يشهد سوق العقارات بالفجيرة هدوءا نسبيا في التعاملات والتداولات مع شهر رمضان المبارك، حيث واصل السوق العقاري ركوده بتصادف دخول الشهر الكريم بالتزامن مع فترة الإجازة المدرسية والصيفية. وقد يختلف موسم 2009 عن المواسم السابقة، وذلك بسبب قصر مدة الإجازة وانخفاض معدلات السفر خارج البلاد لعدة أسباب منها الأزمة الاقتصادية وانتشار مرض إنفلونزا الخنازير، إضافة إلى دخول شهر رمضان المبارك في وقت مبكر منها.

وأظهر تقرير عقاري بالإمارة أن سوق العقار المحلي سيستمر بالهبوط خلال الفترة المقبلة وخاصة المشاريع والمخططات الجديدة منها.

وانه لن يتعافى قبل سنتين على الأقل وإن كان سيشهد تباينا في معدل التداولات العقارية بين الحين والآخر مع مطلع عام 2010 بسبب أن الكثيرين من تجار العقار والأفراد تمويلهم على البنوك، الأمر الذي يجبرهم على البيع بأقل الأسعار لتسديد التزاماتهم. وهذا يتطلب كذلك إيجاد منظومة متكاملة تستثمر بالسوق العقاري لإنقاذه وحمايته من أي أزمات أو هزات مستقبلية.

كما أن عام 2009 سيكون من الأعوام السيئة على السوق العقاري بكل قطاعاته سواء التجاري أو الاستثماري أو السكني، وانه سيشهد المزيد من ارتفاع الأسعار لاستمرار تفوق الطلب على العرض بسبب قلة المنتجات العقارية الجديده. بالإضافة إلى فقدان الثقة وعدم وجود فرص حقيقية برزت خلال الفترة الماضية.

وتوقع متعاملون في السوق شراء مشاريع قائمة لم تستكمل، وذلك لعدم قدرة القائمين على تلك المشاريع على تكملتها، مما يضطرهم لبيع تلك المشاريع والتخلص من تراكمات الديون المتوقعة عليها.

وتوقعوا أن يبدأ السوق العقاري بالانتعاش بعد نهاية النصف الأول من العام المقبل وذلك بعد أن تتغير الأوضاع التي تسيطر على السوق حاليا. ملخصين المشاكل التي يعاني منها السوق في الوقت الحالي بأزمة الثقة التي يعاني منها المستثمرون في العقار والزبائن على حد سواء، وما يتسرب من إشاعات ومعلومات غير دقيقة عن الأداء الفعلي وحجم التداولات العقارية بالإمارة، مما أدى إلى تراجع الثقة بأدائه بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وأشار الوسيط العقاري بومحمد إلى أن العادة جرت أن يكون موسم الصيف وفترة الإجازات، توقيتا مناسبا لاستعداد المستثمرين والشركات العقارية والعقاريين والباحثين عن العقارات بمختلف المجالات للبحث عن مواقع ومشروعات جديدة تدخل بها الموسم العقاري بعد شهر رمضان المبارك.

إلا أن الوضع العقاري بالفجيرة في هذا الوقت تحديدا كسر التوقعات، فهو لا زال دون المستوى المطلوب، وإن كانت هناك حركة بسيطة ولكنها قد لا تذكر بالمقارنة مع ضعف حجم المعاملات العقارية في الأشهر الماضية ومع الفترة ذاتها في العام السابق.

لافتا إلى أن سوق العقار المحلي كان يعيش حالة انتظار وترقب في الأشهر السابقة، ولكنه تراجع مع بداية دخول شهر رمضان وقد يستمر في فترة ما بعد العيد. إلى جانب نوع من التوازن في الأسعار وإن بدأت في الارتفاع لا الانخفاض.

هامش التحرك%15

قالت مصادر عقارية مطلعة إن السوق العقاري في الفجيرة يشهد حالياً فترة ركود، خاصة أن الإجازة المدرسية ودخول شهر رمضان تزامنا خلال العام الجاري، مما مدد فترة توقف إعلانات الشركات أو المستثمرين وحركة البيع والشراء على اعتبار أن التداولات تتحرك بنسب انخفاض وارتفاع لا تتجاوز 15%، الأمر الذي تسبب في حالة الركود.

وأضافت أن الفترة ما بعد شهر رمضان المبارك تعتبر بداية الموسم العقاري الجديد، مما قد يمهد لتوفير سيولة تبحث عن الفرص التي يتوقع أن تكون الفترة الحالية أفضل فتراتها.

الفجيرة - ناهد مبارك