سجلت معظم البورصات الخليجية ارتفاعاً أمس مقتفية أثر نظيرتها الآسيوية والأوروبية وسط المزيد من البوادر على تحسن حالة الاقتصاد العالمي، موسعة بذلك نطاق الارتفاعات المسجل هذا الأسبوع. وارتفع المؤشر الرئيسي في السوق السعودي بنسبة 4 .0% إلى 99 .5881.
وتصدرت أسهم الشركات البتروكيميائية قائمة الرابحين حيث ارتفعت سابك البارزة بنسبة 1% إلى 25 .79 ريالاً سعودياً. وقال أحد المتداولين إن المستثمرين يتوقعون انتعاشاً في الربع الرابع وهم يأخذون مراكز بناء على هذا الواقع.
وارتفعت سوق أسهم الدوحة بنسبة 6 .0% إلى 80 .7085 نقطة.
وتصدرت المصارف قائمة الرابحين حيث ارتفعت أسهم البنك التجاري القطري بنسبة 2 .1% إلى 30 .77 ريالاً. وارتفعت بورصة الدوحة بنسبة 60% تقريباً منذ مطلع مارس على خلفية التدخلات الحكومية الرامية إلى دعم الاقتصاد وارتفاع أسعار النفط الذي دعم الشعور العام إضافة إلى انتعاش الأسواق العالمية.
وعلى ذات المنوال أقفل مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية على ارتفاع قدره 4 .45 نقطة ليستقر عند مستوى 8 .7737 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 5 .462 مليون سهم بقيمة بلغت 5 .75 مليون دينار كويتي موزعة على 5878 صفقة نقدية. وارتفعت مؤشرات 7 قطاعات من أصل 8، إذ سجل قطاع الصناعة أعلى ارتفاع من بين القطاعات مرتفعاً ب2 .74 نقطة تلاه قطاع الشركات غير الكويتية بـ 9 .51 نقطة ثم قطاع التأمين بارتفاع 8 .48 نقطة في حين سجل قطاع التأمين تراجعا ب 6 .6 نقطة.
وحقق سهم شركة مجموعة خدمات الحج والعمرة (مشاعر) أعلى مستوى بين الأسهم الرابحة مرتفعا بنسبة 4 .9% فيما سجل سهم شركة صفوان للتجارة والمقاولات أكبر تراجع من بين الأسهم الخاسرة بنسبة بلغت 4 .8%. وسجل سهم مجموعة السلام القابضة أعلى مستوى تداول اذ بلغت كمية أسهمها المتداولة نحو 9 .51 مليون سهم.
واستحوذت 5 شركات، هي مجموعة السلام القابضة، وعقارات الكويت، وبيت التمويل الخليجي، والمدينة للتمويل والاستثمار، و أصول للاستثمار على 9 .44% من إجمالي كمية الأسهم المتداولة بمجموع بلغ 9 .191 مليون سهم.
وارتفعت معظم أسهم شركات الاتصالات على ضوء تقرير أشار إلى توقعات بانتعاش أرباح شركات الاتصالات خلال الفترة المقبلة.
ومن المرجح أن تحقق شركات الاتصالات السبع عشرة الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أرباحاً جيدةً في الربع الثالث من العام الجاري نتيجةً لتحسن الظروف الاقتصادية وخفض التكاليف.
وذلك في وقت تسعى فيه هذه الشركات إلى القيام بعمليات استحواذ للتصدي للمنافسة المتزايدة في السوق المحلي، على حدّ آراء أوردتها وكالة داوجونز على لسان عدد من المحللين. ومن الممكن أن يقدّم ارتفاع أسعار النفط الخام فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل دعماً إلى شركات الاتصالات، خاصةً في منطقة الخليج العربي المُصدرة للنفط، الأمر الذي قد يساعدها على تجاوز آثار التباطؤ الاقتصادي.
وتراجع صافي أرباح شركات الاتصالات السبع عشرة الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 4 .4% في الربع الثاني إلى 82 .2 مليار دولار مقابل 95 .2 مليار في الفترة عينها من العام الماضي.
وأظهرت هذه البيانات أيضاً أن صافي الأرباح في النصف الأول من عام 2009 انخفض بنسبة 5 .5% إلى 66 .5 مليارات دولار أميركي، مقابل 99 .5 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الفائت.
وقالت المحللة نادين غبريال المختصة بشؤون الاتصالات في هيرميس: تتّخذ الشركات اليوم تدابير لتحقيق وفورات في التكاليف. ويمكن أن يكون هذا الأمر قد ساعدها على التخفيف من حدة آثار الأزمة المالية عليها.
وأضافت غبريال القول: إن شركات الاتصالات محصنة أكثر من غيرها ضدّ آثار الأزمة الاقتصادية.
وحققت أكبر ثلاث شركات اتصالات في منطقة الخليج أكبر قدر من الأرباح في الربع الثاني وهي شركة الاتصالات السعودية، ومؤسسة الإمارات للاتصالات، وشركة الاتصالات المتنقلة الكويتية زين.
وكانت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو هي الأفضل أداءً من حيث نمو الأرباح، إذ انتقلت من خسائر صافية في السنة الماضية إلى أرباح صافية في الربع الثاني من هذه السنة. وقال عرفان علام، أحد المحللين الدبيانيين لدى المال كابيتال: ما ساعد في الربع الثاني هو الاستقرار والارتفاع في الصرف الأجنبي في ما يتعلق بانكشاف شركات الاتصالات على العملات الأفريقية والآسيوية، بالمقارنة مع الربع الأول والربع الرابع.
