واصلت أسواق المال العالمية أمس انتعاشها، مدعومة بأجواء التفاؤل التي سادت بين المستثمرين ، بظهور المزيد من الدلائل والبيانات التي تشير إلى تعافي الاقتصاد الأميركي.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 7, 1 بالمئة أمس متشجعا بأسهم المصدرين بعد أن عززت بيانات أميركية ايجابية آمال الانتعاش ودعمت أسهم منتجي الصلب على أمل ارتفاع الطلب.لكن أسهم البنوك حدت من مكاسب السوق.
وفقد سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية أكبر مصرف في اليابان نحو اثنين بالمئة كما تراجعت أسهم بنوك أخرى بعد تصريحات شيزوكا كامي الوزير الجديد المختص بلوائح البنوك والسوق والذي يعتبر معارضا للاصلاحات الصديقة للسوق. وصعد مؤشر نيكاي القياسي لاسهم كبرى الشركات اليابانية 03, 173 نقطة الى 80, 10443 نقطة مسجلا أعلى اغلاق في اسبوع في حين ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 9, 0 بالمئة الى 52 939. نقطة.
وكانت الاسهم اليابانية صعدت في التعاملات المبكرة أمس مدعومة بمكاسب لاسهم شركات التصدير مثل شركة صناعة السيارات هوندا موتور بعد ان ساعدت بيانات للناتج الصناعي في رفع الاسهم الاميركية الى مستويات مرتفعة جديدة هذا العام. لكن محللين قالوا ان مكاسب السوق قد تبقى مقيدة مع دراسة المستثمرين سياسات حكومة رئيس الوزراء الياباني الجديد يوكيو هاتوياما التي تولت السلطة أمس الأول.
وأبقى بنك اليابان المركزي سعر الفائدة القياسي بلا تغيير عند 1, 0 في المئة أمس ورفع تقديراته للاقتصاد مع زيادة الفرص لان يتمكن من تحقيق التوقعات لانتعاش معتدل اوائل العام القادم مدعوما بتحسن الصادرات والانتاج.
وأضفى البنك المركزي ايضا سمة ايجابية على رأيه بشأن الاوضاع المالية قائلا انها ما زالت عسيرة لكنها تظهر علامات متزايدة على التحسن.
وجاء قرار الابقاء على اسعار الفائدة بلا تغيير بالاجماع.وكان البنك المركزي قد خفض اسعار الفائدة مرتين العام الماضي الي 1, 0 في المئة ونفذ اجراءات غير تقليدية لتخفيف أزمة الائتمان في أعقاب انهيار بنك ليمان براذارز الاستثماري الاميركي في سبتمبر الماضي
الاسهم الاوروبية
وصعدت الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة أمس مواصلة المكاسب الكبيرة التي حققتها الجلسة الماضية اذ دفعت الآمال في انتعاش اقتصادي عالمي الطلب على أصول تنطوي على مخاطر أعلى مثل الاسهم.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى 6, 0 بالمئة الى 54, 1012 نقطة بعد صعوده 4, 1 بالمئة أمس الأول ليغلق فوق مستوى 1000 نقطة لاول مرة منذ أوائل أكتوبر من العام الماضي.
وصعد المؤشر الاوروبي نحو 57 بالمئة منذ أن وصل لادنى مستوياته في أوائل مارس ولكنه لا يزال أقل 13 بالمئة عن مستواه في منتصف سبتمبر 2008 قبل افلاس بنك ليمان براذرز.
وزاد الطلب على الاسهم المصرفية التي ارتفعت 174 بالمئة منذ أوائل مارس. وارتفعت أسهم بنوك باركليز واتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وناتيكسيز وسوسيتيه جنرال ويو. بي.اس وبي.ان.بي. باريبا بين 7, 0 و7, 3 بالمئة.
بعض المخاطرات
وقال نيل دواني رئيس الاستثمارات الاوروبية لدى شركة ار.سي.ام التابعة لاليانز جلوبال انفستورز أوضح صانعو السياسة أنهم سيبذلون كل ما بوسعهم و المستثمرون يدركون الان أن معدلات الفائدة ستظل منخفضة وكذلك معدلات السندات ولذلك ربما يمكنهم أخذ بعض المخاطرة. وفي الوقت الحالي هناك شيء واحد فقط يمكن المخاطرة فيه وهو الاسهم.
وتراجع سهما ساب وسوفت وير 3, 1 بالمئة و6, 0 بالمئة على الترتيب بعد أن جاءت مبيعات شركة أوراكل كورب من البرمجيات أقل كثيرا من التوقعات مما اطاح بامال ارتفاع الانفاق التكنولوجي للشركات.
