أفاد خبراء أميركيون ان الركود الاقتصادي الكبير الذي يصيب البلاد يدفع بالأميركيات اللواتي كن تركن وظائفهن ليلزمن عائلاتهن، للعودة إلى سوق العمل. وأظهر تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» ان غالبية تلك النساء يتقدّمن بطلبات وظائف، لأول مرة بعد مرور سنوات على تركهن سوق العمل، ذلك لأن أزواجهن فقدوا وظائفهم جراء إفلاس الشركات التي يعملون فيها أو تخفيف عدد الموظفين فيها، أو ان رواتبهم باتت منخفضة، أو نتيجة مصاريف العائلة المرتفعة.
وتقول محامية سابقة إنها تركت عملها منذ 16 عاماً وانتقلت مع زوجها إلى إحدى الولايات بعد تعيينه مديراً تنفيذياً لإحدى الشركات الكبرى، وبعد الركود الاقتصادي الذي اصاب البلاد، تخلت الشركة عن زوجها الأمر الذي دفع بها إلى التفكير بالعمل من جديد وهي اليوم تخطط لفتح عمل خاص بها كونه من الصعب العثور على وظيفة بعد 16 عاماً.
وأشار مكتب احصاءات العمل إلى أن ظاهرة عودة النساء إلى العمل حقيقية، مظهراً أن نسبة المتعلمات المتزوجات منهن اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و44 سنة ازدادت لتصل إلى 4, 78% في النصف الاول من العام الجاري بعد أن كانت 76% في النصف الاول من العام 2007.
ويرى الاقتصاديون أن هذه النسبة مرتفعة ومثيرة للدهشة كون أعداد الناس الذين الذين يفتشون عن عمل تنخفض في ظل الركود الاقتصادي فهم يرتدعون ويشعرون بعدم الحماسة لذلك. ولفتت الصحيفة إلى ان نسبة الرجال الذين يبحثون عن عمل في الفترة الزمنية نفسها ومن الفئة العمرية نفسها انخفضت بشكل بسيط من 97, 4% إلى 97, 1%.
