قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس إن من المتوقع استمرار ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان حتى إذا انتعشت اقتصاداتها.

وقالت المنظمة في تقريرها الذي صدر في باريس عن توقعاتها للتوظيف عام 2009 إن هناك غموضا كبيرا بشأن المستقبل لكن ظروف سوق العمل تبدو أنها ستتدهور بشكل أكبر خلال الأشهر القادمة.

وتوقعت المنظمة أن يصل معدل البطالة لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وعددها 30 دولة صناعية إلى 9.9% بنهاية العام القادم وهو ما يعني أن عدد العاطلين عن العمل في منطقة المنظمة سيرتفع بأكثر من 25 مليون عاطل خلال ثلاث سنوات.

وقالت المنظمة إن الأزمة الاقتصادية كلفت نحو 7 .8 ملايين شخص وظائفهم في الولايات المتحدة اعتبارا من الفترة من الربع الثالث من عام 2007 وحتى العام القادم ، وخسر نحو 24 .1 مليون شخص وظيفته خلال الفترة من نهاية عام 2007 وحتى الربع الأخير من العام القادم.

ومن المتوقع أن تشهد ألمانيا في إطار زمني مشابه شطب للوظائف بمقدار 83 .1 مليون وظيفة بينما من المتوقع أن يقع نحو 39 .1 مليون عامل بريطاني ضحية للأزمة.

ووفقا لتوقعات المنظمة فإن أسواق العمل في الولايات المتحدة وأسبانيا وأيرلندا واليابان قد تخلصت بالفعل من الجزء الأكبر من التباطؤ المتوقع بحلول منتصف هذا العام في حين أن دولا أخرى مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا لا تزال تواجه الأسوأ في المستقبل.

وأصدرت المنظمة تحذيرا مع توقعاتها قائلة إن التوقعات تعتمد على افتراضات التي قد تثبت أنها إما تفاؤلية للغاية أو تشاؤمية للغاية وفقا لهامش معقول.

لكن المنظمة شددت على أنه أيا ما كان مستقبل سوق العمل التي تتفاوت بالفعل المجموعات العاملة بها من شباب ومهاجرين وعمال ذي مهارات متدنية فإن من المرجح أن تتحمل أعباء الزيادة السريعة في معدل البطالة.

وكنتيجة لذلك ، دعت إلى إجراء الحفاظ على أو التوسع في سياسات سوق العمل النشطة من أجل حماية تلك الفئات.

إضافة إلى ذلك ، طالبت المنظمة حكومات الدول بأن تكون أكثر استجابة لاحتياجات المهاجرين الذين هم على وجه الخصوص أكثر عرضة للتأثر بالركود.