أكد تقرير حديث لبنك الامارات دبي الوطني ان أسواق دبي حظيت بالمزيد من الدعم الحكومي خلال الأسبوع الماضي عندما صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأنه غير قلق حول قدرة الإمارة على تسديد ما لا يقل عن 5, 4 مليارات دولار من الديون هذا العام.
ومع أخذ هذه التعليقات بالحسبان، إلى جانب الإجراءات التي نفذتها البنوك المركزية في الأسبوع الماضي، ينبغي أن يكون لذلك أثر إيجابي على أداء أسواق دبي المالية، خاصة وأن هناك الكثير من الأعمال التي يتم إنجازها في سبيل تجديد الثقة في الاقتصاد والأسواق المحلية.
وقال غاري دوغان رئيس الاستثمارات في قسم الخدمة المصرفية المميزة في البنك، والذي أعد التقرير: لقد شعرنا في الاشهر الاخيرة بأن بعض المستثمرين والمحللين الدوليين قد أبدوا وجهة نظر سلبية للغاية حيال الظروف المحلية، بينما اعتقدنا نحن بأن استمرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، إلى جانب حالة الانتعاش المضطرد للاقتصاد العالمي، شكلت عوامل متكاملة ساهمت في النهاية بانتعاش أسواق الإمارات.
واضاف: نحن نواصل تقديم المشورة للمستثمرين حفاظاً على التزامنا بتطوير ودعم سوق الأسهم المحلية. وتعد التقييمات الحالية جذابة، ونتوقع استمرار توارد الأخبار المبشرة على المدى المنظور والمتوسط.
وأضاف: لانزال على ثقة بأن الأخبار الاقتصادية العالمية المتواردة ستكون قوية بالقدر الكافي للحفاظ على مستويات أداء مرضية لأسواق الأسهم، في حين تبدو ضعيفة نوعاً ما للحفاظ على حماس واضعي السياسات من حيث مواصلة تقديم دعمهم. ويستمر النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي في تحقيق أفضل التوقعات مع ظهور بعض المؤشرات القليلة حول التضخم، فقد أعلنت ألمانيا في الأسبوع الماضي عن أن معدل التضخم لديها صفر على سبيل المثال، وستبقى البنوك المركزية أسعار الفائدة منخفضة. وبالتزامن مع الأداء الجيد لأسواق الأوراق المالية، نتوقع أن تحقق الأسهم مزيداً من التقدم.
أهم الصفقات
وأتاحت أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ في الأسبوع الماضي عنصراً إيجابياً آخر حول تحسن أوضاع أسواق الأسهم العالمية، وفقاً لما ذكره تقرير بنك الإمارات دبي الوطني. وأوضح التقرير أن عرض كرافت الضخم للاستحواذ على شركة كادبوري مقابل 16مليار دولار، وإعلان حكومة أبوظبي عزمها على شراء تشارترد سمي كوندكتور بقيمة 8, 1 مليار دولار، كانتا من أضخم الصفقات التي شهدتها هذه الفترة.
وعلى صعيد متصل، يشهد حجم عمليات الاندماج والاستحواذ العالمي انخفاضاً بنسبة 35% عاماً بعد عام قياساً لمستويات الأداء المعتدلة لعام 2004. وفي إطار نظرتنا للمستقبل، نعتقد أن عمليات الاندماج والاستحواذ من الممكن أن تصبح من أكثر السمات المهمة في السوق، وفي ظل التوقعات المتفائلة حول الاقتصاد العالمي ستصبح الشركات أكثر ثقة بقدراتها وبالتالي أكثر التزاماً باتخاذ مبادرات الاستحواذ الرئيسية.
الذهب يخترق الـ 1000 دولار
وحول أسعار المعادن الثمينة رصد التقرير اختراق الذهب حاجز الـ 1000 دولار في الأسبوع الماضي. ومع ذلك فإننا نتوقع أن يبقى السعر محافظاً على مستواه الحالي بدلاً من أن يتجه إلى مستوى أعلى. بالرغم من أن سعر الذهب اخترق مستوى 1000 دولار، غير أن الارتفاع الذي أحرزه خلال الأسبوع بنسبة 1% تقريباً يعد متواضعاً منذ تخطيه حاجز الـ 1000 دولار في مطلع يوليو.
وأشار إلى أن هبوط الدولار الحاد، وإقبال البنوك المركزية مؤخراً على شراء الذهب، جميعها عوامل تفسر سبب ارتفاع الذهب، ولكنها ليست بالضرورة أسباباً تبرر إمكانية استمرار هذا الارتفاع، مع وصول الأوضاع المضاربية في سوق الذهب إلى ذروتها، وتوقعات الخبراء والمحللين بأن يحقق سعر الذهب مزيداً من المكاسب، فإن ذلك بالطبع يفتح الشهية لجني الأرباح.
تراجع الدولار
وبالنسبة للعملات الرئيسية رصد التقرير التراجع المتواصل للدولار الأميركي، والذي جاء على نحو مفاجئ وغير متوقع، خصوصاً مقابل الجنيه الاسترليني. وأضاف: نحن لانزال نتعامل بالجنيه الاسترليني على المدى المتوسط بسعر صرف 50, 1 دولار. وما يقلقنا هي حالة عدم الاستقرار والمخاطر المحتملة التي قد تعصف باقتصاد المملكة المتحدة على مدى السنوات القادمة، في حين يجادل المستثمرون عن قناعة بأن المستهلكين في الولايات المتحدة سيحتاجون إلى التخلص من الفراغ الفاصل بينهم وبين الائتمان الخاص من إجمالي ناتج محلي يزيد على 300%، والسؤال هنا، ماذا سيكون حال المستهلكين في المملكة المتحدة ذات إجمالي الناتج المحلي البالغ 460%؟.
ويواصل التقرير: نود أيضاً أن نناقض أقوال البعض من أولئك المحللين الذين ابتهجوا لنتائج نشرة البيانات الاقتصادية الخاصة بالمملكة المتحدة الصادرة الأسبوع الماضي، والتي أظهرت أن الاقتصاد البريطاني قد ينمو فقط في الربع الثالث، وأن معدل نمو الاقتصاد الأميركي قد قفز من 3 - 4%.
دبي- محمد هيبة
