كشف تقرير صادر مؤخراً عن شركة إتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار عن تحقيق بنك الخليج الأول نمواً بنسبة 8% خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث وصل النمو إلى 5% خلال الربع الأول و3% خلال الربع الثاني.
كما ارتفعت هوامش الأرباح لتصل إلى 69, 3% خلال الربع الثاني مقارنة بنسبة 56, 3% خلال الربع الاول من العام الجاري و25, 3% خلال الربع الأخير من العام الماضي، الأمر الذي ساعد البنك على تحقيق معدل قوي من دخل الفائدة الصافي الذى بلغ 958 مليون درهم خلال الربع الثاني بزيادة نسبتها 5% عن توقعات شركة إتش. سي.
وعلى الرغم من هذا، جاءت الأرباح أقل بنسبة 9% من تقديرات الشركة خلال الربع الثاني نتيجةً لتراجع معدّل الدخل بدون فائدة. وتسهم الظروف الإقتصادية الحالية في وضع المزيد من القيود على الدخل الاستثماري والنشاطات المتعلقة بالقطاع العقاري. وقد شهد الربع الثاني تراجعاً في معدل الدخل بدون فائدة نتيجة الخسائر الناجمة عن مشتقات القروض العقارية والتي وصلت إلى 5, 30 مليون درهم.
وتشير المحفظة الاستثمارية إلى الخطر في الاستثمارات المتعلقة بالصناديق المدارة والاسهم الخاصة. وعلى الرغم من قيام البنك بالتخلي عن استثمارات الصناديق المدارة بشكل تدريجي، فإن هذه المسألة تحتاج إلى بعض الوقت وبالتالي التسبب في تراجع الدخل في الوقت الحالي.
وتأثراً بالأزمة الاقتصادية الحالية، أفادت إتش سي بأنّ المخصصات ستولد المزيد من الضغوط على الأرباح خلال الفترة المتبقية من العام الجاري وذلك عقب النمو الكبير الذي حقّقته القروض خلال العام الماضي. وكشفت الشركة عن قيام البنك بإيداع 260 مليون درهم خلال الربع الثاني كاحتياطي لتغطية خسارات القروض مقابل 220 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الجاري و 157 مليون درهم خلال الربع الثاني من العام الماضي. وتتضمن احتياطات الربع الثاني نفقات التعرض للمجموعات الشركات السعودية المتعثرة. وتتوقّع شركة إتش. سي. بقاء مستويات الاحتياطي متضخمة.
وبالتالي زيادة نفقات خسارة القروض خلال السنة المالية 2010 بنسبة 37% لتصل إلى مليار درهم. وقد ازداد حجم القروض المتعثرة بنسبة تفوق الضعف ليصل إلى 964 مليون درهم مقارنة بمبلغ 577 مليون درهم خلال الربع الأول، كما زادت نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض الممنوحة لتصل إلى 1, 1% مقارنة بنسبة 68, 0% خلال الربع الأول.
وقد انخفضت نسبة تغطية المخصصات إلى القروض المتعثرة إلى 166% خلال الربع الثاني مقارنة بِ 236% في الربع الأول، وعلى الرغم من هذا التراجع، تعتقد الشركة أن هذه النسبة تعتبر قوية كفاية لتغطية القروض المتعثرة. كما لا تزال نسبة كفاية رأس المال قوية حيث وصلت إلى 3, 18%، الأمر الذي يوفر رصيدا لمواجهة أي تراجع مفاجيء في جودة الأصول.
وتركّزت توصيات إتش . سي. للأوراق المالية والاستثمار على ضرورة الحفاظ على سهم بنك الخليج الأوّل وزيادة السعر المستهدف ليصل إلى 58, 17 درهما مقارنة بمبلغ 17, 12 درهما. وعلى الرغم من التراجع الخفيف في الأرباح، تتوقع الشركة زيادة السعر المستهدف، وذلك نتيجة انخفاض نفقات الاسهم لتصل إلى 5, 13% مقارنة بنسبة 8, 13%، إذ من الممكن أن يساعد السهم في تحقيق اتجاه تصاعدي يصل إلى 6%.
دبي ـ «البيان»