واصلت التجارة إضعاف بيانات النمو الاقتصادي في الصين. وتسارع نمو الناتج الصناعي والاستثمار والائتمان في الصين في أغسطس مما يشير الى ان الانتعاش الاقتصادي يتقدم بخطى ثابتة لكنه ليس بالقوة التي قد تدفع بكين لوقف سياسات التحفيز فجأة في وقت قريب.

وكانت نقطة الضعف الوحيدة في بيانات الصين في شهر أغسطس هي التجارة. فانخفضت الصادرات بنسبة 4 .23 بالمئة عن مستواها قبل عام. وهو انخفاض اكبر من المتوقع وتسارع من 23 بالمئة في يوليو الماضي مع استمرار ضعف الطلب العالمي. وانتعش نمو الاستثمار وارتفع معدل النمو السنوي للمعروض النقدي ام2 الى مستوى قياسي بلغ 5 .28 بالمئة.

ورغم دلائل على قوة الاقتصاد واحتمالات التعرض لضغوط تضخمية في الاجل المتوسط بسبب نمو السيولة يتوقع المحللون ان يواصل الساسة حذرهم وألا يوقفوا سياسات التحفيز المالية والنقدية لان الانتعاش الاقتصادي مازال هشا. وقال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن الصين نجحت في وقف تباطؤ اقتصادها لكنها مازالت تحتاج إلى مواصلة سياسة تحفيز الاقتصاد من خلال الإنفاق العام الكبير وتشجيع البنوك على الإقراض.

وأضاف أن سياسات الاقتصاد الكلي للصين وحزمة التحفيز الاقتصادي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية جاءت متفقة مع حقائق الاقتصاد الصيني وقوية وفعالة.

وأشار إلى أن حكومته سوف تواصل تشجيع الاستهلاك المحلي في ظل استمرار تراجع الصادرات وحذر وين جياباو من أن الصين مازالت تواجه الكثير من الغموض قبل أن تحقق الاستقرار الكامل لاقتصادها رغم تسجيل نمو بمعدل 7% من إجمالي الناتج المحلي خلال النصف الأول من العام الحالي.

وقال إنه في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بآفاق الاقتصاد العالمي فإن الصين مازالت تواجه ضغوطا قوية نتيجة تراجع الطلب الخارجي. وأشار إلى أن الصين تحتاج إلى تعزيز الطلب المحلي من خلال تشجيع الإنفاق الاستهلاكي وزيادة الدخول وتحسين البنية الاستثمارية.

وقال جياباو: سنسرع وتيرة تطوير قطاع الخدمات وجعله حلقة رئيسية في جهودنا لإعادة الهيكلة وأن الأولوية الآن لتعزيز الطلب المحلي. ومن ناحيته قال ستيفن روش الرئيس الإقليمي لبنك مورجان ستانلي الاستثماري الأميركي لمنطقة آسيا إن الصين وغيرها من الدول الآسيوية يجب أن تركز على النمو المستدام.

(الوكالات)