كشفت شركة ماكلارين أوتوموتيف مؤخراً عن الصور الرسمية لسيارتها إم بي4 ـ 12سي التي تعد واحدة من أسرع السيارات في العالم. وتوقع إيان كورزش المدير الإقليمي ـللشركة بيع 100 سيارة في المنطقة عقب عام من تاريخ طرحها في الأسواق وهو 2011، مؤكداً أنه سيتم الكشف عن السيارة في دبي فبراير القادم.
مشيراً أن إلى أن الشركة لم تحدد ثمن السيارة ولكنه يتراوح ما بين 750 ألفا ومليون درهم بحسب ما أشار إليه المدير الإقليمي. وتنافس ماكلارين بطرازها الجديد كلاً من لمبرغيني وفيراري وأستون مارتن، وجاء الطراز الجديد لتتمكن معه الشركة من إرساء معايير جديدة في مجال تصميم السيارات الرياضية وذلك عبر هندستها المستوحاة من سيارات الفورمولا 1 والهندسة الثورية للهيكل والتركيز التام على الفعالية.
سيارة ماكلارين إف1 الأسطورية هي مصدر إلهام الطراز النموذجي ومتطلبات القرن الواحد والعشرين تقود عملية تنفيذ طراز ماكلارين إم بي4 ـ 12سي ويمثل طراز إم بي4 ـ 12سي (روح ماكلارين)، بدءاً من الهندسة الفريدة وصولاً إلى التصميم الخاص المتميّز حيث كل شيء موجود لسبب محدّد.
هيكل ثوري
تقوم سيارة ماكلارين إم بي4 ـ 12سي في جوهرها على هيكل ثوري من ألياف الكربون، وهو هيكل الكربون الأحادي. وهذه المرة الأولى التي ترتكز فيها أي سيارة ضمن هذه الفئة على حلول هندسية صلبة وقوية وخفيفة الوزن خاصة بسيارات السباقات، وأول مرة كذلك تتمتّع فيها أي سيارة بهيكل أحادي من ألياف الكربون.
وهذه الخطوة التغييرية في تصميم السيارات الرياضية تعني أن طراز 12سي يرسي معايير جديدة ليس فقط في مجال القيادة والركوب والأداء العالي، بل أيضاً من جهة الأمان والناحية الاقتصادية وخصوصاً ضمن قطاع يتميّز بالتنافسية العالية.وطراز ماكلارين إم بي4 ـ 12سي الذي هو الأول من الشركة الجديدة، يُعدّ سيارة عالية الأداء بمقعدين مع محرّك وسطي، وتُعتبَر 12سي سيارة كاملة من ماكلارين كونها لا تضم أي قطع من أي سيارة أخرى وسوف يتم تصنيعها لدى شركة ماكلارين في المملكة المتحدة.
جوهر السيارة
إن جوهر السيارة الجديدة يقوم على الهيكل الأحادي من ألياف الكربون. ولقد كانت ماكلارين الرائدة في استخدام مركّب الكربون في العام 1981 بسيارة الفورمولا 1 إم بي4/1 وأطلقت توجّهاً جديداً تبعته كافة فرق الفورمولا 1 بعد ذلك. كما قامت الشركة بإدخال ألياف الكربون في عمليات تصنيع السيارات المخصّصة للطرقات العادية لأول مرة في العام 1993 عبر طراز ماكلارين إف1 ثم قامت بالارتكاز أكثر على هذه الخبرات عبر الشاسيه والجسم المصنوعين من ألياف الكربون في طراز إس إل آر المصنّع وفق المعايير العالية ذاتها لكن بكميات أكثر.
لذا، وحتى يومنا هذا، يتم اعتماد شاسيه الكربون في معظم السيارات الغريبة غالية الثمن التي يقتنيها كبار الأغنياء، وحيث يتم تحديد الأسعار وفقاً لدقة وتطوّر تصميم وصناعة شاسيه ألياف الكربون.
وطراز 12سي يغيّر هذا النمط عبر طرح مزايا مركّب الكربون، وهي خفّة الوزن والقوة العالية والصلابة ضد الالتواء إضافة إلى طول عمر هذه المادة، وذلك ضمن قطاع أقل سعراً عبر هندسته الثورية التي تتمحور حول هيكل من قطعة واحدة. يُذكر أنه لم يتم في السابق أبداً تصنيع شاسيه من ألياف الكربون بهذه الطريقة.
والهيكل الأحادي لطراز 12سي لا يمنح مزايا ديناميكية فقط، بل يوفر فرصاً هندسية رئيسية أيضاً تشكّل أساس الشخصية الفريدة للسيارة. فلقد تم تصميمها كي تسمح بتوفير بنية أقل عرضاً بكثير على المستوى العام، وهو أمر يسهم بدوره في تصنيع سيارة مدمجة أكثر يمكن وضعها على الطرقات وتتميّز بمزيد من متعة القيادة.
