أصدرت هيئة التأمين أمس تقريرها السنوي لعام 2008، والذي يسلط الضوء على الجوانب المتعلقة بسوق التأمين في الدولة وأهم انجازات القطاع والتطور الذي حققه خلال العام الماضي.

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة أهمية قطاع التأمين ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني، وذلك من خلال ضخامة الأموال المستثمرة فيه، والتي بلغت العام الماضي 6, 21 مليار درهم تتركز 45% منها في الأسهم والسندات يليها 2, 34% في الودائع، فيما بلغت حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية 3, 12 مليار درهم، وبلغت الاحتياطات الفنية لجميع فروع التأمين 3, 9 مليارات درهم، في حين بلغ حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين 3, 18 مليار درهم بنسبة زيادة 2, 25% مقارنة بعام 2007.

وأوضح أن تطور النشاط الاقتصادي والصناعي والعمراني والاجتماعي الذي تشهده الدولة يستدعي دائماً النظر بعين ثاقبة للقوانين المطبقه ومدى مواكبتها لذلك التطور.

مشيراً إلى أنه باعتبار كون التأمين من القطاعات الاقتصادية المهمة ويمثل عنصر حماية لجميع الأنشطة فقد تم إصدار قانون اتحادي جديد للتأمين بديلاً للقانون المطبق منذ 1984، ليكون قادراً على تنظيم هذا القطاع، يحمل الرقم 6 لسنة 2007، والذي ينص على إنشاء هيئة تأمين مستقلة وتنظيم أعماله وفق المعايير الدولية المتبعة في تنظيم قطاع التأمين، والذي تم العمل به اعتباراً من شهر أغسطس 2007. وأعرب عن أمله في أن يسهم القانون الجديد بفعالية في الارتقاء بقطاع التأمين في الدولة.

تأثيرات الأزمة العالمية

وفيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على قطاع التأمين أوضح معاليه أنه لم يتضح حتى حجم تأثير الأزمة المالية على شركات التأمين العاملة بالدولة خلال الفترة التي يرصدها التقرير والمتمثلة بكامل عام 2008، خاصة وأن الأزمة المالية اتضحت معالمها في الربع الأخير من العام الماضي، لافتاً إلى أن التقرير الذي يرصد العامين الحالي والقادم سيظهران حجم تأثير الأزمة على قطاع التأمين بالدولة.

وأوضح معاليه أن هناك فريق عمل مشتركاً تم تشكيله من هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين، التي تضم في عضويتها جميع شركات التأمين العاملة بالدولة، ويختص الفريق بمتابعة تطورات الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على قطاع التأمين بالدولة.

مؤشرات التقرير

بدورها أكدت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائبة مدير عام هيئة التأمين أن المؤشرات الواردة في تقرير هيئة التأمين عن نشاط قطاع التأمين في الدولة لعام 2008 تعكس مدى التطور الذي حققه سوق التأمين بالدولة.

وأوضحت أن عدد الشركات المقيدة في السجلات المختصة حتى نهاية 2008 بلغ 56 شركة تأمين منها 29 شركة تأمين وطنية و27 شركة تأمين أجنبية، فيما بلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 11 شركة وطنية بالإضافة إلى شركتين أجنبيتين في حين بلغ عدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 16 شركة وطنية و17 شركة أجنبية وعدد شركات التأمين التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط شركتين وطنيتين وثماني شركات أجنبية.

وأضافت ان عدد وكلاء التأمين بلغ 21 وكيل تأمين وعدد وسطاء التأمين 203 وسطاء منهم 188 وسيطاً وطنياً و15 وسيطاً أجنبياً وعدد استشاري التأمين 18 استشارياً يعملون في الدولة وعدد خبراء كشف وتقدير الأضرار العاملين في الدولة 70 خبيراً وعدد خبراء رياضيات التأمين العاملين 14 خبيراً.

