هبطت المؤشرات العالمية الرئيسية أمس موقفة موجة ارتفاعات استمرت في بعض البورصات لأكثر من ثلاث جلسات لتختتم الأسبوع على خسائر كبيرة. وسيطرت أجواء من الحذر لدى المستثمرين قبيل العطلة التي تشهدها اليابان وتستمر خمسة أيام.

في اليابان انخفض مؤشر نيكاي لاسهم الشركات الكبرى 7 .0 بالمئة مع تراجع أسهم المؤسسات المالية بعد أن قالت شركة ايفول كورب التي تقدم القروض للمستهلكين إنها تطلب اعادة جدولة ديونها.

لكن أسهم البنوك الكبرى مثل ميتسوبيشي يو.اف.جي ارتفعت في أواخر التعاملات مدعومة بعمليات تغطية مراكز مكشوفة بعد تراجعها على مدى الاسبوع وسط مخاوف بشأن السياسة المالية في ظل الحكومة الجديدة. وأغلق مؤشر نيكاي على انخفاض 26 .73 نقطة أي بنسبة 7 .0 في المئة إلى 9 .10370 نقطة بعد انخفاضه في وقت سابق الى 50 .10292 نقطة بانخفاض بنحو 4 .1 بالمئة.

واستقر مؤشر توبكس الاوسع نطاقا على 44 .939 نقطة. وجرى وقف أسهم شركة ايفول كورب من التداول لانخفاض قيمة السهم بنسبة 27%. وطالبت ثالث أكبر شركة لإقراض المستهلكين في اليابان الدائنين بالتأجيل الجزئي لسداد ما قيمته 300 مليار ين أي نحو 3 .3 مليار دولار.

وأحجم مستثمرون عن شراء أسهم شركات إقراض المستهلكين الأخرى وسط مخاوف من خطط الحكومة اليابانية الجديدة برئاسة يوكيو هاتوياما طرح قواعد أكثر صرامة. ويدفع وزير الخدمات المالية الياباني شيزوكا كامي نحو إصدار قرار رسمي بتأجيل دفع الديون المستحقة من أجل مساندة الشركات الصغيرة التي أحدثت ضغوطا على الشركات المالية الأخرى.

وانخفض المؤشر الرئيسي للاسهم الصينية بأكثر من ثلاثة بالمئة في الجلسة المسائية وقادت أسهم شركات الصلب الانخفاض اذ ان اصدارات جديدة منتظر أثارت عمليات بيع لجني الارباح. وكان المؤشر قد قفز بنسبة 16 بالمئة عن مستواه في أوائل سبتمبر الجاري حتى أول من أمس الخميس. وسجل مؤشر شنغهاي المجمع 305 .2901 نقطة منخفضا 23 .3 بالمئة عن سعر اقفاله السابق ومنخفضا دون مستوى ثلاثة الاف .

وكانت الاسهم الأميركية قد أغلقت منخفضة أول من أمس الخميس. ويقول محللون إن واحدا من اسباب الهبوط هو الخوف من أن تكون موجة الصعود قد طالت أكثر من اللازم. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى 79 .7 نقاط أي ما يعادل 08 .0 في المئة ليغلق عند 92 .9783 نقطة.

وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 27 .3 نقاط أو 31 .0 في المئة مسجلا 49 .1065 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 40 .6 نقطة أو 30 .0 في المئة الى 75 .2126 نقطة.

وتراجعت الاسهم الاوروبية عن أعلى مستوياتها في 11 شهرا الذي سجلته في الجلسة السابقة متأثرة بهبوط اسهم المؤسسات المالية وأسعار السلع اذ اثارت ارتفاعات الاسعار في الفترة الاخيرة عمليات بيع لجني الارباح.

وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 6 .0 بالمئة مسجلا 97 .1004 نقاط.

وكان المؤشر قد أغلق في الجلسة السابقة على ارتفاع للجلسة التاسعة في عشر جلسات وسط تجدد امال الانتعاش الاقتصادي. وارتفع المؤشر بنسبة 21 بالمئة هذا العام وقفز بنسبة 56 بالمئة عن أدنى مستوياته الذي سجله في مارس الماضي. وزاد 18 بالمئة هذا الفصل وفي طريقه لتسجيل أكبر ارتفاع فصلي في نحو عشر سنوات.

وكانت أسهم البنوك التي ارتفعت بأكثر من 170 بالمئة منذ أن بلغت ذروة هبوطها في مارس هي أكبر خاسر اليوم. فنزلت أسهم ستاندارد تشارترد وباركليز ولويدز ورويال بنك اوف سكتلند وبي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال بما بين 5 .0 و1 .2 بالمئة. ونزلت مؤشرات الاسواق المحلية في أوروبا كذلك فهبطت مؤشرات فاينانشال تايمز البريطاني وداكس الالماني وكاك الفرنسي بما بين 1 .0 و4 .0 بالمئة.

وجاءت تداولات الأمس وسط جدل حول فرض ضريبة على أسواق المال. ويبدو أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يركز على مطالبة العالم باعتماد ضرائب على أسواق المال على المستوى الدولي حيث أشارت مصادر مطلعة إلى عدم توصل الاتحاد لموقف موحد بهذا الشأن.

وأوضحت ميركل عقب القمة في بروكسل أن الرئاسة السويدية الدورية للاتحاد ستستمر في دراسة هذا الأمر وأن الكثير من دول الاتحاد تؤيد فرض هذه الضريبة من بينها ألمانيا والنمسا. وقال وزير المالية الالماني بيير شتاينبروك انه سيضغط على القوى الاقتصادية في مجموعة العشرين لدراسة فكرة فرض ضريبة على أسواق المال لكنه لا يتوقع اتفاقا على الامر.

ودعمت ألمانيا وفرنسا فكرة ما يطلق عليها (ضريبة توبن) التي سميت بهذا الاسم تيمنا بعالم الاقتصاد الأميركي جيمس توبن، غير أنها لاقت بعض التشككات. وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون: سيكون من الصعب فرضها.