يبدو مشهد الاقتصاد العالمي حاليا أقرب ما يكون لرجل مريض في غرفة الإنعاش، اجتهد أطباؤه في إنقاذه من غيبوبة قاتلة، وبدأ يتماثل للشفاء، لكنه لا يزال غير قادر على مغادرة المستشفى. بينما يختلف معالجوه على درجة تعافيه.
فعلى الرغم من أن غالبية الخبراء الاقتصاديين يرون أن الأسوأ في الأزمة قد انقضى؛ إلا أن هناك من لا يزال يرى احتمالا لحدوث انتكاسة قوية، بينما ينقسم القائلون بانتهاء الأسوأ أنفسهم حول مدى التعافي ودرجته، والزمن اللازم للانتعاش.
لكن الشيء الذي بات شبه مؤكد هو انحسار المخاوف من كساد عظيم جديد بعد ان كانت تبدو شبه مؤكدة عندما انهار بنك ليمان براذرز قبل عام مع خروج الاقتصاد العالمي من عمق الكساد بمساعدة تدخلات حكومية ضخمة.
ويعتقد المحللون أن الاقتصاد عاد للنمو مرة أخرى بعد الكساد الذي قد يدخل في سجلات الارقام القياسية باعتباره ثاني أسوأ كساد منذ الكساد العظيم في الفترة من 1929 الى 1933 لكن بفارق كبير.
وتظهر التجارة عبر الحدود دلائل على الانتعاش وتشير الاستطلاعات الدورية لاراء الشركات الى حالة من الاستقرار منذ مارس الماضي مما أثار موجة ارتفاع حادة في أسعار الاسهم.
توقعات بانتهاء الركود
وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن أسوأ تباطؤ للاقتصاد في الستين عاما الماضية أوشك على نهايته، حيث يتوقع أن ينتهي الركود في الولايات المتحدة واليابان في وقت لاحق من العام الجاري.
وذكرت المنظمة في تقرير «التوقعات الاقتصادية» نصف السنوية للعام الحالي أنه للمرة الأولى منذ عامين، تعدل مشروعات سابقة للنمو الاقتصادي مسارها إلى أعلى بدلا من التراجع إلى أسفل في بعض البلدان.
وقال الأمين العام للمنظمة أنجيل غوريا إنه بفضل تحرك حازم لتحفيز اقتصادياتنا يبدو أننا نجونا من الجزء الأسوأ في هذه الأزمة.
وأضاف أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون على نفس القدر من الصعوبة. وهناك حاجة لوضع خطة واضحة تتمتع بمصداقية وجدول زمني للتخلص التدريجي من التدابير الطارئة في وقت يتواصل فيه التعافي.
ويتوقع الآن تراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بنسبة 8, 2% في عام 2009، مقارنة بنسبة 4% توقعتها المنظمة في مارس الماضي.
كما يتوقع أن يتوقف تقلص الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثالث من العام الجاري ويزداد بصورة طفيفة بنسبة 9, 0% في عام 2010، بدلا من الركود، الذي توقعته المنظمة في وقت سابق.
ومن المتوقع أيضا أن يبدأ الاقتصاد الياباني في التعافي في الربع الثالث من العام الجاري ويزداد بنسبة 7, 0% في العام المقبل.
تحسن الاقتصادات الكبرى
وأفاد أحدث تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن مستقبل الوضع الاقتصادي في معظم دول المنظمة قد تحسن وأنه يمكن رؤية مؤشرات التعافي الاقتصادي في الدول السبع الصناعية الكبرى.
وقال التقرير إن مؤشر المنظمة الرئيسي ارتفع إلى 8, 97 نقطة في يوليو من 3, 96 نقطة في يونيو كما ارتفع بالنسبة للدول السبع الصناعية الكبرى إلى 5, 97 من 9, 95 نقطة.
وتأسست المنظمة عام 1960 وتضم 30 دولة من الدول المتقدمة التي تلتزم بالديمقراطية واقتصاد السوق ومقرها في العاصمة الفرنسية باريس.
وارتفع المؤشر بمقدار 9, 1 نقطة بالنسبة لمنطقة اليورو.
ويراقب المؤشر تقلبات النشاط الاقتصادي ويشير إلى نقاط التحول في مجالات الأعمال.
وجاءت تقديرات المنظمة مطابقة للتصريحات التي يطلقها المسؤولون بأن الاقتصاد العالمي أظهر مؤشرات بالتعافي.
وقال التقرير إن المؤشرات تفيد بأن هناك دلالات على الانتعاش في معظم اقتصادات الدول الثلاثين الأعضاء بالمنظمة.
