تدهورت التوقعات لشركات الخطوط الجوية العالمية هذا العام حيث توقعت منظمة تجارية رئيسية خسائر تبلغ 11 مليار دولار مع تعرض الايرادات لضغوط من انخفاض عدد الركاب والطلب على الشحن.

وقال جيوفاني بيسيناني المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) إن وضع القطاع ما زال قاتما.

واضاف في كلمة أمام مسؤولين حكوميين ومسؤولين بالقطاع مع ارتفاع تكاليف الوقود وانخفاض العوائد: لم ينعكس التفاؤل في الاقتصاد العالمي في الاونة الاخيرة على النتائج.

وتابع بيسيناني قائلا: إن صناعة الخطوط الجوية قد تشهد المزيد من حالات الافلاس في الشهور المقبلة ورفض التحدث بشكل اكثر تحديدا عن شركات الطيران أو المناطق الاكثر عرضة للمخاطر.

غير أنه قال ان الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لم تتمكن من الوصول الى أسواق الدين - وهو أمر تتمتع به نظيراتها الاكبر - مما يجعل وضعها أكثر هشاشة.

ورفعت شركة الطيران منخفض التكلفة سكاي يوروب ومقرها سلوفاكيا دعوى افلاس وعلقت جميع الرحلات في وقت سابق هذا الشهر في حين تخضع الخطوط الجوية اليابانية وهي أكبر ناقلة في آسيا لاعادة هيكلة تحت اشراف الدولة بعد سنوات من الخسائر.

وقال بيسيناني ان التباطؤ الذي بدأ قبل نحو عامين أسوأ من الضربة التي تلقتها الناقلات عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 عندما تضررت صناعة السفر بشدة.

واضاف هذه ليست صدمة قصيرة الاجل متوقعا خسائر بنحو أربعة مليارات دولار في 2010. لكنه قال ان شركات الخطوط الجوية لا تتطلع لخطط انقاذ حكومية على غرار ما حدث بعد هجمات 11 سبتمبر والمليارات التي قدمت لشركات صناعة السيارات الاميركية في العام الحالي.

وقدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي في يونيو أن شركات الطيران ستخسر تسعة مليارات دولار في 2009 بعد خسائر بلغت 5,8 مليارات دولار في 2008 عندما أضر ارتفاع اسعار النفط بنتائجها.

ويضم الاتحاد 230 عضوا يشكلون نحو 93 في المئة من حركة النقل الجوي.

وخلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف في وقت سابق قال بيسيناني ان من المتوقع انخفاض الايرادات بنسبة 15 في المئة هذا العام وانها لن تعود الى مستوياتها في 2008 قبل 2012 على أقرب تقدير.

وبالنسبة للعام 2009 قال الاتحاد انه يتوقع انخفاض حركة نقل الركاب بنسبة اربعة في المئة مقارنة مع تقديراته في يونيو بانخفاض بنسبة ثمانية في المئة. ويتوقع أيضا انخفاض الطلب على الشحن الجوي بنسبة 14 في المئة. وتفترض التوقعات المحدثة متوسطا لاسعار النفط عند 61 دولارا للبرميل ارتفاعا من 56 دولارا للبرميل في التوقعات السابقة.

من جهة أخرى أعلنت شركة جابان أيرلاينز (جيه.أيه.إل) اليابانية أمس وقف تشغيل 50 خط طيران محلي ودولي بنهاية العام المالي 2011 الذي ينتهي في 31 مارس 2012.

ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن مصادر في الشركة القول إن هذه الخطوة تأتي في إطار إجراءات إعادة الهيكلة الرامية إلى الحد من النفقات لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة على صناعة الطيران بشكل عام.

وأكدت جابان أيرلاينز وجود محادثات مع شركات طيران أجنبية للتعاون معها في مجال النقل الجوي في الوقت الذي ستخفض فيه قوة العمل لديها بنسبة 14%.

وقال هاروكا نيشيماتسو الرئيس التنفيذي للشركة وهي أكبر شركة طيران في آسيا إن الشركة تعتزم الاستغناء عن 6800 عامل من إجمالي عدد العاملين لديها ويبلغ 48 ألف عامل.

وأشار إلى أن الشركة تجري بالفعل محادثات تعاون مع دلتا أيرلاينز الأميركية وأيه.إم.آر كورب التي تمتلك شركة الطيران الأميركية أميركان أيرلاينز.

وذكرت تقارير إخبارية أنه رغم وجود شركات أخرى تتفاوض معها جابان أيرلاينز من أجل التحالف فإن فرص الشركتين الأميركيتين أكبر في الفوز بالصفقة حيث تسعى الشركتان الأميركيتان إلى الاستثمار في جابان أيرلاينز بهدف تعزيز تواجدهما في السوق الصينية وغيرها من الأسواق الآسيوية من خلال اتفاقات الترميز المشترك.