منحت شركة الإمارات لصناعات الحديد التابعة للشركة العامة القابضة عقدا إلى شركة دانيللي الايطالية بقيمة 73 ر1 مليار درهم بما يعادل / 470/ مليون دولار لإنشاء مصنع لإنتاج المقاطع الانشائية الثقيلة بطاقة مليون طن سنويا وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التوسعة الذي أطلقته الشركة قبل نحو 3 أعوام.

وقع العقد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة العامة وبناديتي رئيس شركة دانيللي الايطالية مساء أمس في أبوظبي بحضور حسين جاسم النويس نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة العامة رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد وعدد من المسؤولين في الدولة والمديرين التنفيذيين في الشركتين وممثلين عن البنوك والجهات المعنية.

وبموجب العقد ستقوم شركة دانييللي المقاول الرئيسي بتنفيذ عمليات المرحلة الثانية / ب/ المتضمنة انشاء مصنع القواطع الإنشائية على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في نهاية العام 2011 الأمر الذي سيجعل من شركة الإمارات لصناعات الحديد المنتج الاول والوحيد للمقاطع الحديدة الثقيلة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عقب التوقيع/ إن خطط التوسعة واستراتيجيات النمو التي اعتمدتها شركة الإمارات لصناعات الحديد تعبر عن رؤية حكومة أبوظبي وخططها طويلة المدى لتحقيق التنمية وتنويع اقتصاد دولة الإمارات. وأضاف سموه/ أن إنشاء خط لإنتاج المقاطع الانشائية الثقيلة ضمن مصانع الشركة يعتبر خطوة مهمة وحيوية نحو بناء مجمع صناعي متكامل في أبوظبي التي تسعى للريادة إقليميا وعالميا في مجال الصناعات الأساسية/.

وأشاد سموه بسرعة انجاز عمليات المرحلة الثانية / أ / التي أعلنت الشركة عن الإنتهاء من 52 بالمائة منها والتي تتضمن بناء وحدة اختزال مباشر لانتاج الحديد الاسفنجي بطاقة 6 ر1 مليون طن سنويا ووحدة صهر وصب مستمر لإنتاج 4 ر1 مليون طن سنويا من العوارض الحديدية/.

وقال سموه/ إن الجد والمثابرة والتركيز على تحقيق الأهداف بأسرع وقت ممكن قد منح شركة الإمارات لصناعات الحديد القدرة على إنجاز المشروع قبل الوقت الزمني المحدد لها الأمر الذي سيمكن الشركة من الوصول إلى هدفها النهائي المتمثل في أن تصبح أكبر مصنع للصلب في المنطقة/.

وقالت الشركة إن وتيرة انجاز عمليات البناء في المرحلة التوسعية الثانية كانت أسرع بنحو شهرين من البرنامج الزمني الاصلي للمشروع ما يعزز التوقعات باكتمالها بحلول يونيو 2011.

من جهته قال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد إن بناء هذا الخط وتشغيله يمثل منعطفا مهما في مسيرة الشركة وتمكينها من التوافق والانسجام مع الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030 وما تتضمنه من مشاريع لبناء وتحديث البنى التحتية والإنشائية للإمارة والنهوض بها في مختلف القطاعات موضحا النويس للصحفيين أن تمويل العقد سيتم من خلال ثلاث وسائل هي رأس مال الشركة وبنوك محلية والحكومة الإيطالية .

وكشف عن أن الإمارات لصناعات الحديد طلبت من البنوك 700 مليون دولار لتغطية مشاريعها إلا أن الثقة باقتصاد أبو ظبي ساعدت الشركة على جمع أكثر من 850 مليون دولار مما دفعت الشركة إلى طلب تقليص حصص البنوك والمؤسسات المالية المساهمة .

وأشار إلى أن حجم الطلب في دول مجلس التعاون على المقاطع الانشائية الثقيلة التي تدخل في بناء المطارات والموانئ والجسور وأبراج محطات تحويل الطاقة وغيرها يبلغ نحو 5 ر1 مليون طن سنويا تستحوذ الإمارات منه على حوالي 44 بالمائة متوقعا أن يرتفع الطلب في أسواق المنطقة بشكل مضطرد ليتضاعف مع حلول عام 2015.

وقال / نرى فرصة استثمارية حقيقية في دخول مجال إنتاج المقاطع الانشائية الثقيلة إضافة إلى تعزيز مزايا الشركة التنافسية ونقلها إلى مصاف المنشات الصناعية العالمية في هذا المجال مؤكدا أن الشركة ستواصل المضي في تنفيذ خططها الرامية لإنشاء مجمعها المتكامل لإنتاج الحديد والصلب الذي سيكون الأول والأكبر من نوعه في المنطقة بحلول العام 2015.

وأكد أن الجودة والسعر المنافس هما العاملان الأساسيان اللذان يحددان نشاط الشركة في الأسواق المحلية والخارجية .

وأوضح أن مشاريع التوسعة التي تنفذها الشركة ستوفر أكثر من 2000 فرصة عمل جديدة سيتم توجيه معظمها إلى مواطني الدولة وذلك في إطار التزام الشركة بتنمية الموارد البشرية المواطنة وتنفيذ المبادرات الحكومية الهادفة إلى إيجاد فرص وظيفية مناسبة للمواطنين.

وسيتيح إتمام المرحلة الثانية توسعة باقة المنتجات التي توفرها الشركة لتتضمن: المقاطع الانشائية الثقيلة بمختلف اشكالها اضافة الى الزوايا والصفائح المطابقة للمواصفات العالمية المختصة وبمعدل إنتاج يصل إلى ثلاثة ملايين طن سنويا فيما تبلغ المساحة الإجمالية لمصانع الشركة حوالي 2 كيلومتر مربع.

وكانت شركة الإمارات لصناعات الحديد قد أنجزت المرحلة الأولى من مشاريع التوسعة في شهر يونيو 2009 و التي تحولت بها من مصنع لدرفلة الحديد إلى أول مجمع تصنيع متكامل من نوعه في دولة الإمارات حيث ارتفع إجمالي إنتاجها من 650 ألف طن في العام 2006 إلى نحو مليوني طن في العام الحالي.

أبوظبي - البيان