قفزت تكاليف العمالة في منطقة اليورو في الربع الثاني تقودها زيادة في القطاع الصناعي وقطاع الانشاء رغم انخفاض كبير في العمالة وتزايد فقد الوظائف.
وقال مكتب الاحصاءات بالاتحاد الاوروبي (يورستات) أمس ان تكاليف العمالة بمنطقة اليورو التي تضم 16 دولة ارتفعت أربعة في المئة في الربع الثاني مقارنة مع الفترة نفسها من 2008 ومع زيادة بنسبة 6, 3 في المئة في الربع الاول.
واظهرت البيانات ارتفاع الاجور بمنطقة اليورو 9, 3 في المئة في الفترة نفسها مقارنة مع زيادة بنسبة 4, 3 في المئة في الربع الاول.
وانخفضت العمالة بمنطقة اليورو في الربع الثاني بنسبة 5, 0 في المئة مقارنة مع الشهور الثلاثة السابقة أو بواقع 702 ألف شخص الى 6, 145 مليون. وزاد معدل البطالة الى 4, 9 في المئة من القوى العاملة في يونيو من 2, 9 في المئة في ابريل.
وزادت تكاليف العمالة بأسرع وتيرة في اليونان وأسبانيا بنسبة 6, 6 في المئة و0, 6 في المئة على الترتيب غير أن زيادة التكاليف في الاقتصاد الالماني وهو الاكبر في منطقة اليورو لم تكن أقل بكثير حيث بلغت 5, 5 في المئة.
وزاد اجمالي تكاليف العمالة في الساعة بنسبة 3, 5 في المئة في القطاع الصناعي حيث تصدرت ألمانيا الزيادة بنسبة 5, 7 في المئة. وفي فرنسا بقيت تكاليف العمالة اجمالا في قطاع الصناعة والاجور تحديدا دون تغير في الربع الثاني.
وفي قطاع الانشاء كانت الزيادة في تكاليف العمالة في أسبانيا هي الاكبر بنسبة بلغت 4, 8 في المئة رغم انهيار قطاع البناء في أعقاب أزمة الائتمان العالمي. وجاءت اسبانيا في المرتبة الثانية بنسبة زيادة بلغت 6, 5 في المئة.
وشهد قطاع الخدمات أبطأ نمو في تكاليف العمالة بين القطاعات الثلاثة بنسبة بلغت 2, 3 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. ويدر قطاع الخدمات أكثر من ثلثي الناتج المحلي الاجمالي بمنطقة اليورو وحذر مسؤولون في المفوضية الأوروبية من إنه على حكومات الاتحاد الأوروبي الاستعداد لمواجهة فقدان المزيد من الوظائف في سوق العمل في الوقت الذي نشرت فيه المفوضية توقعاتها بشأن الاقتصاد التي تشير إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي لدول الاتحاد الأوروبي بنسبة 4% خلال العام الحالي.
ووفقا لتوقعات المفوضية الأوروبية فإن اقتصادات الاتحاد الأوروبي لن تنمو بأكثر من 2, 0% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثالث من العام الحالي وبمعدل 1, 0% في الربع الأخير من العام بعد انكماش حاد خلال النصف الأول من العام الحالي.
من ناحيته قال يواكين المونيا مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية في الاتحاد الأوروبي خلال عرض التوقعات إنه لسوء الحظ سوف يستمر معدل البطالة في الارتفاع وسوف يستمر انكماش حجم قوة العمل لآن الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية على سوق العالم سوف تستمر لمدة نصف أو ثلاثة أرباع العام بعد انتهاء الأزمة.
وأضاف ألمونيا أن الموقف يتحسن لكن الاقتصاد الضعيف سوف يستمر في التأثير على سوق العمل وحالة المالية العامة. تأتي تصريحات ألمونيا في الوقت الذي أظهرت فيه الأرقام انخفاض عدد العاملين في الاتحاد الأوروبي بنسبة 6, 0% بما يعادل 44, 1 مليون عامل خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول من العام.
وتجاوز عدد العاطلين في دول الاتحاد الأوروبي وعددها 16 دولة من دول الاتحاد الأوروبي 15 مليون عاطل في حين وصل معدل البطالة في دول الاتحاد الأوروبي ككل إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات.
تشير أحدث توقعات المفوضية الأوروبية إلى تحسن ملموس في أكبر الاقتصاديات الأوروبية خلال النصف الثاني من العام الحالي في حين أبقت على توقعاتها بشأن معدل الانكماش لدول الاتحاد ككل خلال العام الحالي.
من المتوقع نمو اقتصاد ألمانيا أكبر اقتصادات أوروبا بنسبة 7, 0% خلال الربع الثالث من العام الحالي ثم بنسبة 1, 0% خلال الربع الأخير من العام وهو ما يعني انكماش الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي ككل بنسبة 1, 5% وليس بنسبة 4, 5% من إجمالي الناتج المحلي كما كانت تشير التوقعات السابقة.
كما تتوقع المفوضية نمو اقتصادات فرنسا وبريطانيا وإيطاليا خلال النصف الثاني من العام في حين سيستمر ركود اقتصاد أسبانيا حتى العام المقبل. واعتبرت المفوضية تراجع وتيرة انكماش الاقتصاد العالمي مؤشرا مشجعا.
وقال ألمونيا إن الحكومات مطالبة بمواصلة إجراءات تحفيز الاقتصاد التي أعلن عنها للعام المقبل. ارتفع معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي إلى 9% خلال الصيف في حين يتوقع مسؤولو المفوضية الأوروبية وصول المعدل إلى 4, 9% بنهاية العام الحالي.
ودعا ألمونيا حكومات الاتحاد الأوروبي إلى تقديم برامج تدريب وتشجيع سياسات «سوق العمل النشطة» بهدف ضمان حصول العاطلين على فرصة عمل جديدة بمجرد استعادة الاقتصاد عافيته.
وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي قد ضخت مليارات اليورو إلى اقتصاداتها من أجل تخفيف آثار الأزمة الاقتصادية الأسوأ منذ عقود.
(وكالات)
