تعهدت الحكومة الروسية أمس بعدم فرض قيود على الاستثمارات الأجنبية وذلك في خطوة تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الاجنبية لدعم الاقتصاد الذي يعاني من مشكلات كبيرة. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنسبة 2, 10 % منذ بداية السنة حتى الشهر الفائت.
وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير يوتين ان روسيا تحتاج الى تعزيز الاستثمار لضمان خروجها قوية من الازمة المالية ولذا فانها لن تعيد فرض قيود على رؤوس الاموال.
وقاومت روسيا الدعوات لفرض مثل هذه القيود وقررت بدلا من ذلك انفاق 200 مليار دولار من احتياطياتها في أواخر 2008 وأوائل 2009 لدعم الروبل بينما كانت تتكيف مع تراجع أسعار النفط وأول ركود تواجهه البلاد في عشر سنوات. وأوضح بوتين: سنبقي على هذا النظام الحر الذي يعد أحد الاسباب الاساسية للاستثمار في الاقتصاد الروسي.
وقال بوتين انه يأمل أن تكون صفقة شراء أوبل من جانب كونسورتيوم يضم سبيربنك أكبر بنك روسي وشركة صناعة السيارات الروسية أوتوياز بمنزلة سابقة لعلاقات شراكة مثمرة مع شركات أجنبية. وقال: نرحب بالاستثمارات الاجنبية بالطبع الامر لا يقتصر على المال لكن ما يهمنا قبل كل شيء المعرفة والخبرة التي لدى كبار اللاعبين العالميين. وقال بوتين ان الاقتصاد الروسي تجاوز المرحلة الاسوأ من الازمة وان نسبة النمو بلغت في المتوسط 5ر0 بالمئة شهريا منذ يونيو.
وأضاف أن على الحكومة أن تبدأ التفكير في سبل سحب اجراءات التحفيز التي اتخذت في مواجهة الازمة وتنويع الاقتصاد بدلا من الاعتماد الزائد على الموارد الطبيعية لحمايته من الاضطرابات في المستقبل. وقال ان الاستثمار سيكون عاملا أساسيا في هذا المضمار.
وأعلنت وزيرة التنمية الاقتصادية الروسية ايلفيرا نبيولينا أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي انخفض في الفترة بين يناير وأغسطس 2009 بنسبة 2,10 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. ونقلت وكالة نوفوشتي الروسية عن نبيولينا قولها على هامش منتدى استثماري: إننا نتوقع أن يبلغ الانخفاض في الناتج المحلي خلال هذا العام نسبة 5,8 بالمئة. وأشارت إلى أن مؤشرات الإنتاج الصناعي وتجارة المفرق والعوامل الموسمية المؤثرة توحي بتفاؤل حذر لأنها تدل على نمو طفيف بعد الركود المستمر على مدى عدة أشهر.
وسبق أن أعلن نائب رئيس الحكومة وزير المالية الروسي الكسي كودرين أن الناتج المحلي الإجمالي نما في أغسطس الفائت بنسبة 5,1 بالمائة مقارنة يوليو. وعقد المنتدى بمشاركة ممثلين عن 30 دولة و51 إقليماً روسياً، وهو يهدف إلى مناقشة سبل جذب الإستثمارات إلى الاقتصاد الروسي في ظل الأزمة المالية العالمية.
وأبدى رجال أعمال يحضرون المنتدى تفاؤلا بشأن الفرص في اقتصاد روسيا الغنية بالموارد الطبيعية في أعقاب ما يبدو أنه انقضاء المرحلة الاسوأ من التباطؤ العالمي وبحث المستثمرين عن سبل جديدة لتوظيف السيولة. وقال ديفيد بوندرمان الشريك المؤسس لشركة تي.بي.جي أحد أكبر صناديق استثمارات التملك الخاص في العالم انه يبحث عن فرص لنحو 30 مليار دولار من رأس المال غير المستثمر ويخامره تفاؤل حذر بشأن روسيا.
وقال: لدينا نحو 60 مليار دولار من رأس المال نصفها غير مستثمر ونبحث عن فرص. وأدرجت جنرال الكتريك أكبر مجموعة أمريكية روسيا ضمن أولوياتها مضيفة أنها تجري محادثات بشأن مشاريع محتملة مع السكك الحديدية الروسية وشركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي. وقال جون ماك الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته لمورجان ستانلي انه على ثقة بشأن روسيا ثم خص بالذكر قطاع الصناعات الدوائية.
(الوكالات)
