اتفق قادة الاتحاد الاوروبي على موقف موحد للدعوة الى فرض قيود على المكافآت في القطاع المالي خلال قمة مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والصاعدة يومي 24 و25 سبتمبر الجاري.

وقال دبلوماسي أوروبي ان مسألة المكافات جرى الاتفاق عليها من حيث المبدأ كما هي في المسودات لكن أضيف بند استرداد. واتفق زعماء الاتحاد الاوروبي على ضرورة ربط المكافآت بالاداء في الاجل الطويل وأن تكون القيود مدعومة في كل من دول مجموعة العشرين بعقوبات محتملة.

ويرى كثيرون أن المكافآت أفضت الى المبالغة في تحمل المخاطر داخل القطاع المصرفي وساهمت في تفجر الازمة المالية العالمية. كما اتفق القادة على أن تتضمن قواعد المكافآت حق مجلس ادارة المؤسسة المالية في الاشراف على حجم المبالغ المدفوعة والمخاطر ذات الصلة وزيادة الشفافية في النظام.

واتفق قادة الاتحاد الاوروبي على ألا تمارس العقود الخيارية أو تباع الاسهم الا بعد فترة زمنية محددة وأنه يمكن خفض أجور المصرفيين في حالة تدهور أداء البنك. كما اتفقوا أيضا على تقييد المكافآت اما بنسبة محددة من اجمالي الاجر المستحق أو من عائدات أو أرباح البنك. وقال الدبلوماسيون انه يمكن في حالة تدهور أداء البنك استرداد المكافآت.

ويظهر الاتفاق عزم الاتحاد الأوروبي على تبني موقف موحد خلال قمة مجموعة العشرين من أجل إنجاح مساعيه الرامية لإصلاح النظام المالي العالمي بشكل جوهري. ويرغب الأوروبيون في تقليص المكافآت ونسب الأرباح المفرطة التي تمنح لرؤساء البنوك.

وبحسب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فإن جميع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تبني الموقف الألماني والفرنسي والبريطاني في هذه القضية.

وتعارض هذه الدول الثلاث أن يسمح النظام المالي للدول بمنح رؤساء البنوك نسبا عالية في الأرباح وتطالب بربط هذه المكافآت بتحقيق المؤسسات المالية نجاحا على المدى البعيد. كما يسعى الاتحاد الأوروبي لأن تطالب قمة بيتسبورج برقابة أشد على البنوك على المستوى الدولي واعتماد استراتيجية لتسديد الديون.

وفي سياق متصل قال فيكرام بانديت الرئيس التنفيذي لسيتي جروب ان راتبا سنويا يبلغ مئة مليون دولار مبالغ فيه لموظف في البنك في ظل الظروف الراهنة. ورد بانديت على سؤال عما اذا كان مبلغ مئة مليون دولار سنويا أجر مبالغ فيه لموظف في سيتي جروب الذي تلقى مساعدات من الحكومة قائلا: نعم.

وتعاقد اندرو هول المتعامل في وحدة تابعة لسيتي جروب في عام 2009 على أجر قد يصل الى مئة مليون دولار في السنة.

وأشار بانديت الى أن وحدة تداول أوراق الطاقة التي يعمل فيها هول والمعروفة باسم فيبرو تعاقد بعض موظفيها قبل بدء رئاسة بانديت للبنك. وقال بانديت ان سيتي جروب تعمل على تحويل فيبرو من وحدة تدير أموال البنك إلى وحدة تدير أصول المستثمرين.