وتوقعت المنظمة تحسن النمو الاقتصادي في فرنسا وإيطاليا وقالت إن مؤشرها بالنسبة للاقتصاد الياباني ارتفع إلى 9, 94 نقطة في يوليو من 5, 93 نقطة في يونيو كما ارتفع إلى 96 نقطة بالنسبة للولايات المتحدة من 4, 94 نقطة، وصعد بمقدار 3, 2 نقطة بالنسبة لألمانيا.
أما بالنسبة لبريطانيا فقد ارتفع المؤشر إلى 6, 100 نقطة من 3, 99 نقطة كما ارتفع بالنسبة للبرازيل إلى 4, 97 نقطة من 2, 97 نقطة وزاد أيضا بالنسبة للصين والهند.
الوضع لا يزال خطيرا
ورغم هذه التقديرات توقع مسؤول صيني بارز أن يزداد وضع الاقتصاد العالمي سوءا في ظل استمرار الأزمة المالية قبل أن يبدأ في التعافي، بينما تحدث صندوق النقد الدولي عن علامات مشجعة بالنسبة إلى الاقتصاد الصيني.
وقال وانغ كيشان نائب رئيس الوزراء الصيني في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية يوم الجمعة الماضي إن الأزمة المالية العالمية تنتشر.. الاقتصاد العالمي سيزداد سوءا قبل أن يبدأ بالتحسن.. الوضع لا يزال خطيرا.
وشدد كيشان على ضرورة أن تنسق الدول سياساتها للاقتصاد الكلي، وأن تتبنى سياسات مالية ونقدية تحفيزية.
وساق مثال خطة التحفيز الاقتصادي التي تبنتها الحكومة الصينية في نوفمبر الماضي بقيمة تناهز 600 مليار دولار، قائلا إنها أفضت إلى تغير إيجابي في اقتصاد بلاده. وأضاف أن وضع الاقتصاد الصيني الآن أفضل مما كان متوقعا.
وتابع نائب رئيس الوزراء الصيني أن بلاده ستواصل سياسة مالية نشطة وسياسة نقدية تيسر الائتمان بشكل معتدل لضمان نمو سليم ومطرد لاقتصادها، ورأى أن من شأن هذه السياسة أن تسهم في انتعاش الاقتصاد العالمي.
ودعا كيشان إلى تبني جملة من السياسات الاقتصادية العالمية من بينها تحسين النظام المالي الأساسي بما في ذلك المعايير المحاسبية الدولية، وتقييم المنتجات المالية المعقدة ونظام التصنيف الائتماني وإدارة المخاطر الداخلية.
وقال القيادي الصيني إن مما يساعد على الاستقرار المالي إبقاء أسعار صرف العملات الرئيسية مستقرة عبر تنسيق سياسة الصرف الأجنبي، مكررا من جهة أخرى مناهضة بلاده للنزعات الحمائية في مجال التجارة.
وكان رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أعلن أن تعافي اقتصاد بلاده لم يستقر بعد وان الحكومة سوف تستمر في خطط الحفز الاقتصادي رغم بعض مؤشرات التحسن.
وأكد وين في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الخميس الماضي في داليان -وهو ميناء التصدير الرئيسي بالصين- أن بلاده ستخرج من الأزمة الاقتصادية أقوى مما كانت، لكنه أشار إلى أنها لا تزال تواجه ضعف قوة المستهلكين في الخارج كما أن بعض الصناعات الصينية تعاني من زيادة في الإنتاج ومن تقادم منشآتها.
كما أشار إلى أن هناك حاجة لبعض الوقت لكي تظهر آثار خطط الحفز الحكومية. ولم يعلن وين عن خطط إنعاش جديدة لكنه قال إنه حكومته تستهدف استخدام أموال خطة الحفز التي تبلغ 4 تريليونات يوان (586 مليون دولار) لتعزيز تنافسية الصناعة الصينية ولدعم قطاع الطاقة.
مؤشرات مشجعة
وبالتزامن مع تصريحات نائب رئيس الوزراء الصيني التي أشار فيها إلى النتائج الجيدة لخطة التحفيز، قال صندوق النقد الدولي في نفس اليوم إن المؤشرات الاقتصادية في الصين مشجعة للغاية.
وقال جوشوا فيلمان مساعد مدير إدارة آسيا والمحيط الهادي في الصندوق للصحافيين في هونغ كونغ «في الصين شهدنا مؤشرات مشجعة للغاية على الاستثمار وإقراض البنوك».
وأضاف «لكن البيانات مشوشة بسبب رأس السنة القمرية، لذلك نحتاج إلى مزيد من البيانات».
وفي بروكسل أعلنت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي والصين اتفقا بعد محادثات على مستوى عال على تعزيز التعاون التجاري بما يساعد على مكافحة الأزمة الراهنة وتخطيها.
