شهر رمضان الكريم بالنسبة للمسلمين وقتاً لتجديد الروحانيات والتأمل الذاتي، وفترة مناسبة للمهتمين بأوزانهم لتنقية أجسامهم من السموم وتخفيض أوزانهم. ولابد من التذكير بأن الصوم لا يتسبب في زيادة الوزن، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن تناول الأطعمة غير الصحية أثناء فترات الصيام قد يتسبب في زيادة الوزن.

وقالت رشا خليل الهريدي أخصائية التغذية العلاجية من مركز الشارقة العالمي للطب الشمولي: المسلمون في شهر رمضان يميلون إلى الإفطار على وجبات دسمة، يعرضهم لمشاكل هضميه عديدة إضافة إلى زيادة معدل أوزانهم، مشددة على أن أهم ما على الصائم تناوله بداية للإفطار التمر لأنه يشعر الصائم بالشبع فهو غني بالألياف وبالسكريات وذلك شأنه تقليل استهلاك الصائم للسكريات الأخرى، ويمد الصائم بالكثير من الفيتامينات والمعادن الأساسية.

وأوضحت أن وقت الإفطار هو ما يتوج يوم الصيام حيث تبلغ الروحانيات أوجها، فالمسلمون عند ذلك بين دعاء وصلاة والاستعداد لوجبة شهية قد تكون العنصر الرئيسي في زيادة الوزن بالنسبة للبعض، لكن العامل الحاسم فيما إذا كان لدى المرء القدرة على فقدان أو زيادة الوزن يتحدد بكمية ونوع الطعام الذي يتناوله الشخص من الولائم الرمضانية التي تضم أشهى الأطعمة.

وأشارت إلى أن الأطعمة المقلية المليئة بالبهارات والأطعمة التي تشتمل على كمية كبيرة من السكريات مثل الحلوى تبعث السرور في النفس، لكنها أيضا قد تسبب السمنة والمشاكل الصحية الأخرى، لذا لا بد من الحد منها خلال شهر رمضان، فهذا الصنف من الأطعمة قد يسبب عسر الهضم، وحرقة المعدة ومشاكل في الوزن.

غير أنه يمكننا التغلب على ذلك من خلال تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل خبز القمح والحمص و الخضروات والفاصوليا والفواكه حيث تعمل هذه الأطعمة على تحفيز عملية الهضم من خلال تفتيت الطعام إلى أجزاء صغيرة بما يساعد على عدم تكون الحموضة في المعدة.

وقالت: لكي يستمر الصائم في المحافظة على نظام صحي متوازن عليه تناول وجبات خفيفة متفرقة خلال الليل، تقليل كميه الحلويات والابتعاد عن الوجبات المقلية أو الغنية بالدهون أو المملحة، والإكثار من الخضراوات والفواكه وشرب أكثر من لتر من الماء، كما أن شرب كوب من الشاي الأخضر مفيد لتخفيف شده العطش باليوم التالي.

وبينت رشا خليل الهريدي أنه مع وجود ما يزيد على 250 مليون شخص بالغ مصاب بالسمنة، فقد اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن مرض السمنة وباء عالمياً ومشكلة كبيرة تهدد الصحة العامة، وطبقا لما نشرته المنظمة مؤخراً فإن نسبة المصابين بالسمنة في الإمارات مرتفعة بين الإناث والذكور، وتصنف الإمارات في مرتبة متقدمة عالمياً من بين الدول الأكثر إصابة بمرض السمنة.

وأضافت أخصائيه التغذية : يمكن للراغبين في خفض أوزانهم بشهر رمضان تناول منتج للتخسيس بعد استشاره الطبيب عقب وجبة الإفطار. وبذلك فإن مثل هذا المنتجات سيساعد المريض بالسمنة في تسريع الشعور بالشبع وخفض كمية الطعام المتناولة .

وأشارت إلى سعى وزارة الصحة وجمعية الإمارات للسكري من خلال حملة «شارك معنا لمواجهة السمنة» إلى حشد المؤسسات الرائدة والأطباء والمسؤولين لاتخاذ الخطوات اللازمة للحد من ارتفاع معدلات مرض السمنة في الإمارات.