أكد تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن قطاع الصناعة بسوق مسقط للاوراق المالية ارتفع منذ بداية العام الجاري بنحو 82% في حين لم يتجاوز قطاع البنوك 64, 44%، كما ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 09, 5%.
وبمقارنة مؤشر قطاع الصناعة بالمؤشر العام لسوق مسقط للاوراق المالية نجد أن مؤشر قطاع الصناعة فاق ارتفاع المؤشر العام في هذا الفترة بـ 4 أضعاف، حيث لم يتجاوز ارتفاع المؤشر العام نسبة 22, 19% منذ بداية العام.
وبدأ مؤشر قطاع الصناعة هذا العام بارتفاع كبير في أولى جلسات عام 2009 وانتهى هذا الصعود في الجلسة الثانية التي بدأ منها رحلة تراجع لم تنته إلا وقد لامس مستوى الـ 3296 نقطة في 21 يناير الماضي، وارتفع مؤشر قطاع الصناعة مرة اخرى وبسرعة كبيرة إلى 3873 نقطة وتراجع منها الى أدنى نقطة له منذ بداية 2009 عند مستوى الـ 3203 نقاط وشهد بعد ذلك مؤشر قطاع الصناعة عدة مراحل من الارتفاع المتواصل انتهت الأولى عند مستوى الـ 5009 نقاط والثانية عند مستوى الـ 6936 نقطة وتراجع منها الى 5697 نقطة في منتصف يوليو الماضي، ولكنه عاد ليرتفع دون توقف إلى مستوى الـ 55, 7867 نقطة وهي ليست فقط أعلى نقطة لامسها مؤشر القطاع منذ بداية العام بل منذ بداية أكتوبر الماضي.
الأكثر ارتفاعًا
وتصدر سهم الخليج للكيماويات أسهم القطاع ارتفاعًا منذ بداية العام بنسبة 36, 228%، وذلك بإغلاق السهم عند 440, 0 ريال في جلسة 7 سبتمبر الجاري بعد أن لامس السهم ادنى سعر له خلال هذه الفترة عند مستوى 12, 0 ريال في حين كان اعلى سعر له خلال الفترة عند 469, 0 ريال للسهم.
وتلاه سهم الحسن الهندسية الذي أغلق عند سعر 344, 0 ريال للسهم بنسبة 5, 221% مقارنة بإغلاقه السابق عام 2008، ولم يتجاوز أقصى تراجع للسهم خلال الفترة منذ بداية العام سعر 084, 0 ريال فى حين لم يتعد أقصى ارتفاع له 355, 0 ريال .
وحقق سهم المطاحن العمانية ارتفاعًا بنسبة بلغت 186% وأنهى جلسة 7 سبتمبر الجاري عند مستوى 572, 0 ريال بعد أن لامس السهم خلال هذه الفترة أدنى سعر له عند مستوى 198, 0 ريال، وأعلى سعر له عند 592, 0 ريال للسهم.
الأكثر تراجعًا
وعلى الجانب الآخر تصدر سهم محاجر الخليج أسهم قطاع الصناعة تراجعًا فى الفترة منذ بداية العام بنسبة 9, 91% ليغلق السهم عند 115, 0 ريال بعد أن لامس أدنى مستوى له عند 11, 0 ريال للسهم وارتفع الى أعلى نقطة له منذ بداية العام عند مستوى 42, 1 ريال .
وتلاه تراجعًا سهم مسقط للغازات الذي تراجع بنسبة 38, 90% منذ بداية العام ليصل الى 5, 0 ريال، وكان اعلى سعر حققه السهم عند مستوى 2, 5 ريالات، ولم يتراجع السهم منذ بداية العام عن مستوى 46, 0 ريال، وتراجع سهم مطاحن صلالة الى 611, 0 ريال للسهم بنسبة 49, 77%، وكان أدنى مستوى له عند 26, 0 ريال ولم يرتفع فوق مستوى 65, 2 ريال منذ بداية العام.
المتراجعة تفوق الرابحة
واختلفت أسهم قطاع الصناعة في الفترة منذ بداية العام بين الارتفاع والتراجع، لتتراجع أسعار 19 سهماً عن مستوياتها فى بداية العام وترتفع 18 فقط، ولم يتغير سعر الـ 9 اسهم الباقية.
