طالبت شركة جنرال موتورز والتي كانت الشركة الأم لأوبل الألمانية بأحقيتها في أولوية الشراء حال عرض أسهم الشركة للبيع والاحتفاظ بالمناصب الكبرى داخل أوبل الجديدة. ونقلت بيانات اصدرتها أوبل عن جون سميث رئيس المفاوضين بجنرال موتورز قوله في جلسة داخلية لإدارة المجموعة إنه في حال رغب أحد المستثمرين الجديدين وهما شركة ماجنا النمساوية لصناعة السيارات وشركة سبيربنك الروسية في الانسحاب من أوبل الجديدة يكون لجنرال موتورز الأولوية في أن تكون صاحبة العرض الأول الذي يقدم لشراء الحصص التي استغنى عنها أحد الشريكين. وتقضي الخطة الجديدة لأوبل بأن يستحوذ كل من المستثمرين الجديدين على نسبة 5, 27% من أسهم الشركة.
وتطالب جنرال موتورز بالاحتفاظ بنصف مقاعد الإدارة الجديدة على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة ويتكون مجلس الإدارة الجديد من ثمانية مقاعد.
واشارت البيانات الصادرة إلى أن ماجنا ستحتفظ بمقعد رئيس مجلس الإدارة بالإضافة لثلاثة مقاعد أخرى بينما يطالب سميث بأربعة مقاعد من بينها رؤساء قطاعات التسويق والتشغيل والتطوير. وأفادت الشركة أنه لم يصلها فضلاً عن ذلك أنباء جديدة حول تفاصيل التمويل الذي وعدت به الحكومة الألمانية، مبينة أن هذا الوعد يتمثل في منح الحكومة الألمانية قروضاً تكميلية للشركة.
وكانت الحكومة الألمانية الاتحادية وعدت بالتعاون مع حكومات الولايات بتقديم 5, 4 مليارات يورو كمساعدات حكومية من بينها قرض لاجتياز الأزمة تم صرف 5, 1 مليار يورو منها والباقي كمساعدات وضمانات قروض. وكان وزير الخارجية الألماني ومرشح الاشتراكيين لمنصب المستشار فرانك فالتر شتاينماير، قد رحب أمس الخميس بموافقة شركة جنرال موتورز الأميركية على بيع فرعها الأوروبي أوبل لاتحاد شركات دولي بقيادة شركة ماجنا النمساوية الكندية لمستلزمات السيارات.
وذكرت أكبر نقابة عمالية في ألمانيا أن المفاوضات بين ممثلي العمال وممثلي المالك الجديد لشركة صناعة السيارات المتعثرة أوبل ستكون شاقة. ووفقا لخطة ماجنا لإعادة هيكلة أوبل فإنه من المتوقع الاستغناء عن حوالي 10 آلاف عامل في فروع أوبل بأوروبا والتي تشمل فوكسهول ببريطانيا إلى جانب وحداتها في أسبانيا وبولندا وبلجيكا.
ومن المنتظر تسريح حوالي 3000 عامل من أوبل في ألمانيا. وقال أرمين شيلد رئيس فرع نقابة آي.جي ميتال الألمانية في مدينة فرانكفورت إن ماجنا صاحب عمل قاس وحاد. ومن ناحيته قال فرانك شتروناك صاحب ماجنا إن أوقاتا عصيبة تنتظر كل الأطراف في أوبل.
وفي حال قيام المجموعة بقيادة شركة «ماجنا انترناشيونال» الكندية لقطع غيار السيارات بخفض كبير للوظائف في مصنع أوبل في فيجورولاس بشمال شرق أسبانيا. ونقلت صحيفة هيرالدو دي أراجون عن بيدرو بونا أحد ممثلي نقابة يو جي تي قوله إنه في حال احتفاظ ماجنا بالخطط السابقة لخفض الإنتاج فإن النقابة ستعارض ذلك بشكل مطلق.
(الوكالات)