وحول المناخ الاقتصادي وانعكاسه على نشاط التأمين في الدولة أوضحت أن التقرير أظهر ان اقتصاد الإمارات يتميز بالاستقرار نتيجة السياسة الحكيمة التي تتبعها الدولة من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني، مشيرة إلى أن تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة انعكس على قطاع التأمين من خلال ارتفاع الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات من 9, 11 مليار درهم عام 2007 إلى 6, 15 مليار درهم عام 2008 بنسبة زيادة 1, 31% في حين انخفض المعدل الإجمالي للتعويضات خلال عام 2008، حيث بلغ 6, 57% مقابل 2, 62% عام 2007.

نصيب الشركات الوطنية

وأضافت ان اجمالي الأقساط المكتتبة لفرع تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بلغ 7, 2 مليار درهم منها 8, 32% نصيب الشركات الوطنية، و2, 67% نصيب الشركات الأجنبية .

فيما بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات 6, 15 مليار درهم نصيب الشركات الوطنية منها 4, 77% ونصيب الشركات الأجنبية 6, 26%، حيث بلغت نسبة فرع الحوادث والمسؤولية 6, 53% ونسبة فرع الحريق 5, 10% وفرع النقل البري والبحري والجوي 38, 12% وفرع الأخطار الأخرى نسبة 9, 3% وفرع التأمين الصحي 8, 19%.

وأشارت إلى أن نسبة احتفاظ شركات التأمين الوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات بلغت 9, 50% توزعت على فرع الحوادث والمسؤولية بنسبة 7, 58% وفرع الحريق 1, 38% وفرع النقل البري والبحري والجوي بنسبة 5, 20% وفرع الأخطار الأخرى 1, 18% وفرع التأمين الصحي 6, 60% .

فيما بلغت الأقساط المكتسبة لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 5, 14 مليار درهم ووصل إجمالي التعويضات التحميلية لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل خصم حصة معيدي التأمين 3, 8 مليارات درهم في حين بلغ معدل التعويضات لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل خصم حصة معيدي التأمين 6, 57% خلال عام 2008 مقابل 2, 62% خلال عام 2007.

حيث بلغ معدل تعويضات فرع الحوادث والمسؤولية 9, 55% وفرع الحريق 8, 81% وفرع النقل البري والبحري والجوي 4, 33% وفرع الأخطار الأخرى 3, 66% وفرع التأمين الصحي 5, 68%. ونوهت الى أن عدد العاملين بشركات التأمين العاملة بالدولة بلغ خلال العام الماضي 6687 موظفاً منهم 412 موظفاً من مواطني الدولة بنسبة 2, 6% من إجمالي عدد العاملين في هذه الشركات فيما تم إضافة التوطين في قطاع التأمين إلى مهام لجنة الموارد البشرية في القطاع المصرفي بموجب قرار اللجنة الوزارية للخدمات رقم 16 / 1 لسنة 2006.

النواحي القانونية

واستعرض التقرير الإطار العام لقطاع التأمين بالدولة من النواحي القانونية والهيكل التنظيمي والإطار العام لشركات ووكلاء التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين. وأشار إلى أن الإطار القانوني المنظم لقطاع التأمين في الامارات هو القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله، والذي بدأ العمل به اعتباراً من 28 أغسطس 2007.

حيث تم بموجبه إلغاء القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1984 في شأن شركات ووكلاء التأمين، والذي عمل به لمدة 23 عاما فيما تبقى اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1984 والقرارات الصادرة بموجبه والقرارات المنظمة للمهن المرتبطة بالتأمين كخبراء الكشف وتقدير الأضرار واستشاري التأمين وخبراء رياضيات التأمين ووسطاء التأمين سارية المفعول إلى حين صدور اللائحة التنفيذية والأنظمة والتعليمات للقانون الجديد. وبخصوص الهيكل التنظيمي لسوق التأمين في الدولة أوضح التقرير ان القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 أناط لهيئة التأمين تنفيذ أحكامه ومباشرة دوره في الإشراف والرقابة على شركات ووكلاء التأمين والمهن المرتبطة بها.

(وام)