تباينت أراء خبراء أسواق المال بمصر حول الجدوى من إطلاق بورصة العقود فى الوقت الحالى ومدى احتياج السوق المصرية إليها فى الوقت الذى تستعد فيه هيئة الرقابة المالية الموحدة لاجراء بعض التعديلات على فصول من اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال لتفعيل القواعد المنظمة لبورصة السلع والعقود، ويرى بعض الخبراء على أن الوقت الحالى يقد يكون مناسباً لاعادة فتح ملف بورصة العقود بعد عودة النشاط والاستقرار الى السوق.

فيما أعتبر أخرون بان الوقت غير مناسب لإطلاق مثل هذا النوع من البورصات وخاصة فى ظل عدم استعداد السوق لدخول آليات جديدة. وقال عيسى فتحى العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الاوراق المالية إن الوقت الحالي مناسب لاعادة فتح ملف بورصة العقود في ظل عودة الاستقرار والنشاط الى أسواق المال المحلية مطالباً بضرورة البدء بالتوعية باهمية السوق بشكل تدريجي وما هية بورصة العقود والبدء فى وضع البنية التشريعية لها .

ونظم التداول وقواعد الرقابة والإفصاح مشداد على أهمية هذه البورصة فى التعرف على طبيعة السوق فى المستقبل.

وأشار فتحى الى انه لابد من العمل علي رفع الثقافة الاستثمارية لدى المتعاملين بالسوق ومناقشة الافكارالجديدة فى ظل عدم وجود ضغوط تحتم الاسراع بالتنفيذ ، وأكد عيسى على أن بورصة العقود تعتبر سوقا معقدا علي صغار المستثمرين مما قد يكبدهم خسائر كبيرة في حالة عدم الوعي ومن ثم شدد عيسى على ضرورة نشر ثقافة التعامل في بورصة العقود قبل البدء بتفعيلها.

وأوضح العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الاوراق المالية أن هناك ثلاثة انواع رئيسية لعقود المشتقات وهي العقود الاجلة أو المستقبلية، عقود الاختيار وعقود المبادلات ووصف العقود المستقبلية بانها عقد منظم بواسطة بورصة منظمة أي أنه اتفاق بين مشتر وبائع في وقت راهن لتبادل أصل مقابل عائد نقدي في المستقبل علي أن ينفذ في تاريخ لاحق بسعر يحدد الآن .

واتفق مع الرأى السابق وائل جودة عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين مشيراً الى أن التوقيت الان مناسب لبدء تنفيذ بورصة العقود وخاصة فى ظل وجود عدد كبير من المستثمرين يتعاملون في أدوات مالية أخرى من خلال البنوك في الاسواق العالمية مثل الفوركس والعقود الاجلة .

وهو ما يستدعي سرعة دخول العديد من الأدوات الجديدة إلي السوق المصري للبدء بالتنفيذ مثل بورصة العقود التي اعلن عن تفعيلها مؤخرا مشيرا الى ان العمل بهذه الالية سوف يستغرق فترة زمنية طويلة.

وبالتالي فإن بدء التنفيذ في الفترة الحالية لا يعني بدء التعامل بها. وأشارجودة الى ان عقود المشتقات تتطلب خبرة كبيرة والا اصبحت ضارة بمن يلجاء اليها من المتعاملين على الرغم من ان مخاطرها موزعة علي كلا البائع والمشترى على حدلسواء فالاسعارقد تتغير بالارتفاع فيستفيد منها العميل نظرا لتعاقده باسعار اقل فيحقق ارباحا او تتحرك الاسعار لاسفل فيقع الضرر عليه.

بينما يحقق الطرف الاخر مكاسب. وأضاف أن العقود تسهم فى تنشيط التعامل على الاصول التى يجرى التعاقد عليها ولكن المضاربة علي العقود هى اهم مخاطرها مما يستوجب نشر ثقافة التعامل في بورصة العقود قبل البدء بتفعيلها.

ومن جانبه أكد الدكتور أسامة الانصارى خبير اسواق المال أن الوقت غير مناسب لاطلاق مثل هذا النوع من البورصات معللا ذلك بأن السوق المصرى ما زال غير مستعد على الاطلاق لدخول ايه آليات جديدة مدللا حديثه بأنه رغم التعديلات التى تمت على نظام الشورت سيلنج وغيره من الانظمة التى تم اطلاقها خلال الخمس سنوات الماضية الا انه حتى الان لم يتم تفعيل اى اداة من هذه الادوات.

وأشار الأنصارى الى أن السبب الأساسى فى عدم تفعيل الادوات الجديدة يرجع الى ان الوعى و المستوى الثقافى لوزارة الاستثمار وللهيئة العامة لسوق المال اعلى من المستوى الثقافى للسوق وللمتعاملين به وبالتى الامر يحتاج الى رفع درجة الوعى أولا بالسوق .

وأضاف انه فى كثير من الاحيان قد تكون اصدارالقواعد او الادوات الجديدة بهدف مواكبة التطور الدولى فى الاسواق بالتالى لن يستفيد السوق ، موضحاً بان السوق يحتاج فى المرتبة الاولى الى تطبيقات وليس تعديلات حيث يجب تفعيل كل القواعد والانظمة التى تم تعديلها او اصدارها خلال السنوات الماضية ثم التفكير فى اصدار ادوات جديدة.

وكانت الهيئة العامة لسوق المال قد تقدمت فى أغسطس 2008 بعرض مشروع انشاء بورصة العقود على الجمعية المصرية للاوراق المالية والجمعية المصرية للاستثمارعلى ان يتم القيد والتداول فى بورصة العقود على الاوراق المالية التى يشتق سعرها مباشرة من قيمة اصول مالية او عينية بما فى ذلك الاوراق المالية والتجارية والعقود المشتقة منها والسلع والخدمات التى يشتق سعرها من مؤشرات تداول الاسهم او من مؤشرات الاسعار وتاخذ هذه الاوراق شكل العقود المستقبلية وعقود الخيارات.

ولايجوز ان يقل رأس المال المصدر والمدفوع لشركة السمسرة فى العقود عن 10 ملايين جنيه بالاضافة الى الحد الادنى لرأس المال المقرر مزاولتها الانشطة الاخرى المرخص لها بها وتقوم شركة السمسرة بالتعامل على العقود المستقبلية وعقود الخيارات باسم الشركة او لحساب عملائها وفقا للترخيص من هيئة سوق المال.