تشهد أسواق بغداد حالة من الانتعاش وحركة بيع ملفتة مع اقتراب عيد الفطر حيث تعج الاسواق والمراكز التجارية بأنواع فاخرة من الالبسة والاجهزة والاثاث المنزلية والاكسسوارات غالبيتها العظمى من مناشيء أجنبية.

وتتسابق المراكز التجارية في أرجاء بغداد في عرض منتجات وفق أحدث الموديلات ومن مناشيء سورية وتركية وخليجية وصينية واسيوية واوروبية جميعها تتلاءم والذوق العراقي وتشهد اقبالا كبيرا رغم ارتفاع اسعارها.

وسارعت الحكومة العراقية الى اطلاق صرف رواتب الموظفين في الوزارات والدوائر الحكومية قبيل عطلة عيد الفطر ليتسنى للموظفين شراء مستلزمات العيد بيسر والتمتع بأيام العيد.

وقالت ام حيدر (41 عاما) موظفة حكومية الاسواق هذا العام مكتظة بأنواع مميزة من الالبسة لجميع الفئات وتتطابق وفق احدث الموديلات وهي تستقطب الزبائن رغم ارتفاع اسعارها .

واضافت نأمل ان يتعامل التجار واصحاب المتاجر بواقعية مع حاجة العراقيين الى الاحتفال بالعيد بفرح وسرور من خلال تخفيض الاسعار ليتسنى للعوائل شراء مستلزمات العيد خاصة للاولاد .

ورغم حالة الاختناقات المرورية والازدحامات التي لا تطاق في شوارع بغداد إلا أن العراقيين لا يبالون من ذاك وصولا إلى تحقيق مبتغاهم في تأمين حاجيات العيد فيما تشاهد عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع خارج حدود بغداد بناء على قرار منع دخول الشاحنات على خلفية الانفجارات التي استهدفت وزارتي المالية والخارجية الشهر الماضي حيث يتولى عمال تفريغ الشاحنات ومن ثم نقل البضائع وتوزيعها على الاماكن التجارية.

وتعج الاسواق بآلاف العوائل يوميا حيث تفتح الاسواق والمراكز التجارية في ضواحي بغداد ومنها الاعظمية والمنصور و الكاظمية والكرادة وبغداد الجديدة والعامرية وشارع فلسطين وبغداد الجديدة أبوابها أمام الزبائن على وجبتي عمل صباحية ومسائية حيث يشاهد اكتظاظ الزبائن أمام المحال فيما تتولى قوات من الجيش والشرطة تأمين الحماية من خلال دوريات ثابتة ومتحركة.

وذكر اكرم الساعدي ( 59عاما ) صاحب محل تجاري في بغداد لقد تم التهيئة لاستيراد مستلزمات العيد من الالبسة النسائية والولادية والرجالية والاكسسوارات من مناشيء اجنبية منذ وقت مبكر والحرص على اعتماد افخر الموديلات الحديثة وحسب المواصفات العالمية .

واضاف حركة البيع هذه الايام في حالة ازدياد وستبلغ ذروتها مع قرب حلول العيد ولدينا خزين جيد من البضائع حيث نقوم بعرض انواع مميزة بين الحين والاخر لضمان تدفق الزبائن.

والى جانب النشاط الكبير للمراكز التجارية تشهد تجارة الارصفه هي الاخرى حركة نشطة لانواع لاتقل شأنا من الالبسة والاجهزة المنزلية لكن تباع بأسعار اقل نسبيا لمثيلاتها في المحال التجارية وتستفاد منها الاسر الكبيرة فيما دعت محال اخرى الى اعلان تخفيضات في اسعارها لاستقطاب اكبر قدر ممكن من الزبائن .

ولاتقتصر الاستعدادات على شراء الالبسة والمواد المنزلية بل قام اخرون بتغيير اثاث المنازل والستائر فيما قام اخرون لاعادة صبغ الواجهات الخارجية للمنازل او تغليفها بأنواع من الحجر وتنظيم الحدائق المنزلية الخارجية في مشهد غاب خلال سنوات الاحتلال.