قدوم مولود جديد للأسرة يعنى بداية الشعور بالغيرة بين الإخوة خاصة صغار السن منهم لذا فإنه من المهم أن يتوقع معظم الآباء والأمهات أن يبدأ التنافس بين الأشقاء بعد فترة قصيرة من وصول المولود الجديد إلى البيت، ويتطور الأمر بصورة سريعة خاصة عندما يبدأ الوافد الجديد في الحركة والاستجابة لمداعبات وحنان الوالدين حيث يبدأ الأخ الأكبر في الشعور بالحيرة والقلق وهو يرى الوافد الجديد يرتدي ملابسه ويستخدم كرسيه بل ويستولى على ألعابه في معظم الأحيان.
وعند ذلك الحد يصبح الطفل الأكبر أكثر انزعاجاً كما يصبح أكثر التصاقاً بوالديه خاصة الأم بالإضافة إلى ميله إلى المزاج العصبي بل وتبدأ سلوكيات الأطفال الصغار في الظهور عليه مرة أخرى مثل التبول في ملابسه على الرغم من اعتياده الدخول إلى الحمام، أيضاً الزحف بدلاً من المشي والبكاء بالإضافة إلى الصراخ في محاولة لجذب الانتباه خاصة عند بكاء أخيه الأصغر وتعود تلك الحالة إلى انصراف واهتمام معظم أفراد الأسرة بالمولود أو الأخ الأصغر وهو ما يدفع الابن الأكبر لمحاولة استعادة بعض الحب والاهتمام الذي يشعر انه فقده من جانب أفراد الأسرة.
وفي أحيان كثيرة فإن الوالدين قد تظهر عليهما علامات القلق خاصة إذا ما بدأ الأخ الأكبر في إظهار الامتعاض بالإضافة إلى محاولته ضرب أو «أذية» أخيه الصغير لاسيما خلال الفترات التي تغيب فيها الرقابة عن الأخ الأصغر. ومن المهم معرفة ان معظم الأبناء الأكبر سناً يتصرفون على هذا النحو، ولكن بالطبع هناك وسائل للتغلب على مشاعر الغيرة ومحاولة إزاء الأخ الأصغر يمكن للأم على وجه الخصوص القيام بها.
وبداية، فإنه يجب على الأم أن تمهد لقدوم الوافد الجديد خلال فترة الحمل من خلال الحديث بإيجابية عن المولود الجديد، أيضاً يجب على الأم أن تصطحب طفلها خلال مراجعتها لدى الطبيب مع شراء احتياجات المولود بصحبة طفلها الأكبر. أيضاً من المفيد أن تشرك الأم طفلها في إعداد أو ترتيب حجرة المولود الجديد.
الأسابيع الأولى
عند وصول الأم للبيت قادمة من المستشفى يفضل أن تترك الأم مولودها الجديد لأحد أفراد الأسرة «الوالد» مع احتضان الابن الأكبر وحمله لكي يشعر انه مازال المفضل لديها.
خلال الأسابيع الأولى للعودة إلى المنزل يفضل أن تقوم الأم بتنظيم بعض الزيارات والرحلات المحببة للطفل الأكبر حتى لا يشعر بأنه تمت تنحيته عن دائرة اهتمام الوالدين وبأنه مازال محبوباً كما كان قبل قدوم المولود الجديد.
يجب أيضاً إشراك الطفل في شؤون أخيه الأصغر كجلب أغراض النوم أو المساعدة على الاستحمام مع ضرورة ملاحظة الإطراء عليه لقيامه بهذه الأعمال.
عند الخروج يفضل أن تقوم الأم بحمل الابن الأكبر بهدف إشعاره بقيمته وانه مازال المفضل لديها.
عندما يبدأ الابن الأصغر بالزحف فإنه يجب على الأم أن تتأكد أن الابن الأكبر يتمتع بمجال كافٍ للهو بالإضافة لمكان لاحتياجاته الخاصة، كما يجب أن توجه الأم الابن الأكبر لكيفية التعامل مع أخيه الأصغر وكيفية حماية ألعابه.
يجب على الأم أن تقدم لطفلها الأكبر من حين إلى آخر بعض الهدايا على أنها من أخيه الأصغر لتشجيعه على مبادلته لألعابه ولأشيائه الخاصة.
