واصل النفط ارتفاعه أمس متجاوزا مستوى 72 دولارا للبرميل بعد ارتفاعاته بنسبة 9 .0% في الجلسة السابقة مع توقعات ايجابية للطلب وبيانات عن المخزونات. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي وزادت بنسبة 6% خلال الأسبوع الماضي وتدعمت بمجموعة من البيانات وبضعف الدولار.
وارتفعت واردات الصين من النفط الخام في أغسطس بنسبة 25% خلال العام الى مستوى قريب من أعلى مستوياته عند 6 .19 مليون طن أي نحو 6 .4 ملايين برميل يوميا وفقا لحسابات رويترز التي تستند إلى بيانات الجمارك. وارتفعت الواردات في الاشهر الثمانية الاولى من العام بنسبة 4 .7% بمعدل سنوى لتصل الى 130 مليون طن. ورفعت وكالة الطاقة العالمية توقعاتها للطلب.
وفي إحدى مراحل التداول سجل سعر الخام الخفيف 31 .72 دولار للبرميل بارتفاع 37 سنتا عن سعر تسوية أول من أمس الخميس.
وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 57 سنتا الى 43 .70 دولارا للبرميل. وسجل سعر برميل الخام من إنتاج أعضاء الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك 23 .69 دولار بزيادة قدرها 26 سنتا عن الأسبوع الماضي.
وكانت المنظمة قررت خلال اجتماعها الدوري الأخير الإبقاء على سقف الإنتاج اليومي دون تغيير بالنظر إلى المؤشرات حول خروج الاقتصاد من حالة الركود. وأعرب وزراء النفط في المنظمة عن رضاهم عن مستوى الأسعار الحالية. وقال الامين العام للمنظمة عبد الله سالم البدري إنه يجب أن أخذ الحذر قبل اتخاذ إجراء يمكن أن يعرض عملية التعافي للخطر.
وأعرب المسئول عن أمله في أن تنتهي حالة الركود الاقتصادي في العالم خلال الربع الأول من عام 2010. وقال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله ان مستوى التزام الدول الاعضاء في أوبك بتخفيضات الانتاج المتفق عليها انخفض الى 68 من 77% في مايو.
وأوضح الوزير ان هناك 700 ألف برميل اضافية من النفط تضخ في الاسواق اضافة الى 400 الف برميل اضافية تنتجها دول غير أعضاء في أوبك. وابقت أوبك على سقف انتاجها الرسمي دون تغيير منذ اعلانها في أواخر العام الماضي خفضا قياسيا في انتاجها بمقدار 2 .4 مليون برميل يوميا عن مستوى انتاجها في سبتمبر 2008. لكن الالتزام بالتخفيضات تراجع عن ذروته البالغة 80% الى أقل من 70% مع انتعاش أسعار النفط من 40 .32 دولار للبرميل في ديسمبر الى ذروته هذا العام البالغة 75 دولارا للبرميل في أغسطس الماضي.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث بيانات لها ان مخزونات النفط بالولايات المتحدة سجلت انخفاضا أكبر بكثير من المتوقع
في الاسبوع الماضي بسبب تراجع الواردات ونمو الطلب من مصافي التكرير قبل عطلة عيد العمال. وتراجعت مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة 9 .5 ملايين برميل الى 5 .337 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الرابع من سبتمبر مقارنة مع توقعات بانخفاض يبلغ 5 .1 مليون برميل.
وأيدت تلك البيانات سحبا كبيرا بلغ حجمه 2 .7 ملايين برميل الاسبوع الماضي في أكبر مستهلك للطاقة في العالم أعلنه معهد البترول الأميركي في وقت سابق.
وتراجعت واردات الخام الأميركية 481 ألف برميل يوميا الى 1 .9 ملايين برميل يوميا بحسب تقرير ادارة معلومات الطاقة. وقالت الادارة ان طلب المصافي على النفط زاد بواقع 154 ألف برميل يوميا مقارنة مع الاسبوع السابق غير أن معدلات تشغيل المصافي لم تتغير واستقرت عند 2 .87% من طاقتها مخالفة التوقعات لانخفاض قدره 3 .0 نقطة مئوية.
وبلغ اجمالي الطلب على المنتجات المكررة في الولايات المتحدة خلال الاسابيع الاربعة الماضية 50 .19 مليون برميل يوميا بارتفاع بنسبة 2% مقارنة مع الفترة نفسها قبل نحو عام. وكان ذلك ثاني أسبوع على التوالي يشهد ارتفاعا في الطلب مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.
لكن مخزونات البنزين ارتفعت بشكل مفاجيء في الاسبوع الماضي بواقع 1 .2 مليون برميل الى 2 .207 مليون برميل حسبما ذكرت الادارة مقارنة مع توقعات للمحليين لانخفاض قدره 3 .1 مليون برميل.
وتغطي البيانات الفترة التي سبقت مباشرة عطلة عيد العمال ونهاية الاسبوع التي وافقت الايام من الخامس حتى السابع من سبتمبر والتي عادة ما تشير الى نهاية موسم السفر في الصيف في الولايات المتحدة.
وقالت ادارة معلومات الطاقة ان نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة زادت بمقدار مليوني برميل الاسبوع الماضي الى 6 .165 مليون برميل وهي زيادة أكبر من مثلي التوقعات لنمو قدره 800 ألف برميل.
