أفاد تقرير أصدره مكتب الاحصاء الأميركي أن حوالى 40 مليون شخص كانوا يعيشون تحت عتبة الفقر في الولايات المتحدة في 2008. وقد شهد هذا العدد ارتفاعا على خلفية الركود الاقتصادي. وقال ديفيد جونسون رئيس شعبة مكتب الاحصاء المسؤول عن الاحصاءات المتعلقة بالعائلات: عدد الفقراء ارتفع من 3 .37 مليونا في 2007 الى 8 .39 مليونا في 2008 وهو مستوى قريب مما شهدناه في فترات سابقة في 1993 و1960.

واضاف التقرير الذي يحمل عنوان : المداخيل والفقر والتأمين الصحي في الولايات المتحدة ان الفقراء شكلوا 2 .13% من السكان في 2008 في مقابل 5 .12% في 2007. واوضح جونسون ان 2008 سنة دخلت بالكامل في فترة الركود التي بدأت في ديسمبر 2007 ما يعني ان الجميع كانوا يتوقعون ارتفاع نسبة الفقر.

وفي الولايات المتحدة يعتبر الفرد او العائلة فقيرة اذا كانت مداخيله دون عتبة الفقر التي حددت في 2008 بنحو 11 الف دولار سنويا للشخص الواحد و025 .22 الفا للعائلة المؤلفة من اربعة افراد. وجاء في التقرير ان الدخل المتوسط للعائلات قد تراجع 6 .3% في 2007 و2008.

وهذا التراجع شامل. والدخل المتوسط هو الدخل الذي يفصل الشعب فئتين متساويتين. ويتوافر لنصف الشعب دخل اقل ارتفاعا من الدخل المتوسط ويتوافر للنصف الاخر دخل اكثر ارتفاعا. وتراجع الدخل المتوسط من 163 .52 الف دولار في السنة في 2007 الى 303 .50 الف دولار سنويا في 2008.

ويشير التقرير في المقابل الى استقرار النسبة المئوية للأميركيين المحرومين من التأمين الصحي عند 15،4% من الشعب اي 3 .46 مليون شخص في مقابل 7 .45 في 2007.

ولم تتغير نسبة الفقر لدى السود في 2008 مقارنة بعام 2007 لكنها تبقى اعلى من النسبة لدى البيض. فحوالى 25% من السود كانوا يعيشون تحت عتبة الفقر في 2008 في مقابل 6 .8% من البيض. وكانت نسبة الفقر لدى المتحدرين من اصول اسبانية قريبة من النسبة لدى السود عند 2 .23% وبلغت لدى الاسيويين 8 .11%. ويشمل الفقر خصوصا الاولاد الذين تربيهم الوالدة وحدها. فأكثر من نصف الاولاد الذين تقل اعمارهم عن ست سنوات وتربيهم الوالدة وحدها كانوا يعيشون تحت عتبة الفقر في 2008. وتعتبر البطالة واحدة من أهم العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الفقر. وقالت كريستينا رومر كبيرة المستشارين الاقتصاديين للبيت الابيض ان البيت الابيض يتوقع ان يصل معدل البطالة في الولايات المتحدة الى ذروته عند حوالي 10 في المئة بحلول نهاية 2009 أو اوائل 2010.

(وكالات)