 مليون جنيه بتراجع بلغت نسبته 4, 83% مقارنة بصافي ربح بلغ 538, 16 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2008، وهو ما صاحبه انخفاض فى ربحية السهم من 72, 1 جنيه إلى 28, 0 جنيه، وساعد على تراجع أرباح الشركة انخفاض المبيعات من 212, 107 مليون جنيه إلى 210, 31 مليون جنيه بانخفاض قدره 002, 76 مليون جنيه اى مايعادل 8, 70%، تزامن ذلك مع انخفاض تكاليف المبيعات من 963, 85 مليون جنيه إلى 241, 30 مليون جنيه بانخفاض قدره 8, 64%، ليصل الربح الإجمالى إلى 765, 969 ألف جنيه مقابل 248, 21 مليون جنيه بانخفاض قدره 4, 95 %.

القاهرة ـ «البيان»