قالت وزارة العدل الأميركية إنه يتعين على محكمة جنوب نيويورك الجزئية رفض تسوية بين شركة جوجل ومؤلفين وناشرين لأنها تنتهك على الأرجح حقوق الطبع والنشر وقانون منع الاحتكار.

وتم التوصل إلى تسوية في الدعوى القضائية الجماعية التي أقامها اتحاد الكتاب ورابطة الناشرين الأميركيين في العام الماضي، ما يمهد الطريق أمام خطط جوجل للتوسع بشكل كبير في توفير الكتب الرقمية على الإنترنت.

لكن النقاد والمنافسين مثل موقع أمازون.كوم الإلكتروني يقولون إن الصفقة سوف تسمح لجوجل بشكل أساسي باحتكار الكتب في أنحاء العالم. وبموجب بنود التسوية سيدفع جوجل 125 مليون دولار لانشاء سجل حقوق الكتاب حيث يسجل الكتاب والناشرون الاعمال ويدفع لهم مبالغ نظير الكتب والمؤلفات الاخرى التي سيضعها محرك البحث على الانترنت.

ووافق الكتاب والناشرون على العمل مع جوجل لتوسيع مشروع البحث عن الكتب الخاص بها لإتاحة الفرصة للاطلاع على الكتب التي لم تعد تطبع وتوفير سبل جديدة لشراء حقوق الطبع والنشر الإلكترونية للكتب وزيادة الاشتراكات المؤسسية للطلاب والجامعات ومنظمات أخرى واتاحة الفرص المجانية للاطلاع على الكتب على شبكة الانترنت من خلال اجهزة حاسب خاصة بذلك في مكتبات الجامعات والمكتبات العامة في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل الأميركية إنه يتعين على المحكمة الا تقبل التسوية واشارت إلى أنه يتعين على الطرفين العمل على التوصل إلى اتفاق بديل. وقالت الوزارة في مذكرة انه يتعين على المحكمة رفض التسوية المقترحة في شكلها الحالي وتشجيع الاطراف على مواصلة المفاوضات لتعديلها لتتفق مع قوانين حقوق النشر ومكافحة الاحتكار.

وتتعلق المذكرة المقدمة لمحكمة بنيويورك بتسوية لقضية تعود لعام 2005 اتهمت جوجل بخرق حقوق النشر من خلال تصوير مكتبات مليئة بالكتب عن طريق المسح الضوئي. وستؤسس التسوية المقترحة التي تم التوصل اليها في اكتوبر سجلا لتمويل الكتاب عن الاعمال الموجودة في البحث عن الكتب بجوجل.

ودافعت جوجل للبحث على مسحها ملايين الكتب ضوئياً ونشرها على شبكة الإنترنت وقالت إن المشروع يجعل العثور على المعلومات على شبكة المعلومات الدولية أكثر ديمقراطية. وكان مسؤول عن المشروع في جوجل قد أوضح في وقت سابق أمام لجنة تابعة للمفوضية الأوروبية أن الشركة تأمل في تمكين متصفحي الإنترنت من العثور على كتب لم تعد متوفرة في صورتها المطبوعة.

وأضاف: يمكنكم اكتشاف معلومات ما كنتم تعرفون بوجودها. من المهم ألا تترك هذه الكتب غير المتوفرة في صورتها المطبوعة خارج المتناول. جوجل مهتمة بمساعدة الناس في العثور على الكتب.

وقال الاتحاد الأوروبي في وقت سابق إنه سيفحص اتفاق جوجل في الولايات المتحدة بعدما قالت ألمانيا، إن الشركة مسحت ضوئياً كتب من مكتبات أميركية عامة لإنشاء قاعدة بيانات دون استئذان مؤلفيها.

وتدرس المفوضية ما ينبغي أن تتخذه أوروبا من إجراءات بخصوص مسح الكتب ضوئياً ونشرها على الإنترنت. وقالت مسؤولة الإعلام في الاتحاد الأوروبي إن مسؤولين من الاتحاد يبحثون تعديل قوانين حقوق الطبع والنشر. ومن شأن ذلك أن يسهل لأوروبا أن تحذو حذو الولايات المتحدة في نسخ مزيد من الكتب ونشرها على الإنترنت. وبدأ الاتحاد الأوروبي برنامجه الخاص لتسجيل الكتب على الانترنت يحتوي على كتب مؤلفين كبار.

ولكن معظم الدول الأوروبية كانت بطيئة في نسخ الأعمال الأدبية، ونشرها. وانقسمت الآراء في شتى أنحاء العالم بشأن قرار السماح لجوجل بإنشاء مكتبة لها تضم أكثر من عشرة ملايين كتاب منسوخ ضوئياً. وقال أحد الكتاب الذين أقاموا دعاوى قضائية على جوجل، ولكنه وافق لاحقاً على السماح لها بنسخ الكتب القديمة ونشرها على الإنترنت إن التسوية تؤثر على الكتب التي نفدت طبعاتها فحسب في اغلب الحالات.

(الوكالات)