تنشط خلال شهر رمضان الكريم اللقاءات والجلسات بين أصحاب العمل والشركات وبين وسائل الإعلام المختلفة وتدور حول مختلف القضايا سواء كانت المحلية أو العالمية ويتم خلالها تبادل للأفكار ووجهات النظر.
كما أن لبعضها الدور الأساسي في الربط مابين الجهات المختلفة. ومن جهتها تسعى الشركات بالتعاون مع وكالات العلاقات العامة إلى تعزيز التواصل وتوطيد العلاقة ما بين المسؤولين وأصحاب الشركات من جهة ووسائل الإعلام المختلفة من جهة أخرى. ويرى اختصاصيون واقتصاديون في قطاع العلاقات العامة أن مثل هذه اللقاءات ترفع من مستوى الشفافية ما بين الأطراف، كما أن لها مردودا على المدى الطويل من أهمها تقوية هوية الشركة ومفهوما بين شتى وسائل الإعلام. ومن المنطلق ذاته يقول فراس سليم مدير مكتب الامارات في شركة فرتشو للعلاقات العامة والتسويق إن كل شركة سواء كانت في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي تعمل بشكل متصل مع وكالة العلاقات العامة وتضع معظم هذه الشركات ضمن ميزانيتها السنوية المخصصة للعلاقات العامة رأس مال محدد لإحياء حفل فطور أو سحور للإعلاميين.
ويضيف سليم قائلا: تعزز تلك العملية من العلاقة الإنسانية بين الطرفين وتساهم في معرفة كل ما هو جديد في عالم الإعلام، كما تعد تلك الفعاليات جزءً من برامج الشفافية مع وسائل الإعلام. ومع أنظمة الحوكمة التي تتبعها الشركات الكبيرة وتحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة بات للعلاقات العامة دور كبير من أي نشاط تسويقي آخر.
وذكر سليم أن الشركات التي تعمل بالتعاون مع وكالات العلاقات العامة على إقامة حفلات الإفطار أو السحور انخفضت للعام الحالي لتبلغ 65% ، ونوه أن هذه النسبة كانت أكثر ارتفاعا مقابل الفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت ما يزيد على 80%، وتعود اغلب الأسباب إلى الظروف التي مرت بها الاقتصادات المحلية والعالمية.
وأشار سليم إلى أن الشركات الكبرى والعالمية تخصص ما معدله 5 إلى 6 لقاءات سنوياً وتنقسم هذه الفعاليات مابين مؤتمرات الصحفية للإعلان عن منتج ما أو طاولات مستديرة وبرامج أخرى وتحتل لقاءات السحور والفطور الأولوية ضمن هذه اللائحة.
ويرى فراس أن دور العلاقات العامة ينشط في شهر رمضان، وان المردود منه يكون على المدى الطويل ومن ابرز الايجابيات تعزيز هوية الشركات وتوطيد العلاقة ما بين أصحاب المؤسسات والمديرين ومختلف وسائل الإعلام الأخرى.
وفي السياق ذاته يرى أيمن الحنبلي مدير التسويق في مجموعة صيدليات ابن سينا أن برامج العلاقات العامة تعد نشاط تسويقي محوري إلى جانب الأنشطة التسويقية الأخرى. وأشار إلى ان الشركات عالمية بنت علامتها التجارية من خلال فعاليات العلاقات العامة الممنهجة والمدروسة.
ويرى انها استطاعت أن تفتح قنوات تواصل بناءة بين هذه الشركات والجماهير المستهدفة. وتكتسب أنشطة العلاقات العامة في شهر رمضان المبارك أهمية كبرى في كسب العلامات التجارية الثقة التي تحتاجها من عملائها لمواصلة موقعها الرائد ضمن القطاع الذي تعمل فيه.
وميزة العلاقات العامة هي الاستدامة حسب التعريف الأوروبي لهذا النشاط لذا يجب على الشركات والمؤسسات أن تتبنى أنظمة علاقات عامة على مدار العام بشكل مستدام.
وقال الحنبلي: لا بأس أن تقوم هذه الشركات خلال هذا الشهر الفضيل بفتح قنوات التحاور مع الصحفيين من خلال المناسبات الرمضانية وتتصف معظم اللقاءات بالشفافية والمصداقية المستوحاة من الشهر الفضيل فالأمر مقبول إذا تماشى مع خصوصية هذا الشهر وإذا انحصر في تعزيز أواصر الثقة وعلاقة الكسب المتبادل الصرف بين الشركات والمجموعات الإعلامية. فالعلاقات الإعلامية ضرورية لتعزيز مراكز الشركات.
وأضاف: نحن في مجموعة صيدليات ابن سينا بدأنا بتوطيد علاقاتنا الإعلامية منذ فترة من الزمن لأننا أدركنا أهمية هذا الأمر حيث أننا نتبنى إستراتيجية واضحة المعالم تقوم على فكرة ان الإعلام هو المرآة الرئيسية لنعكس انجازات وأنشطة الشركة بشفافية ومصداقية وذلك ليكون كل شركائنا وجماهيرنا المستهدفة على دراية دائمة بمسار تطور مجموعة صيدلياتنا التي بنت لنفسها موقعاً ريادياً ليس فقط في الامارات وإنما على صعيد المنطقة.
دبي - أبوبكر الشيزاوي