ومن أبرز الأسهم التى استقرت عند نفس مستوياتها السابقة قبل تداولات عام 2009 سهم الوطنية الدوائية عند 1, 0 ريال وخزف عمان 76, 0 ريال، والوطنية للمرطبات بـ 5 ريالات والمصنع الوطني للتغليف بسعر 277, 2 ريال والألياف البصرية 3, 3 ريالات والشركة الأولى 8, 0 ريال، والعمانية للالبان 25, 1 ريال وقرطاسية الكمبيوتر 326, 0 ريال.
الأكثر نشاطاً
وحاذت 4 أسهم فقط على مايقترب من 60% من قيمة التداولات التى تمت على قطاع الصناعة خلال الفترة منذ بداية العام وحتى نهاية جلسة 7 سبتمبر حيث تم التداول على سهم صناعة الكابلات العمانية أنشط الأسهم من حيث قيمة التداول خلال هذه الفترة بقيمة 37, 60 مليون ريال بما يوازي 42, 16% من إجمالي قيمة التداولات التي تمت على قطاع الصناعة في هذه الفترة والبالغة 67, 367 مليون ريال عماني.
واقتربت قيمة التداولات التى تمت على سهم أسمنت عمان من 57, 59 مليون ريال تمثل 2, 16% من إجمالي قيمة التداولات على القطاع خلال الفترة كما بلغ نصيب تداولات المساهمين على سهم ريسوت للأسمنت 27, 14% من إجمالي قيمة تداولات قطاع الصناعة منذ بداية العام بواقع 47, 52 مليون ريال، واستحوذ سهم الأنوار للسيراميك على 35, 12% من قيم تداولات القطاع بواقع 39, 45 مليون ريال .
وبذلك يفوق إجمالي قيمة التداول على الأسهم الأربعة نسبة 24, 59% من قيمة التداول على قطاع الصناعة منذ بداية العام وحتى جلسة 7 سبتمبر الجاري.
الأنشط حجمًا
كان لسهم الانوار لبلاط السيراميك أكبر حجم تداول خلال الفترة منذ بداية العام حيث بلغ إجمالي حجم التداولات على السهم منذ بداية عام 2009 وحتى نهاية جلسة 7 سبتمبر حوالى 39, 133 مليون سهم تمثل 09, 15% من إجمالي حجم تداولات قطاع الصناعة خلال هذه الفترة البالغ 7, 883 مليون سهم. وبنسبة قريبة هي 41, 14% تمثل حجم التداولات على سهم الحسن الهندسية منذ بداية العام بواقع 36, 127 مليون سهم. وتم تداول 25, 113 مليون سهم من اسهم أسمنت عمان بما يمثل 82, 12% من قيمة تداولات القطاع منذ بداية عام 2009.
استراتيجية القطاع
يعد قطاع الصناعة بسلطنة عمان ركيزة هامة من ركائز استراتيجية التنمية طويلة المدى سواء كأحد اهم قطاعات تنويع مصادر الدخل القومي والحد من الاعتماد على النفط من ناحية او لقدرته على الاسهام في سد جانب كبير من احتياجات المجتمع العماني في تطوره المتواصل وتحقيق قيمة مضافة اكبر للموارد الوطنية من خلال تصنيفها من ناحية اخرى.
وترجع قوة قطاع الصناعة بالسلطنة الى الاهتمام توفير المناخ الاستثماري الجاذب والتسهيلات المشجعة للقطاع الخاص للاسهام بدور اكبر وكذلك مواكبة للتطورات الاقتصادية على الصعيد العالمي بل والتميز في بعض الجوانب.
وتتوزع قوة القطاع داخل السلطنة لتنفرد كل منطقة بتخصص يميزها، حيث تعتبر الرسيل بمحافظة مسقط أولى المناطق الصناعية في السلطنة وتضم الان عددا كبيرا من المصانع بالاضافة الى مجمع تقنية المعلومات واحة المعرفة وهناك المنطقة الصناعية في صحار التي تعد منطقة الصناعات الثقيلة في السلطنة الى جانب المناطق الصناعية في صور وصلالة ونزوى والبريمي.
حيث تسعى كل من هذه المناطق الى استقطاب صناعات نوعية تعتمد قدر الامكان على استغلال الخامات المحلية المتوفرة حولها، فضلا عن ان توصيل الغاز الطبيعي الى المنطقتين الصناعيتين في صحار وصلالة يساعد في التوسع في الصناعات التي تعتمد على الغاز الطبيعي خاصة وان الحكومة تمنح اعفاءات ضريبية لهذه الصناعات تشجيعا لها.
دبي ـ «البيان»
