ارتفعت أسعار النفط للعقود الاجلة أمس مقتربة من 69 دولارا للبرميل وسط توقعات بتراجع المخزونات الاميركية مع صعود الاسهم. غير أن المخاوف بشأن فرض بورصة اميركية رئيسية لقيود على احجام المراكز حد من المكاسب.
وأبلغت بورصة شيكاغو التجارية التي تدير بورصة نايمكس التجار والسماسرة بتطبيق القيود على أحجام المراكز على بورصات أميركية من بينها نايمكس وبورصة شيكاغو التجارية بشكل أكثر صرامة اعتبارا من يوم 14 سبتمبر مما يثير احتمال فرض عقوبات بسبب التلاعب في الاسعار.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم اكتوبر ستة سنتات الى 92, 68 دولارا للبرميل بعد ان سجل خلال اليوم سعرا وصل 23, 69 دولارا.وانخفض خام القياس الاوروبي مزيج برنت 34 سنتا الى 10, 67 دولارا للبرميل.
الدولار والاسهم
وقال اندريه كريوشينكوف المحلل في في.تي.بي نشهد صعودا بعد الاسبوع الماضي مضيفا ان الدولار والاسهم هما اللذان يحددان اتجاه الخام بصفة عامة.
وقفزت أسعار النفط من أدنى مستوى لها هذا العام البالغ 70, 32 دولارا الذي كانت هوت اليه في العشرين من يناير الى 75 دولارا في اغسطس وهو أعلى مستوى لهذا العام. ويقول محللون ان النفط قد يجد صعوبة في تجاوز هذا المستوى نظرا لوجود مخزونات كبيرة.
وستصدر ادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الاميركية تقريرها للمخزونات اليوم الاربعاء.
وتوقع استطلاع مبدئي اجرته رويترز ان ينخفض مخزون الخام محليا بواقع 7, 2 مليون برميل بينما يرتفع مخزون نواتج التقطير بواقع 5, 1 مليون برميل ومخزونات البنزين بواقع 800 ألف برميل
وأظهر المسح الذي شمل سبعة محللين أمس الأول انخفاض مخزونات النفط الخام الاميركية في الاسبوع الماضي مع تراجع الواردات للاسبوع الثاني على التوالي.
وأشار المسح الذي يأتي قبل بيانات رسمية أسبوعية بشأن المخزونات الى أن من المتوقع انخفاض مخزونات الخام بواقع 7, 2 مليون برميل في المتوسط في الاسبوع الذي انتهى في 11 سبتمبر.
نواتج التقطير
ومن المتوقع نمو نواتج التقطير بما فيها زيت التدفئة والديزل بواقع 5, 1 مليون برميل وارتفاع مخزونات البنزين بواقع 800 ألف برميل بحسب المسح.
وتوقع المسح أيضا انخفاض معدل تشغيل المصافي بواقع 3, 0 نقطة مئوية الى 9, 86 في المئة من طاقتها في المتوسط بعدما استقر دون تغير عند 2, 87 في المئة في الاسبوع الذي انتهى في الرابع من سبتمبر.
و استقرت اسعار النفط للعقود الآجلة حول مستويات تحت 69 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية أمس مع صعود الاسهم الاسيوية بينما ساعد هبوط الدولار امام اليورو في تعويض المخاوف من زيادة في المخزونات قبل موسم الخريف في الولايات المتحدة.
وتراجع الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم اكتوبر 13 سنتا الى 73, 68 دولارا للبرميل بعد ان أنهى جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك أمس الأول منخفضا 43 سنتا. وانخفض خام القياس الاوروبي مزيج برنت 22 سنتا الي 22, 67 دولارا للبرميل.
صعوبات
وقال محلل نفطي ان اسعار النفط ستجد صعوبة في الارتفاع فوق 75 دولارا في الاجل القصير بسبب وفرة مخزونات المنتجات البترولية مع اقتراب موسم الخريف في الولايات المتحدة.
وانخفضت عقود خام النفط الاميركي الاجلة عند التسوية أمس الأول وسط مخاوف بشأن الانتعاش الاقتصادي وتضخم مخزونات المنتجات المكررة مع تراجع أسواق الاسهم في خضم نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) تراجع الخام الاميركي تسليم أكتوبر 43 سنتا أو 62, 0 في المئة ليستقر عند 86, 68 دولارا للبرميل في تعاملات ترواحت بين 02, 68 دولارا و51, 69 دولارا.
ورفع بنك مورجان ستانلي الاميركي في مذكرة بحثية أمس الأول توقعاته لسعر الخام الاميركي الخفيف من 95 دولارا للبرميل الى 105 دولارات للبرميل في عام 2012 وعزا ذلك الى توقعات بتراجع الطاقة الانتاجية الفائضة.
وقال البنك انه يتوقع أن تظل الطاقة الانتاجية الفائضة على المستوى العالمي مرتفعة حتى نهاية عام 2010 وأن تنخفض في 2011 لتعود في عام 2012 الى المستويات المسجلة في 2007-2008.
وأضاف البنك بافتراض عودة نمو الطلب نتوقع أن تعود الطاقة الانتاجية الفائضة على المستوى العالمي خلال عام 2012 الى مستوياتها المسجلة في عام 2007-2008 وأن تواصل التراجع بعد ذلك.
كبح الطلب
وتابع نعتقد أنه سيتعين على الاسعار التحرك نحو الارتفاع من أجل كبح جماح الطلب في ظل معاناة العالم لتوفير امدادات كافية وأضاف أن البحث اعتمد في الاساس على قاعدة بيانات ما يزيد على 460 حقلا من المتوقع تشغيلها حتى عام 2015.
ووصل سعر الخام الاميركي الخفيف الى أعلى مستوياته في يوليو 2008 عندما تجاوز 147 دولارا للبرميل بفضل ارتفاع الطلب في الاقتصادات الناشئة مثل الصين.
إلا أن الركود الاقتصادي العالمي حد من الطلب على الطاقة وخفض أسعار النفط التي جرى تداولها عند مستويات تراوحت بين 68 و71 دولارا للبرميل خلال الاسبوع الماضي.
وقال مورجان ستانلي انه يعتقد أن الطلب على النفط سيتراجع بواقع مليوني برميل يوميا هذا العام ثم سينتعش بواقع مليون برميل يوميا في 2010 ليواصل النمو بعد ذلك بواقع واحد بالمئة فقط. وأضاف أنه بعد عام 2010 قد يرتفع الانتاج العالمي من سوائل النفط الى نحو 92 مليون برميل يوميا وهو ما يعتقد البنك أنه سيكون الحد الاقصى الممكن تحقيقه.
وأشار الى أنه حتى اذا تسنى تحقيق ذلك المستوى فان معدل النمو العالمي للطلب عند واحد بالمئة سنويا من شأنه أن يجعل السوق تعاني من شح المعروض. وأظهر التقرير أن جدول الانتاج فيما بعد عام 2013 معرض لتراجع كبير قائلا ان من شأن النزاع السياسي بشأن مشروع الكويت وقوانين النفط في البرازيل وهجمات المسلحين في نيجيريا وسلسلة من المشاكل في العراق وايران وفنزويلا أن يعرض الطاقة الانتاجية الفائضة على مستوى العالم للخطر.
(رويترز)
