اكد خبراء زراعيون أن دولة الامارات اصبحت حاليا الاولى في العالم في انتاج التمر. وقال توفيق: دولة الامارات بها أكثر من 42 مليون نخلة منتجة وأصبحت الدولة الاولى في العالم في انتاج النخيل بعدما كان العراق متربعاً على هذا العرش لمئات السنين.

وكان العراق يوماً من أكبر الدول المنتجة في العالم لاجود أنواع التمر لكنه يعاني حاليا من نقص شديد في انتاج هذا النوع من الفاكهة.

وأثر نقص المياه وزيادة مستويات الملوحة في التربة والتصحر وعشرات الاعوام من الحروب سلبا على الانتاج الزراعي في العراق وألحقت تلك العوامل ضررا كبيرا بنخيل التمر في مدينة البصرة بجنوب البلاد.

وتقول وزارة الزراعة العراقية ان مستوى الملوحة في التربة ارتفع في 40 في المئة على الاقل من الاراضي الزراعية وخاصة في وسط وجنوب البلاد بينما امتد التصحر الى ما بين 40 و50 في المئة من الاراضي التي كانت زراعية في السبعينات.وانخفض انتاج التمر في العراق حاليا الى أدنى مستوياته.

ذكر الخبير الزراعي علي توفيق الدمار الذي صار بالبلد نتيجة الحرب العراقية الايرانية نتج عنه هلاك وازالة الآلاف من الدونمات من خيرة أنواع التمور الموجودة عدنه (لدينا) في البصرة.

وأزيل العديد من بساتين النخيل خلال الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات وخلال أكثر من ست سنوات من أعمال العنف واراقة الدماء منذ عام 2003.

وأضاف توفيق: قبل الحرب (العراقية الايرانية) كان بالعراق أكثر من 30 مليون نخلة. اليوم النخيل المنتج بالعراق ما يتجاوز خمسة ملايين نخلة على أكثر الأرقام تفاؤلا . وأتحدى أي واحد اليوم يقول العراق ينتج أو بالذات يقول البصرة الان تنتج 50 ألف طن. أو حتى 25 ألف طن وليس 50 ألف طن.

وبعد أن كان العراق ينتج ثلاثة أرباع محصول التمر الاجمالي في العالم ويوجد فيه 629 نوعا مختلفا من التمور أصبح حاليا يأتي تاليا لمصر وايران والسعودية في ترتيب الدول المنتجة.

ويقول فارون أحمد حسين رئيس المكتب الوطني العراقي للتمر ان الانتاج يتراوح حاليا بين 300 ألف و350 ألف طن سنويا وهو نحو ثلث حجم الانتاج عام 2000.

وتضرر القطاع الزراعي العراقي بصفة خاصة خلال السنوات القليلة الماضية وهو أمر تكمن ملاحظته على نطاق أوسع في بساتين النخيل العراقية حيث جفت الاشجار وذبلت من جراء نقص المياه والعواصف الرملية الكثيفة التي تهب على البلاد من حين لآخر.وأصيب العديد من أِشجار النخيل العراقية بالامراض على مر الاعوام وتحول لون سعف بعضها الى البني وظهر على البعض الآخر عفن أبيض يشبه خيوط العنكبوت.

وصدرت تعليمات للمزارعين بتقليص الري بسبب الجفاف الى مرتين شهريا بدلا من مرة أو مرتين في الاسبوع.

وأصاب جفاف طويل المنطقة الممتدة من تركيا الى أفغانستان. ويقول خبراء ان الجفاف بدأ عام 2007 عندما تراجع منسوب الامطار في العراق وجنوب تركيا الى ما بين 30 و40 في المئة من مستواه العادي. وانخفض منسوب الامطار أيضا هذا العام بنسبة 30 في المئة. وذكر شلتاغ عبود محافظ البصرة أن الجفاف وتأثيره على الزراعة أجبر بعض سكان البصرة على ترك أراضيهم والبحث عن عمل في مناطق أخرى.

وقال عبود هذه القضية شغلتنا جميعا في الفترة الاخيرة لانها شكلت خطورة على حياة الناس وعلى زراعتهم وعلى حيواناتهم. ربما اضطر بعضهم الى الهجرة من هذه الاماكن التي كانت غنية بالزراعة وكانت تشكل ثروة جيدة للبصرة والعراق. امتد اللسان الملحي من الخليج.. من الفاو.. وبدأ يتدرج حتى وصل ضواحي أبي الخصيب ولاول مرة في تاريخ العراق.

والزراعة من أكبر القطاعات في العراق ويعمل بها 28 في المئة من السكان في الاوقات العادية. لكن العديد من المزارعين انضموا حاليا الى طوابير العاطلين في انتظار المساعدة حتى موسم الامطار المقبل.

(رويترز)