جددت مؤسسة مطارات دبي تأكيدها السابق أن المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم ستفتتح في يونيو المقبل ضمن مشروع دبي وورلد سنترال حسب الخطط الموضوعة والتي أعلن عنها في السابق.

وسوف يساهم افتتاح المرحلة الأولى من هذا المطار في استقطاب نحو مليون مسافر خلال العام نفسه. وتستهدف المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي استيعاب النمو المستقبلي المتوقع بأعداد المسافرين واستقبال الجيل الجديد من الطائرات العملاقة من طراز ايرباص أي 380.وتصل الطاقة الاستيعابية لمبنى المسافرين ضمن المرحلة الأولى إلى نحو 5 ملايين مسافر سنويا يمكن زيادتها لتصل إلى 7 ملايين مسافر.كما تشمل المرحلة الأولى إقامة مبنى للشحن بطاقة استيعابية قدرها 250 ألف طن شحن سنويا يمكن زيادتها إلى 600 ألف طن في المستقبل.ويتمتع مبنى الشحن في مطار آل مكتوم بميزة إضافية سوف تعزز أهميته وهي ربطه عبر طريق خاص بميناء جبل علي الذي يعد واحدا من أضخم موانئ العالم.

ويقول بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي إن العمل يجري حسب الخطط الموضوعة بحيث يبدأ تشغيل المدرج الأول في يونيو من العام المقبل فيما سيتم تنفيذ بقية المشروع على مراحل حسبما تقتضيه الحاجة وعند إنجازه بالكامل سيستوعب 160 مليون مسافر سنوياً، ذلك انه ورغم الأوضاع الاقتصادية في العالم، إلا أن حركة النمو في النقل الجوي ما زالت جيدة في مختلف أسواق الشرق الأوسط، كما أن معدل النمو في مطار دبي يصل إلى 8 بالمئة ويرجع ذلك إلى عدة عوامل لعل أبرزها الاقتصاد الواعد لإمارة دبي واستمرار استقطاب المزيد من الشركات ورجال الأعمال والاستقرار السياسي فضلا عن التزام حكومة دبي باستمرار العمل في تطوير وتهيئة البنية التحتية الملائمة ومن ضمنها صناعة النقل الجوي التي تعد عاملا حيويا في دفع التنمية الاقتصادية في الإمارة.

وقال إن مشاريع المطارات تعد من مشاريع البنية التحتية طويلة الأمد والتي لا يجب أن تتأثر بالأوضاع الحالية ولا ترتبط بأوضاع متغيرة أو طارئة.

كما أن الموقع الاستراتيجي لدبي يجعل منها وجهة جاذبة لمختلف أنواع السياحة سواء الترفيه أو الأعمال أو سياحة المؤتمرات.

وأوضح غريفيث أن التحدي الكبير الذي يفرضه وجود أكثر من مطار يتمثل في المحافظة على نوعية وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتسهيل أو تبسيط إجراءات السفر الحالية وتخطط مؤسسة مطارات دبي حالياً وبالتعاون مع مختلف الدوائر والمؤسسات العاملة في المطار مثل الجوازات وشرطة دبي لوضع خطة تستهدف تقليل أو اختصار إجراءات السفر ونأمل تحقيق ذلك من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة.

وكان خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمشروع دبي وورلد سنترال قد أكد في وقت سابق أن المشروع سدد كافة التزاماته المالية.

وأضاف أن حجم المبالغ التي تم إنفاقها على المشروع حتى اليوم تصل إلى 16 مليار درهم وهي تكلفة المرحلة الأولى، موضحاً أن تمويل هذه المرحلة تم إما من خلال دعم حكومي مباشر أو من بيع الأراضي للمشترين في المشروع.

وقال إن تأجيل افتتاح المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم يعود إلى أسباب فنية حيث يتطلب تشغيل المطار موافقة الهيئة العامة للطيران وموافقة عدد من الجهات الدولية.

وأوضح أن تأجيل افتتاح مطار آل مكتوم إلى يونيو 2010 ليس ناجما عن انعكاسات الأزمة المالية العالمية بل يرتبط بصعوبة الحصول على المقاولين والمواد الأولية خلال مرحلة الطفرة بأعمال التشييد والبناء في دبي بالفترة الماضية، الأمر الذي أدى إلى تأخير في بعض الأعمال لإقامة المطار لكنه يشارف على الاكتمال الآن. وأكد أن خطة الاستيعاب للمطار لا تزال كما هي حيث لا يزال الهدف هو استقبال 120 مليون مسافر و12 مليون طن للشحن الجوي سنوياً، علما بأنه تجري خاليا دراسة دقيقة لمعالجة ازدحام الأجواء بالطائرات وسيكون مطار آل مكتوم ضمن هذه المعالجة.

