يرى الدكتور سعدي الجادر استشاري الأمراض الباطنية والغدد الصماء في مستشفى الفجيرة أن ممارسة النشاط الرياضي من اهم العناصر الرئيسية المهمة للحفاظ على مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.
ويضيف أن من فوائد ممارسة النشاط الحركي بانتظام خفض مستويات الغلوكوز المرتفع في الدم، بالإضافة إلى زيادة حساسية الجسم لمفعول الأنسولين، زيادة مستويات الكولسترول المفيد «HDL» بالدم، بالإضافة إلى ذلك فإن ممارسة النشاط الرياضي من شأنها أن تعمل على الوقاية من أمراض القلب وأيضاً لها آثار إيجابية على الصحة النفسية للمريض.
ويضيف أن هناك عدة عناصر لابد من مراعاتها عند ممارسة الرياضة أولها عدم الإفراط في مدة أو شدة النشاط البدني، كما انه يفضل ان يبدأ بفترة تسخين تتراوح مابين 5 إلى 10 دقائق يعقبها ممارسة لحوالي 20 إلى 30 دقيقة ويجب مراعاة عدم الوصول للشعور بالإنهاك الشديد أو الم أو صعوبة في التنفس، كما انه يجب إنهاء النشاط بفترة تبريد تتراوح مابين 5 إلى 10 دقائق على ان يتم ممارسة النشاط الرياضي بواقع ثلاث إلى اربع مرات على الأقل أسبوعياً.
ويوضح د. الجادر انه من الضروري إجراء فحص شامل بالإضافة إلى فحص بالمجهود لمن تجاوز الـ 35 عاماً من العمر إذا كان مريض سكري من النوع الثاني لمدة 10 سنوات وبالنسبة لمرضى النوع الأول يجب إجراء فحص القلب بعد 15 عاماً، وفى حالة وجود أي مخاطر على القلب أو الأوعية الدموية نتيجة أي عادات ضارة مثل التدخين، البدانة، ارتفاع نسبة الدهون بالدم أو وجود أي من مضاعفات السكري (الكلى، العيون، القلب، الدماغ الأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم).
ولتوفير أكبر قدر من الأمان قبل ممارسة الرياضة البدنية فإنه ينصح بتناول كميات وفيرة من السوائل قبل البدء بممارسة الرياضة مع ضرورة استخدام حذاء مريح، ومن المهم فحص القدمين عقب الممارسة بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على حالة القلب في دائرة الأمان، عدم القيام بتمرينات عنيفة ويفضل إجراء اختبار القدرة على التحدث.
ويؤكد على انه في حالة ممارسة المريض للنشاط البدني في أماكن خارجية أو بعيدة عن مقر إقامته مراعاة إخبار أفراد الأسرة بالمكان الذي سيتوجه إليه لممارسة الرياضة.
كما يفضل أن يكون ذلك برفقة احد الأصدقاء أو المقربين وفي حالة وجوده بمفرده من المهم أن يكون لديه بطاقة تعريف، كم انه من المهم تحديد مستوى الغلوكوز في الدم قبل وبعد ممارسة النشاط البدني، وكإجراء احترازي أخير يجب أن يحمل مريض السكري معه أقراص الغلوكوز، بالإضافة إلى علبة عصير فواكه لاستخدامها في حالة حدوث هبوط في مستوى الغلوكوز بالدم، ويوضح أن خفقان القلب له عدد محدد من الخفقان لكل مرحلة عمرية وهي كالتالي:
دقيقة عام
200 نبضة 20
195 نبضة 25
190 نبضة 30
185 نبضة 35
180 نبضة 40
175 نبضة 45
170 نبضة 50
165 نبضة 55
160 نبضة 60
ويضيف انه بالنسبة لمرضى النوع الأول هناك احتمالية لحدوث هبوط في مستوى الغلوكوز بالدم أو احتمالية لحدوث ارتفاع، كما أن ممارسة النشاط البدني لمدة طويلة يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية، أي ارتفاع مستوى الغلوكوز، وفي حالة ممارسة نشاط بدني لمدة طويلة فإنه يفضل اخذ راحة مع تناول وجبة خفيفة.
كما انه يفضل عدم ممارسة الرياضة عقب تعاطي جرعة الأنسولين سريع المفعول بساعة أيضاً، ويجب التوقف على الفور عن ممارسة التمارين البدنية عند الشعور بحالة هبوط وتناول عصير الفواكه مع ضرورة أن يكون المريض على بينة أنه من الممكن أن تحدث نوبة هبوط في مستوى الغلوكوز بالدم ليس بعد الممارسة مباشرة ولكن خلال ال24 ساعة التالية لها.
وبالنسبة لمرضى النوع الثاني فإنه يمكن السيطرة على مستوى الغلوكوز بالدم من خلال ممارسة النشاط الحركي لأنه يرفع من مستوى حساسية الجسم للأنسولين، غير انه يفضل إذا كان هناك تأثير لمضاعفات السكري فإنه لابد من استشارة الطبيب قبل ممارسة أي نشاط بدني لتجنب المضاعفات الجانبية.
وبالنسبة للمرضى الذين يخضعون للعلاج بالأنسولين، فإنهم يجب عليهم الحذر من هبوط مستوى الغلوكوز بالدم أما بالنسبة للمرضى الذين يتعاطون أدوية عن طريق الفم فلا يوجد قلق عليهم بشأن هبوط مستوى الغلوكوز بالنسبة لهم.
ويضيف أن جميع مرضى السكري عليهم أن يختاروا نوعية النشاط الملائم لهم، وفي حالة كون المريض يعاني من أي مضاعفات في شبكية العين فإنه يجب عليه التوقف عن ممارسة أي نشاط بدني لحين الشفاء، كما أن المرضى الذين يعانون من مضاعفات في الأعصاب قد يظهر بعض التأثير على القدمين أو خلال ممارسة بعض الأنشطة مثل الجري والهرولة.
ويحدد د. سعدي الجادر كمية السعرات الحرارية المستهلكة خلال ممارسة النشاط الحركي وفقاً لنوع النشاط ووزن الشخص، فإذا كان وزنه 150 رطلاً ويمشي بسرعة 4 أميال/ ساعة، فإن السعرات المستهلكة تكون 135 سعرة، الهرولة بسرعة 5 أميال/ ساعة 240 سعرة، سباحة 200 سعرة، ركوب دراجات 200 سعرة، إيروبكس 170 سعرة، تنس «كرة مضرب» 270 سعرة.
دبي ـ عاطف حنفي
