اعلنت الادارة الأميركية ان الرئيس باراك اوباما سيلقي بعد غد الاثنين خطابا، وصفه البيت الابيض بأنه بالغ الاهمية حول الازمة المالية، بعد مرور سنة على انهيار بنك ليمان براذرز وقبل عشرة ايام من قمة مجموعة العشرين.

وقال البيت الابيض في بيان: بعد سنة بالتمام على انهيار بنك ليمان براذرز وهو الانهيار الذي سرع اندلاع ازمة مالية انعكست آثارها على جميع انحاء العالم سيلقي الرئيس اوباما خطابا بالغ الاهمية حول الازمة المالية ظهر الاثنين في فيدرال هال في نيويورك.

واضاف البيان أن الخطاب سيتطرق الى التدابير الحازمة التي اتخذتها الادارة لابعاد الاقتصاد عن السقوط في الهاوية والالتزام الذي اتخذ لتقليص دور الحكومة بعد تدخلاتها في القطاع المالي وما يتعين على الولايات المتحدة والمجموعة الدولية القيام به لمنع تكرار هذه الازمة.

واختار اوباما لالقاء خطابه (فيدرال هيل) الرمزي في تاريخ الديمقراطية الأميركية قرب بورصة نيويورك التي كانت في قلب الازمة المالية في الاشهر الاخيرة. وسيتحدث اوباما بعد عام من اعلان افلاس بنك الاعمال ليمان براذرز في 15 سبتمبر 2008 الذي كان أدى إلى هزة مالية عالمية.

وكانت حينها، ازمة القروض العقارية التي تنطوي على مخاطر تعصف منذ اشهر بالنظام المالي الأميركي والعالمي بالتالي. ورغم عمليات التأميم التي ما كان احد يتصورها في السابق في البلاد التي تعد بطل الرأسمالية، فان ازمة القروض العقارية اسهمت بدورها في بطء اضافي للنشاط الاقتصادي ودفعت الاقتصادات العالمية الكبرى نحو الانكماش.

وتسعى البلدان المتقدمة والصاعدة منذ ذلك التاريخ، الى تجاوز خلافاتها والاتفاق على اجراءات لمنع تكرار مثل هذه الازمة وايضا لتهدئة الرأي العام الذي هالته تجاوزات عالم المال. ويلتقي قادة مجموعة العشرين في قمة يومي 24 و25 سبتمبر في بيتسبورغ شرق الولايات المتحدة. وينوي اوباما خلال القمة التقدم في مشروعه بشأن قواعد السلوك المالية الجديدة.

ومع آفاق انتهاء الانكماش يعتزم اوباما جعل مكافحة البطالة في قلب المباحثات. وقال مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للبيت الابيض في تقرير له ان حزمة الحوافز الاقتصادية التي بلغت قيمتها 787 مليار دولار وبدأ تنفيذها في وقت سابق من العام وفرت ما يصل الى 1 .1 مليون وظيفة بحلول الربع الثالث.

وأضاف أن أحد تقديراته لتأثير حزمة الحوافز أظهر أنها أضافت حوالي 3 .2 نقطة مئوية الى النمو الحقيقي للناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني وأنها ستضيف على الارجح المزيد الى النمو في الربع الثالث.

أفاد التقرير أيضا بأنه ينبغي النظر الى التقديرات لاثار حزمة الحوافز على أنها أولية وعرضة للشكوك. وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر ان الاقتصاد استعاد قوة كافية للسماح بتغيير استراتيجية الحكومة من الانقاذ الى الاعداد للنمو في المستقبل.

وأضاف في تصريحات للجنة بالكونجرس تشرف على التمويل لانقاذ البنوك: مع دخولنا هذه المرحلة الجديدة ينبغي أن نبدأ تقليص بعض الدعم الاستثنائي الذي قدمناه للنظام المالي. وقال جايتنر ان البنوك التي تلقت دعما رأسماليا سددت أكثر من 70 مليار دولار وهو ما يخفض اجمالي الاستثمار الحكومي الى 180 مليار دولار.

وأضاف : نقدر الان أن البنوك ستسدد 50 مليار دولار أخرى في الشهور الاثنى عشر الى الثمانية عشر القادمة. وتابع يقول ان الاقتصاد تراجع عن حافة السقوط التي كان عندها عندما تولت ادارة اوباما السلطة في يناير رغم أن الانتعاش سيحدث تدريجيا في أفضل الاحوال.

لكنه استشهد بعدة مؤشرات على التقدم من بينها أن الحكومة لم تعد تشعر بأنها تحتاج الى أن تتضمن الميزانية احتمال طلب 750 مليار دولار أخرى لصناديق الاستقرار.

وقال جايتنر: نعتقد أن من غير المرجح أن تكون تلك الاموال ضرورية وحذفناها من مخصصات الميزانية وهو ما قلص العجز هذا العام.