ابتهج خبراء الاقتصاد في هونغ كونغ لمرأى سحب الدخان الكثيفة في سماء المدينة التي يقطنها سبعة ملايين نسمة والتي تعني تجدد النشاط الصناعي جنوبي الصين. لكن ذلك يقلق نشطاء البيئة فنحو ثمانين بالمئة من ملوثات الهواء في المستعمرة البريطانية القديمة من مصانع جنوبي الصين والتي صارت تعرف باسم ورشة العالم التي تقذف بعوادمها في سماء هونج كونج.

وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست إن مستويات التلوث كانت قد انخفضت بشكل كبير خلال الربع الاول من العام الجاري حيث قللت المصانع ساعات الانتاج أو توقفت عن العمل بسبب التراجع الاقتصادي. ونقلت الصحيفة عن أحد المحللين الاقتصاديين البارزين قوله إن مستوى التلوث أصبح سيئا مع زيادة تلك المصانع ساعات العمل والانتاج لتغطية الطلب العالمي المتجدد.

وقال مايكل بوكانان الخبير الاقتصادي في مجموعة جولدمان ساكس المالية ومقرها نيويورك إن مستويات التلوث انخفضت بشكل كبير في الربع الأول لكنها الآن تجاوزت المعدلات مقارنة بنفس الفترة العام الماضي. وأضاف لا يمكننا القول إن هذا المعيار هو أدق مقياس للنشاط في مناطق التصدير عبر الحدود برغم أنها تشير إلى ظهور بعض الشواهد على حدوث تعاف.

وكانت معدلات تلوث الهواء تزداد سوءا بشكل منتظم في أوائل التسعينيات من القرن الماضي في هونج كونج تماشيا مع الانتشار السريع للنشاط الصناعي الذي عم جنوب الصين. (د ب أ)