وصعد سهم اي.ايه.دي.اس 9, 5 بالمئة ليفوق الاسهم الرابحة على مؤشر يوروفرست 300 بعد أن رفع بنك مورجان ستانلي تقييمه للشركة الام لصناعة طائرات ايرباص من وزن مساو لبقية مكونات المحفظة الاستثمارية الى توصية بزيادة الوزن النسبي للسهم في المحفظة الاستثمارية.
علامات متزايدة
وارتفعت الاسهم الاوروبية 3, 1 في المئة أمس الأول وسط علامات متزايدة على تعافي الاقتصاد العالمي وليغلق مؤشر يوروفرست 300 فوق مستوى الالف نقطة للمرة الاولى في أكثر من 11 شهرا.
وصعد المؤشر تقوده أسهم البنوك وشركات السلع الاولية ذات الثقل ليغلق عند 01, 1005 نقطة وهي الزيادة الثامنة له في تسع جلسات.
وارتفع الانتاج الصناعي الاميركي للشهر الثاني على التوالي في أغسطس الامر الذي قدم دليلا جديدا على أن التعافي يمضي قدما. وجاءت البيانات بعد يوم من قول بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) ان الركود انتهى على الارجح.
وتصدرت أسهم البنوك المكاسب في أوروبا وقد صعد القطاع 170 في المئة منذ المستويات المتدنية التي سجلها في مارس. وارتفعت أسهم اتش.اس.بي.سي وباركليز وكومرتسبنك وناتكسيس ومجموعة كيه.بي.سي ويو.بي.اس وسوسيتيه جنرال ما بين 7, 2 و7 ر13 في المئة.
كما ارتفعت أسهم شركات السلع الاولية وهي مستفيد اخر من تعافي الاقتصاد العالمي. وارتفع سهم بي.بي للنفط 7, 0 في المئة وزاد سهم بي.اتش.بي بيليتون للتعدين 2, 3 في المئة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 4, 1 في المئة بينما صعد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 2, 1 في المئة.
وزاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5, 1 في المئة
موجة صعود
و لامست الاسهم الاميركية مستويات مرتفعة جديدة للعام 2009 أمس الأول وذلك في موجة صعود عامة عقب صدور بيانات اقتصادية تنبئ بتعاف عالمي أقوى من المتوقع.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى 30, 108 نقاط أي ما يعادل 12, 1 في المئة ليغلق عند 71, 9791 نقطة.وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 12, 16 نقطة أو 53, 1 في المئة مسجلا 75, 1068 نقطة.
وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 51, 30 نقطة أو 45, 1 في المئة الى 15, 2133 نقطة.
و أظهرت بيانات حكومية أميركية ارتفاع أسعار المستهلك في أميركا بأسرع من المتوقع في اغسطس مقارنة مع يوليو بدعم من ارتفاع أسعار البنزين غير أن الاتجاه الاساسي يشير الى ضغوط تضخمية محدودة.
وقالت وزارة العمل ان مؤشرها لاسعار المستهلكين ارتفع 4, 0 في المئة في الشهر الماضي بعد استقراره في يوليو وهو أعلى بقليل من توقعات السوق بارتفاع بنسبة 3, 0 في المئة.
وقفزت اسعار البنزين 1, 9 في المئة بعد انخفاضها 8, 0 في المئة في يوليو. ومقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي انخفضت اسعار المستهلك 5, 1 في المئة. وتتراجع الاسعار على أساس سنوي منذ مارس 2009.
وباستثناء اسعار الطاقة والغذاء المتقلبة يكون المؤشر الاساسي لتضخم اسعار المستهلكين والذي يراقب عن كثب قد ارتفع 1, 0 في المئة في اغسطس بعد زيادة بنسبة 1, 0 في المئة في يوليو.
السيارات الجديدة
وتراجعت أسعار السيارات الجديدة 3, 1 في المئة مسجلة اكبر انخفاض منذ اكتوبر 1972 فيما يعكس الحوافز التي ترعاها الحكومة والتي تمنح خصومات للمستهلكين لتشجيعهم على مبادلة سياراتهم القديمة بسيارات جديدة اكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
وكانت التوقعات تشير الى ارتفاع مؤشر اسعار المستهلك الاساسي 1, 0 في المئة في أغسطس. ومقارنة مع اغسطس 2008 ارتفع معدل التضخم الاساسي 4, 1 في المئة مسجلا أقل زيادة منذ فبراير 2004 بعد ارتفاعه 5, 1 في المئة في يوليو
(رويترز)
