أوضح تقرير لمركز «معلومات مباشر» أنه وسط مخاوف المتعاملين بتكرار سينايو الهبوط الحاد عقب عطلة عيد الفطر من العام الماضى أو «الزلزال» كما وصف وقتها، استبعد خبراء ومحللون تكرار السيناريو هذا العام، حيث لايزال يوم السابع من شهر أكتوبر من العام الماضى قابعا فى ذاكرة المتعاملين فى البورصة المصرية باعتباره أسوأ يوم في تاريخها على الإطلاق، عندما تهاوى مؤشرها الرئيسى إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس 2006 بانخفاض كبير بلغت نسبته 5, 16% فاقدًا أكثر من 1162 نقطة إلى مستوى 8, 5896 نقطة، نظرا لانه كان أول أيام التعاملات بعد عطلة عيد الفطر والتى استمرت لسبعة أيام، وبعد أن تفاقمت الأزمة في الأسواق العالمية.

فخ نفسي

وقال عيسى فتحى العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية، فى تصريحات لـ «معلومات مباشر» إن البورصة المصرية تسير فى الاتجاه الصعودى، وعلى المستثمرين البعد عن الهواجس التى تدور فى أذهانهم والخاصة بما حدث عقب عيد الفطر الماضى مشيراً إلى أن الترويج إلى هبوط حاد بعد عطلة العيد يصب فى مصلحة السيولة المتربصة التى يروج أصحابها لهذه الذكرى أملا فى اصطياد الأسهم بأسعار متدنية، لذا يجب تجنب هذا الفخ النفسى والحفاظ على أوراقهم المالية .

وأضاف: باتت أسعار الأسهم الحالية مرشحة لصعود قوى فى الربع الأخير من العام ونحن على أبوابه ولينظر المتعاملون إلى أداء الأجانب الذى مال إلى الشراء طوال شهر رمضان وهذا دليل على أنهم يعلمون أن القادم أفضل ،واوضح بأنه فى ضوء الأخبار الإيجابية التى توالت فى الفترة الأخيرة بزوال الأزمة المالية فمن المتوقع ان يشهد الأسبوع الحالي تدفق سيولة جديدة لاقتناص الفرص المتاحة بالسوق استعدادا لما بعد عيد الفطر.

وأشار إلى أنه ومع اتجاه الاقتصاد للاستقرار انعكس ذلك إيجاباً على أسواق المال وغيرت من اتجاهاتها من التشأوم إلى التفأول وهو ما رأيناه فى البورصة المصرية التى تهاوى مؤشرها الرئيسى من نحو 8 آلاف نقطة يوم 14 سبتمبر 2008 إلى 3390 نقطة فى مطلع فبراير الماضى بانخفاض نسبته 58% إلا أنه انطلق بعدها فى اتجاه صعودى حتى وصل إلى مستويات جاوزت الـ 6 آلاف نقطة .

وواصل عيسى قائلاً: إن المتابع لمؤشرات الأسواق العالمية فى الفترة الأخيرة يلاحظ أنها مرت باتجاه عرضى فى الأسبوعين الماضيين، لكن فى الجلسات الأخيرة يلاحظ استعداد هذه الأسواق للانطلاق كتعبير عن تخطى الأزمة، وربما لجعل يوم 14 سبتمبر 2008 يوماً للعظة والاعتبار من أخطاء الماضى وتجنب أسبابها فى المستقبل.

الظروف مختلفة

ومن جانبه قال إيهاب سعيد رئيس التحليل الفنى بشركة «أصول» لتداول الأوراق المالية خلال حديثه لـ «معلومات مباشر» إن سيناريو العام الماضى كان متوقعا قبل إجازة العيد، لذلك لم يكن مفاجئا، أما فى الوضع الحالى فإن الظروف مختلفة خاصة فى ظل الاتجاه الصاعد للسوق المصرى. وشدد سعيد على أن أى انخفاض قد يحدث بعد عطلة العيد سيكون عبارة عن جنى أرباح أو حركة تصحيحية لا تعبر عن أى انهيار، داعياً إلى انتظار العديد من البيانات الإيجابية الصادرة من الولايات المتحدة، والتى ستدعم الصعود بدورها.

آثار سلبية

ومن جهته أوضح هشام مشعل مدير إدارة البحوث بشركة المتحدة للاستشارات المالية ل«معلومات مباشر» أن خفض عدد أيام إجازة العيد إلى يومين فقط بعد أن كانت حوالى أسبوع فى العام الماضى يرجح عدم تكرار سيناريو الهبوط الحاد الذى حدث فى ظل الهدوء النسبى الذى تشهده الأسواق الإقليمية والعالمية، كما أن استقرار المؤشر الرئيسى للبورصة فوق مستوى 6600 نقطة واستهدافه مستوى 6800 فى المدى القصير يجعل السوق متماسكًا أمام جميع التوقعات المتشائمة من جانب المتعاملين.

وأضاف مشعل أن الأزمة العالمية تركت آثارًا سلبية فى أذهان المتعاملين وخاصة بعد انهيار السوق عقب عطلة عيد الفطر العام الماضى وعلى الرغم من متانه الاقتصاد المصرى وقتها إلا أن أسواق المال تأثرت بشدة من الوضع العالمى المضطرب في تلك الفترة، موضحاً أن الوضع الآن أصبح مختلفاً ومن المستبعد حدوث هبوط عنيف، وإن حدث هبوط سيكون طفيفًا من جَراء عمليات التصحيح المتوقعة للسوق بعد سلسلة ارتفاعاته.

جدير بالذكر أن السوق المصرى ارتفع بأكثر من 4, 12% منذ بداية شهر رمضان حيث كان يتداول عند مستوى 5949 نقطة مالبث وأن ارتفع بعدها متخطيا مستوى الـ 6 آلاف نقطة حتى وصل إلى مستوياته الحالية قبل نهاية الشهر الكريم عند 6687 نقطة، مقتربا بذلك من مستوى 6700 نقطة.

القاهرة ـ «البيان»