وقد تم تشييد المدرج الأول ضمن مدة زمنية بلغت 600 يوم. ويشكل هذا الإنجاز رقماً قياسياً في قطاع الطيران، إذ يعتبر أسرع فترة يتم خلالها تشييد مدرج بمسافة 5. 4 كيلومترات وقادر على استقبال طائرات ايرباص A ـ 380 العملاقة ويلبي كافة متطلبات الطيران. ويخضع هذا المدرج، المصنف بتصميم 12/30 بسبب موقعه الجغرافي، لفترة اختبارات وتجارب صارمة لتلبية متطلبات CAT III الفئة C -، وهي أداة لقياس الدقة وقدرة الهبوط في حالات الرؤية الصفرية للطائرات.

وبالإضافة إلى المدرج يتم حاليا تجهيز أول مبنى للمسافرين في المطار ويجري وتزويده بمختلف المرافق والخدمات وأول مبنى للشحن وقد تم إنجاز برج المطار للتحكم بالمرور الجوي وتقنيات الملاحة الجوية ويرتفع البرج لمسافة 92 مترا ويعد الأطول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

دبي وورلد سنترال

ويسهم مشروع «دبي وورلد سنترال» في إرساء أول مدينة متكاملة في العالم متعددة الأنماط للخدمات اللوجستية تقدم كافة خدمات النقل براً وبحراً وجواً وتلبي احتياجات خدمات القيمة المضافة مثل صناعة المنتجات وتجميع المواد ضمن بيئة منطقة حرة مترامية الأطراف وتتألف من مفاصل مدينة المطار، وهي «مدينة دبي اللوجستية» ومطار «آل مكتوم الدولي» و«مدينة الطيران» بجوار ميناء جبل علي والمنطقة الحرة. وتم إنجاز العديد من مكاتب شركات الشحن وشركات الخدمات في حيث تستعد هذه الشركات لاستخدام المرافق الجديدة في المطار الذي يتمتع بميزة جغرافية وهي قربه من ميناء جبل علي خاصة في ظل اكتمال جاهزية مبنى الشحن وبدء رحلات الشحن ضمن المرحلة الأولى.

مشروع يرتقي بمستقبل الطيران المدني في دبي

يؤكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي أن أهمية مشروع دبي وورلد سنترال لا تقتصر على تلبيته احتياجات النمو الاقتصادي للمنطقة فحسب، بل سيكون مركزاً عالمياً مهما للمرحلة القادمة من النمو الاقتصادي والتجاري واللوجستي، مؤكدا بأن هذا المشروع العملاق قد أسهم بالارتقاء بخطط توسع مدينة دبي في قطاع الطيران الذي يلعب دوراً حيوياً في عملية النمو الاقتصادي لمرحلة ما بعد النفط القادمة.

يعتبر المشروع الذي يقع في منطقة جبل علي ويمتد على مساحة 140 كلم أحد أهم المشاريع التي أطلقتها دبي حتى اليوم وسينفذ المشروع وفق مراحل متعددة تشمل بناء مطار دولي جديد سيكون أضخم مطار بالعالم ويطرح مفهوماً جديداً في مجال تخطيط مدن خدمات الطيران والوجهات السكنية المتكاملة. ويأتي «دبي وورلد سنترال» تجسيداً للرؤية الطموحة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة- رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة صناعة التاريخ واستشراف المستقبل بخطوات واثقة.

وصمم المشروع بحيث يلبي احتياجات دبي في مجال الطيران والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية حتى العام 2050. وتقارب كلفة المشروع عند الانتهاء نحو 120 مليار درهم مع استمرار العمل على قدم وساق لإنجاز المرحلة الأولى التي سيتم تشغيلها في يونيو المقبل وتشمل بناء المطار بتكلفة تصل إلى 3 مليارات درهم وتتضمن تشييد المدرج الأول في المطار على مساحة قدرها 5, 4 كيلومترات قادر على استقبال طائرات ايرباص A-380 العملاقة ويلبي كافة متطلبات الطيران.

ومبنى للمسافرين بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين مسافر سنوياً ومبنى للشحن بطاقة استيعابية قدرها 000, 600 طن سنوياً، بالإضافة إلى برج للمراقبة طوله 92 متراً.

تصل تكلفة المبنى المخصص للمسافرين ضمن المرحلة الأولى إلى نحو مليار درهم وتصل تكلفة المبنى المخصص للشحن إلى 278 مليون درهم تصل تكلفة ساحة المطار وما يرتبط بها من المدارج إلى 908 ملايين درهم.

دبي ـ علي الصمادي