وقالت المفوضة الأوروبية للتجارة كاترين أشتون إن «التجارة والاستثمار سيقوداننا إلى الخروج من الأزمة الحالية».
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي والصين متفقان على الضرورة الملحة لإتمام جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية بما يساعد الاقتصاد العالمي على تجاوز الركود.
تحذيرات من التفاؤل
من جانبه حذر وزير مالية سنغافورة تارمان شانموغاراتنام من الإفراط في التفاؤل بشأن التعافي الملحوظ في الاقتصاد العالمي حاليا، مشيرا إلى أن هذا التعافي يعتمد بشكل أساسي على حزم التحفيز الاقتصادي الحكومية وهي عنصر غير مستدام.
وأشار إلى أن الانتعاش القوي المستدام الذي يمكن أن يعزز نمو الاقتصاد العالمي عام 2010 لم يظهر بعد.
وقال شانموغاراتنام «الآن تجاوزنا الأسوأ في الأزمة المالية ونحرز تحسنا آنيا في النشاط الاقتصادي، لكن علينا أن نستعد لاحتمال تدهور اقتصاد العالم أو حتى لتدهور مزدوج عام 2010».
وجاء حديث الوزير في وقت أظهر فيه اقتصاد سنغافورة مؤشرات تحسن حيث حقق نموا خلال الربع الأول من العام المالي الحالي حتى 30 يونيو الماضي بنسبة 7, 20% مقارنة بالربع الأخير من العام المالي الماضي.
ورغم ذلك تتوقع الحكومة انكماش اقتصاد الدولة بنسبة تتراوح بين 4 و6% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.
جرس إنذار
من جانبه رجح الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي آلان غرينسبان حدوث أزمة مالية عالمية على شاكلة الأزمة التي اندلعت خريف العام الماضي، وقال إنه لا مفر منها.
وقال غرينسبان في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن «الأزمة الراهنة والأزمات التي سبقتها نتاج لجموح البشر الذين يتصورون أن فترات الازدهار تستمر بلا توقف».
كما أشار في هذا السياق إلى أن الاعتقاد بأن الأسواق ستواصل الارتفاع يدفع بعض الناس إلى مضاربات فوق الحدود المعقولة، وهذا ما يفسر الأزمات التي حدثت بدءا من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
المحطات الرئيسية الكبرى للإعصار
ثمة محطات رئيسية كبرى للأزمة المالية، التي عصفت بالاقتصاد العالمي، بعدما قوضت دعائم المالية الأميركية. نوجزها فيما يلي:
* فبراير 2007: الولايات المتحدة تشهد ارتفاعا كبيرا في عدم قُدرة المقترضين على دفع مستحقات قروض الرهن العقاري، ما أدّى إلى أولى عمليات إفلاس مؤسسات مصرفية متخصصة.
* يونيو 2007: مصرف الاستثمار الأميركي بير استيرينز هو أول بنك كبير يُعاني من خسائر قروض الرهن العقاري.
* أغسطس 2007: البنك المركزي الأوروبي يضخّ 8.94 مليارات يورو من السيولة، والخزينة الفيدرالية الأميركية تضخّ من جانبها 24 مليار دولار، كما تدخّلت العديد من البنوك الأخرى، مثل بنك اليابان والبنك الوطني السويسري.
* سبتمبر 2007: بنك انجلترا يمنح قرضا استعجاليا إلى مصرف نورذرن روك خُُّومَْ زُكً لتجنيبه الإفلاس، وقد تم بعد ذلك تأميمه.
* أكتوبر 2007: مصرف يو بي إس السويسري يُعلن عن انخفاض قيمة موجوداته بـ 4 مليارات فرنك.
* يناير 2008: الخزينة الفدرالية الأميركية تُخفِّض نسبة الفائدة الرئيسية بثلاثة أرباع النقطة، لتصل إلى 50, 3%، وهو إجراء وصفه الخبراء بأنه ذو بُعدٍ استثنائي.
* 17 فبراير 2008: الحكومة البريطانية تؤمم بنك «نورذرن روك».
* مارس 2008: الخزينة الفدرالية الأميركية تقول إنها مستعدّة لتقديم مبلغ يصل إلى 200 مليار دولار إلى مجموعة محدودة من البنوك الكُبرى.
* مارس 2008: العملاق المصرفي الأميركي جي بي مورغان يُعلن شراءه لمصرف بير ستيرينز الذي يعاني من صعوبات، وهي العملية التي حظيت بدعم مالي من طرف الخزينة الفدرالية الأميركية.