وأعلنت كلّ من اتصالات قطر وأوراسكوم تليكوم المصرية أن أرباح العملات الأجنبية ساعدت على دعم أرباح الربع الثاني. أما الأداء الأسوأ في الربع الثاني فكان أداء زين السعودية التي ازداد صافي خسائرها ثلاث مرات تقريباً إلى 5 .228 مليون دولار بالمقارنة مع العام الفائت.
الدمج والاستحواذ
كما تسعى شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وراء الفرص المتزايدة خارج أسواقها المحلية إذ ازداد التنافس المحلي، لا سيما في البلدان حيث تخطت معدلات دخول الهاتف النقال نسبة 100%.
ومن المرجح أن يكون أكبر استحواذ في مجال الاتصالات في المنطقة هذا العام هو عملية بيع حصة زين المقترحة بقيمة 7 .13 مليار دولار، وهي ثالث أكبر شركة اتصالات في الخليج من حيث القيمة السوقية، إلى كونسورتيوم ماليزي هندي.
إلا أن نتيجة بيع الحصة البالغة 46% لا تزال غير واضحة بسبب التقارير المتضاربة حول اهتمام شركتين هنديتين في الصفقة، وهي صفقة في حال تمت ستكون الاستحواذ الأجنبي الأكبر لشركة اتصالات خليجية.
ومن المرجح أن تسعى شركات الاتصالات في المنطقة وراء عمليات استحواذ ودمج بغية الاستفادة من بيع الأصول من قبل شركات الاتصالات العالمية التي تريد الخروج من بعض الأسواق أو جمع الأموال النقدية.
وقال علاّم: أظن أننا سنشهد إقدام شركات الاتصالات على المزيد من عمليات الاستحواذ في الشرق الأوسط، إذ أن القارة الآسيوية تقدم عدداً من الفرص المحتملة في سوريا وليبيا مثلاً من حيث التراخيص.
وباشرت فودافون قطر بتشغيل أعمالها في أضخم الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي أدى إلى انتهاء عهد الاحتكار الذي فرضته شركة اتصالات قطر، علماً بأنها أعربت عن اهتمامها بحصة البرتغال تليكوم في شركة ميديتل المغربية.
واشار التقرير إلى أن اتصالات تقدمت بعرض للاستحواذ على أعمال شركة ميليكوم إنترناشونال سيلولر. ولكن حتى لو سجلت آفاق الأسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسناً، سيظل يتعين على شركات الاتصالات التعامل مع تحديات جديدة على غرار إنفلوانزا الخنازير في السعودية واقتراحات زيادة الضرائب.
وتعمل شركات الاتصالات على تعزيز عائدات التجوال الدولي والعائدات الناجمة عن استخدام البيانات والإنترنت بواسطة الهاتف ما سيسهم في تحقيق المزيد من الأرباح في ظل احتدام المنافسة في الأسواق الرئيسية كالسعودية، ومصر والكويت.
زين تدعو المساهمين لبيع حصصهم
دعت مجموعة الخرافي الكويتية مساهمين في شركة الاتصالات المتنقلة زين الى بيع أسهمهم في اطار كونسورتيوم في الوقت الذي تسعى فيه لجمع حصة تبلغ 46 في المئة لبيعها لمستثمرين اجانب.
وجاء في اعلان أن المساهمين الذين لا تزيد حصصهم على 300 ألف سهم في زين حتى السادس من سبتمبر ايلول يمكنهم الانضمام الى الكونسورتيوم الذي تقوده شركة الخير الوطنية للاسهم والعقارات المملوكة لمجموعة الخرافي.
وقالت شركة الاستثمارات الوطنية المملوكة ايضا للخرافي والتي تدير عملية البيع في الاعلان انها تأمل في أن تعكس تلك الاجراءات مدى حرص رئيس مجموعة الخير على تحقيق وحماية صغار المستثمرين ومنحهم الاولوية. وشركة الخير هي ثاني أكبر مساهم في زين بحصة تبلغ 38 .11% المئة بحسب بيانات للبورصة لكن محللين يقدرون حصة الخرافي بحوالي 20% من خلال وحدات اخرى.
وتملك الهيئة العامة للاستثمار التابعة للدولة حصة تبلغ 61 .24%. وكانت مجموعة الخرافي قد قالت الاسبوع الماضي ان كونسورتيوم من ثلاث شركات هندية ومستثمر ماليزي سيشتري 46% في زين في صفقة قيمتها 7 .13 مليار دولار مما يجعلها احدى اكبر الاستحواذات الاجنبية في منطقة الخليج. وأضافت أن الكونسورتيوم يضم مجموعة فافاسي الهندية وشركتي بارات سانتشار نيجام وماهاناجار تليفون نيجام والملياردير الماليزي سيد مختار البخاري.
وبعد يوم من اعلان الصفقة قالت بارات سانتشار نيجام وماهاناجار تليفون نيجام انهما لم تقررا بعد بشأن الانضمام الى الكونسورتيوم فيما اثار شكوكا بشأن انجاز الصفقة فعليا.