وطراز 12سي ليس فقط فريداً ضمن فئته عبر تقنية الكربون، بل يتميّز أيضاً بتوليد أعلى مستويات الطاقة المحدّدة إلى جانب المعدّلات الفائقة للطاقة والعزم نسبة للوزن. إضافة إلى هذا، فإن نظام التحكّم الاستباقي بالشاسيه يوفر مستويات تماسك فائقة ومستويات ركوب مريحة جداً مع التركيز بقوة على الباقة الخاصة للركاب والتي تمنح مستويات جديدة من الراحة والعملانية اليومية.
بمحرّك خاص
يزوّد طراز 12سي بمحرّك خاص من نوع ماكلارين (إم 838 تي) سعة 8,3 لترات على شكل ض8 بشاحن توربيني توأمي يولّد قوة تبلغ 600 حصان ويتّصل بعلبة نقل حركة ماكلارين مزدوجة التعشيق وذات التغيير غير المتقطّع مع سبع سرعات (سسا). والسيارة لا تستهدف فقط إرساء معايير جديدة في مجالي القوة والأداء ضمن هذه الفئة، بل الريادة بفئتها من ناحية الاقتصاد في استهلاك الوقود وتخفيف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وكل ذلك معزّز عبر خبرات ماكلارين العريضة في مجال الديناميكية الهوائية النشطة للمساعدة في عملية التبريد والسيطرة والتماسك والثبات على الطرقات.
وأدّت عمليات الهندسة الدقيقة والأبحاث الواسعة في السوق إلى تطوير النموذج واتخاذ القرار الواضح بإنتاج سيارة رياضية عالية الأداء بمحرك وسطي وبابين. وتم تنفيذ الكثير من المهام المكثّفة في نفق الهواء الخاص وضمن جهاز محاكاة القيادة لضمان التأكد من أن السيارة الجديدة ستتمتّع بالمزايا الديناميكية الفائقة.
وكان ديك غلوفر، المدير التقني في ماكلارين أوتوموتيف، منشغلاً عن كثب في عمليات تطوير هذه التقنيات والأنظمة المميّزة وذلك أثناء عمله ضمن فريق سباقات ماكلارين فورمولا1.
يُعتبَر الوزن عدواً لدوداً للأداء في كافة نواحي تصميم السيارات. فهو يأثّر على التسارع والتماسك والسرعة واستهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أي بكلام آخر على كافة النواحي المتعلقة بالسيارة. ولقد عمل المهندسون في شركة ماكلارين أوتوموتيف بجهد لتقليل الوزن بشكل كبير.
وقال مارك فينلز، مدير برنامج ماكلارين أوتوموتيف: «لقد أمضينا معظم الوقت ضمن البرنامج في العمل على تقليل الوزن. ففي حال كانت التكلفة المرتبطة بعملية تقليل الوزن تؤدّي إلى زيادة في أداء السرعة والتماسك والاقتصاد، قمنا بذلك على الفور. لكننا لم نكن نتابع الأمر ضمن هذا المجال في الحالات التي كنا نعلم فيها أن المصاريف قد تؤدّي إلى أداء محسّن فيما لو ارتبطت بمجالات أخرى.
المقرّه الرئيسي
تعد شركة ماكلارين أوتوموتيف، والتي هي قسم السيارات المستقل الذي يوجد مقرّه الرئيسي في (مركز ماكلارين للتقنية) في ووكينغ بانجلترا. ومن شأن طراز 12سي، إضافة إلى الطرز المستقبلية أيضاً ضمن المجموعة، أن تشكّل تحدياً كبيراً لأفضل السيارات الرياضية في العالم، خاصة كونها تستفيد من الخبرات الكبيرة والبراعة التقنية العالية التي تتمتّع بها مجموعة ماكلارين.
وبالاعتماد على أكثر من 20 عاماً من الخبرات والمهارات في تصميم وهندسة وتصنيع السيارات، إلى جانب النجاح المتميّز في رياضة سباقات الفورمولا 1، قام رون دينيس، رئيس شركة ماكلارين أوتوموتيف، بالإعلان عن خططه الخاصة بإنتاج المجموعة الأرقى من السيارات الرياضية عالية الأداء التي ترتكز على التقنية المتقدّمة وتتمحور حول العملاء لتلبية متطلبات القيادة في القرن الواحد والعشرين. ويُنتظَر أن يؤدّي هذا الأمر إلى إرساء معايير جديدة في عالم السيارات الرياضية.
وكجزء من تاريخها العصري الغني والحافل بالإنجازات، قام قسم ماكلارين أوتوموتيف ببناء السيارة الفائقة الأكثر شهرة في العالم وهي ماكلارين إف1 (1993 ـ 1998) والسيارة الفائقة الفاخرة الأكثر مبيعاً حول العالم، مرسيدس ـ بنز إس إل آر ماكلارين (2003 ـ 2009). وتنظر الآن شركة ماكلارين أوتوموتيف نحو المستقبل الواعد عبر مجموعة جديدة من السيارات الرياضية الثورية.
دبي ـ «البيان»