* يوليو 2008: الضغط يشتدّ على مؤسستي فريدي ماك وفاني ماي الأميركيتين المتخصصتين في إعادة تمويل القروض العقارية، والخزينة الأميركية تُعلن عن خطّة لإنقاذ القطاع العقاري.
* 7 سبتمبر2008: الخزانة الأميركية تضع شركتي فريدي ماك وفاني ماي، عملاقي القروض العقارية تحت إشراف الدولة، وتضمن ديونهما بمستوى 200 مليار دولار.
* 12 سبتمبر2008: فيما كان مصرف الأعمال ليمان براذرز يسعى لجمع الأموال في الأسواق، هبطت أسهمه بقوة في بورصة نيويورك وفقدت 90% من قيمتها خلال سنة.
* 15 سبتمبر2008: أعلن بنك ليمان براذرز إفلاسه، فيما أعلن بنك أوف أميركا الاستحواذ على مصرف ميريل لينش المؤسسة الأخرى البارزة في بورصة وول ستريت.
تراجعت أسهم ايه آي جي للتأمين بأكثر من 60% في البورصة ما ساهم في هبوط مؤشر داو جونز بنسبة 42, 4%. وانهارت بورصات أوروبا وآسيا.
* 17سبتمبر 2008: هبوط الدولار الاميركي متأثرا بتطورات افلاس البنك الاميركي حيث قفز اليورو الى 1.1146 دولار مقارنة ب4225, 1 دولار وتدهور اسعار الاسهم في العالم لليوم الثاني تأثرا بالازمة العقارية الاميركية واسعار البترول تشهد انحفاضا حادا في اسواق اسيا.
اعلن بنك اوف اميركا انه سيشتري بنك ميريل لينش الذي تأثر بدوره سلبيا وتعثر في إتمام صفقة ب50 مليار دولار وذلك بسبب ازمة الرهن العقاري بالولايات المتحدة الاميركية.
البنوك المركزية تضخ مئات المليارات من الدولارات لتوفير السيولة
جهود مكثفة لانقاذ كبرى شركات التأمين الاميركية من خطر الافلاس.
* 16 سبتمبر2008: عمد الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) والدولة عمليا إلى تأميم ايه آي جي المهددة بالإفلاس بمنحها مساعدة بقيمة 85 مليار دولار مقابل السيطرة على 79, 9% من رأسمالها.
* 18 سبتمبر2008: السلطات الأميركية تعلن إعداد خطة بقيمة 700 مليار دولار للتخلص من الديون المشكوك في تحصيلها التي تراكمت لحساب المصارف في القطاع العقاري. و البنك البريطاني «لويد تي أس بي» يشتري منافسه «أتش بي أو أس» المهدد بالإفلاس.
* 20 سبتمبر2008: خطة عاجلة تتكلف تريليون دولار تتضمن شراء الحكومة لاصول المؤسسات المتعثرة. بوش يطالب الاميركيين بالثقة في اقتصادهم.
* 21 سبتمبر2008: آخر مصرفي أعمال أميركيين هما غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، يتخليان عن وضعهما ويتحولان إلى مجرد شركة قابضة مصرفية للحصول على مساعدات من الدولة، لقاء خضوعهما لتنظيمات أكثر صرامة تفرضها السلطات المصرفية.
برنامج حكومي اميركي بقيمة800 مليار دولار لشطب الاصول المتعثرة من سجلات الشركات المالية .
* 26 سبتمبر2008: مصرف جي بي مورغان يسيطر بمساعدة السلطات الفيدرالية على منافسه واشنطن ميوتشوال الذي أعلن إفلاسه ليصبح بذلك أكبر مصرف ودائع يسجل إفلاسا في تاريخ الولايات المتحدة.
* 28 سبتمبر 2008: تعويم بنك «فورتيس» من قبل سلطات بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ. وفي بريطانيا يجرى تأميم بنك «برادفورد وبينغلي».
* 29 سبتمبر2008: مجلس النواب يرفض خطة الإنقاذ مما يثير تراجعا قياسيا في وول ستريت بلغ ـ 6, 98% إلى 777, 68 نقطة. كما سجلت بورصات العالم انهيارا وصل إلى ـ 4% في فرانكفورت و ـ 5% في لندن وباريس. وسيتي غروب يدرس شراء منافسه واكوفيا الذي يواجه مأزقا ويقدم عرضا مدعوما من السلطات الفيدرالية.
* 3 أكتوبر 2008؛ وافق الكونغرس في نهاية المطاف على خطة إنقاذ النظام المصرفي. وحصل سيتي غروب على 25 مليار دولار من الدولة بعدما تخلى عن شراء واكوفيا الذي استحوذ عليه بنك ويلز فارغو.
