أكد تقرير لمركز «معلومات مباشر» أنه رغم الأزمات المتلاحقة التى ضربت اقتصادات قطاعات الصناعات الخليجية بشكل عام، تباينت تأثيرات هذه اللطمات على الشركات، فمنها من منيت بخسائر مجحفة، ومن بينها من استطاعت السيطرة على أوضاعها المالية وسط رياح عاتية. ومثال لذلك كانت شركتا دلمون للدواجن والبحرين لمطاحن الدقيق الممثلتان لقطاع الصناعة بسوق البحرين للأوراق المالية، حيث منيت الأولى بتراجع بلغ 5, 20% فى أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما حققت الثانية أرباحا بلغت 2, 4% خلال الفترة ذاتها. فى الوقت الذى حقق قطاع الصناعة خلال النصف الأول من العام الجاري، ارباحا بلغت 294, 1 مليون دينار، مقارنة بـ 422, 1 مليون دينار أرباحا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بتراجع 96, 8%.
الارتفاع الكبير، أظهرته القوائم المالية نصف السنوية لشركة البحرين لمطاحن الدقيق خلال النصف الأول من 2009، حيث حققت صافي ربح بلغ 873, 690 ألف دينار بارتفاع بلغت نسبته 2, 4 % مقارنة بحوالي 996, 662 ألف دينار عن نفس فترة المقارنة من عام 2008، وذلك رغم تراجع المبيعات بنحو 246 ألف دينار منخفضا من 220, 3 ملايين دينار إلى 974, 2 مليون دينار بهبوط قدره 6, 7%.
وهذا بالتزامن مع انخفاض تكلفة المبيعات لتصل إلى 281, 7 ملايين دينار مقارنة بنحو 698, 8 ملايين دينار بنسبة 3, 16% لتتراجع خسائر التشغيل من 477, 5 ملايين دينار إلى 306, 4 ملايين دينار، فيما أظهرت قائمة الدخل المجمعة للشركة تراجع التعويضات التى حصلت عليها الشركة من تثبيت الأسعار من 349, 6 مايين دينار الى 289, 5 ملايين دينار وبلغت الإيرادات الأخرى 991, 330 ألف دينار.
ويأتي هذا الارتفاع بالرغم من تأثر نتائج الأعمال بارتفاع إجمالي المصروفات من 615, 539 ألف دينار إلى 353, 623 ألف دينار بسبب ارتفاع تكاليف الموظفين من 275, 359 ألف دينار إلى 015, 405 ألف دينار .
وذلك ما عقب عليه رئيس مجلس إدارة الشركة قائلا: إن المحفظة الاستثمارية للبحرين لمطاحن الدقيق حتماً تأثرت بالأزمة المالية، ولكن التأثر كان بشكل جزئي، أرباحنا في العام 2008 بلغت نحو 18, 1 مليون دينار، إذ تأثرت الأرباح بحدود 166 ألف دينار نتيجة انخفاض في المحفظة الاستثمارية، موضحا أنها ستظل متحسنة إذا تحسنت السوق، والعكس إذا تدهورت السوق العالمية ستتأثر المحفظة الاستثمارية، إذ إن التأثير سيكون له جانبان بالنسبة للمحافظ الاستثمارية عندما تنخفض القيمة العادلة للسوق تنخفض في حقوق المساهمين.
وقد لاقى أداء الشركة المالي والاستثماري استحسانا من المسؤولين بالممملكة، حيث أشاد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الأسعار النائب جاسم السعيدي بسياسة شركة البحرين لمطاحن الدقيق، موضحا أن الشركة استطاعت من خلال سياستها الشرائية أن توفر في مشتريات القمح للعام الجاري ماقيمته 200 الف دينار بالإضافة إلى زيادة السعة التخزينية في صوامع الشركة إلى 50 ألف طن.
وهذا ما جعل الدكتور حسن عبدالله فخرو، وزير الصناعة والتجارة البحريني، يستحسن ما يبذله مجلس إدارة الشركة من مساع حثيثة للارتقاء بهذه الشركة الوطنية الكبرى وتعظيم دورها في الأسواق المحلية من خلال تجويد الإنتاج و تحكيم سياسة التوزيع، لافتا إلى أن الحكومة لا تألو جهدا في تقديم أفضل الخدمات الاستهلاكية للمواطنين.
وهو ما يظهر في دعمها القوي للدقيق المنتج محليا، من خلال تخفيض سعره وضمان توزيعه على أصحاب المخابز الوطنية و الشعبية، حيث تكفل مجلس الوزراء الموقر باعتماد ميزانية إضافية قدرها 3،3 ملايين دينار لدعم أسعار الخبز بمختلف أنواعه، فى بداية 2009.
ومن ناحية أخرى، فقد ارتفع سهم شركة البحرين لمطاحن الدقيق بنسبة 5, 32%منذ بداية العام وبحسب بيانات سوق البحرين للاوراق المالية لآخر اغلاق لسهم شركة البحرين لمطاحن الدقيق فقد بلغ مضاعف الربحية 86, 9 مرة وربحيته 043, 0 والعائد على السهم 25, 4% فيما بلغت القيمة السوقية للشركة 027, 10 ملايين دينار .
وعلى النقيض من ذلك، عاشت شركة دلمون للدواجن وضعا مؤسفا فى النصف الأول، بسبب توابع أزمة مرض أنفلونزا الخنازير، التى ضربت الأزمة الداجنة حول العالم فى مقتل.
وهو ما ظهر جليا على القوائم المالية للشركة، والتي أسفرت عن تحقيقها صافي ربح قدره 11, 604 ألف دينار خلال النصف الاول من عام 2009 مقابل تحقيقها صافي ربح قدره 48, 759 ألف دينار خلال النصف الاول من عام 2008 بتراجع قدره 5, 20%، كذلك انخفضت ربحية السهم من 8, 25 فلسا خلال النصف الاول من 2008 إلى 6, 20 فلسا خلال النصف الاول من 2009.
يذكر أن قطاع الصناعة شهد منذ بداية العام ارتفاعاً بلغت نسبته 5, 12% ليغلق عند مستوى 58, 1432 نقطة عند آخر اغلاق (الموافق 14 سبتمبر) .
دبي-«البيان»