يتصدر مستقبل قيادة نظيفة يعتمد على السيارات التي تدار بالكهرباء جدول أعمال معرض فرانكفورت للسيارات - والذي ينعقد خلال الفترة من 19 وحتى 27 من الشهر الجاري - حيث يقدم العديد من المصنعين سيارات تجريبية تدار بالبطارية و سيارات أبحاث و سيارات كهربائية لموديلات قائمة بالفعل، غير أن قادة السيارات ربما يتعين عليهم الانتظار عدة سنوات أخرى قبل أن يتمكنوا من شراء تلك السيارات من صالات العرض .
وتأمل الحكومة الألمانية فى أن تعزز من تطوير السيارات التي تدار بالكهرباء بتقديم 500 مليون يورو ( 715 مليون دولار ) في شكل دعم على مدى السنوات الثلاث القادمة للمساعدة في جلب مليون سيارة كهربائية للطرق بحلول عام 2020 . ولكن هذا الرقم يظل صغيرا مقارنة بخمسين مليون سيارة تجوب الطرق الألمانية اليوم . ويبدو أن القليل من مصنعي السيارات هم الذين يعدون بتفاؤل شديد بتقديم سيارات كهربائية بسعر مناسب على مدى العامين القادمين .
إذ أنه مازال هناك شوط كبير يتعين قطعه للتحول من محركات الاحتراق ومحطات الوقود إلى عالم جديد تماما من السيارات الكهربائية ووصلات الشحن . فيجب اختبار طرق الإنتاج الجديدة وتجربتها فضلا عن الحاجة إلي إقامة بنية طاقة جديدة تماما.
فترة انتقالية
وقدر خبير المناخ والطاقة الألماني البروفيسور مانفريد فيشديك فترة انتقالية تمتد ما بين عشرة إلى عشرين عاما من المرحلة المبكرة جدا الحالية . و يقول إنه إذا جاءت الطاقة للسيارات الكهربائية من مصادر مستدامة مثل الرياح والشمس فإن الأمر سيكون عظيما من وجهة نظر حماية البيئة ، ولكنه حذر من أنه سيكون من الخطورة بمكان التركيز فقط على السيارات الكهربائية . وتشكو بالفعل معاهد الأبحاث من أن العديد من الموارد يجرى توجيهها إلى أبحاث السيارات الكهربائية بدلا من المجالات الأخرى مثل المحركات التي تدار بالهيدروجين .
ومعظم السيارات الكهربائية المعرضة في فرانكفورت هي سيارات صغيرة مصممة لقاطني ضواحي المدن الذين يقطعون في المتوسط ما يتراوح ما بين ثلاثين وأربعين كيلو مترا يوميا . و يتجه اهتمام دايملر مباشرة إلي الإنتاج صغير النطاق للجيل الثاني من السيارة الصغيرة سمارت التي تدار بالكهرباء بواسطة بطاريات ليثيوم ـ ايون . وتختبر بي إم دبليو حاليا اسطولا من 600 سيارة ميني كهربائية و تعتزم فولكسفاجن أن تنتج على نطاق واسع سيارة كهربائية بحلول منتصف العقد القادم.
تكنولوجيا البطاريات
وعلى الرغم من الخطوات الواسعة التى جرى قطعها في تكنولوجيا البطاريات ، فإن بطارية الليثيوم ـ ايون التي تمكن السيارة من قطع 200 كليو متر مازالت تكلف مايزد عن عشرة آلاف يورو ـ بزيادة ثلاث مرات تقريبا عن تكلفة محرك الاحتراق لسيارة صغيرة . وبالمقارنة فإن السيارات التي تدار بالبنزين أو الديزل يمكنها قطع مسافة ما بين 800 و 1000 كليو متر عند تزويدها بالوقود في المرة الواحدة .
ولذا فإنه بوسع السيارة الكهربائية التي تكون في المتناول أن تصبح أمرا عظيما فى المدن نظرا لأنها لا تحدث تلوثا و لا تصدر أصواتا . وبالنسبة للسيارات الأكبر فإن المصنعين يتطلعون إلى التكنولوجيا الهجين التي تجمع بين محركات الاحتراق و المحركات الكهربائية .
رياضية اختبارية
وتعرض بي إم دبليو سيارة رياضية اختبارية هجين استعارت خطوطها التصميمية من السيارة الأسطورة إم 1 فى معرض فرانكفورت والتى تتباين بشكل مباشر مع السيارات المنافسة لها من نفس قوة المحرك التي تهيمن على السوق .
وتشير الصور التى جرى بثها على الانترنت إلى أن السيارة الاختبارية إم 1 هى أصغر بكثير من السيارة إم 1 هوماج التى شوهدت فى معرض فيلا دى إيست الإيطالي الشهير للسيارات الكلاسيك فى العام الماضي ، حيث يبلغ طولها 5, 4 أمتار ، وهو نفس حجم السيارة بى إم دبليو من الفئة الثالثة .
فى الوقت نفسه ذكرت مجلة اوتو ـ موتور ـ سبورت الألمانية للسيارات أن السيارة سيجري تزويدها بمحركات كهربائية مثبتة فى كل من المحاور الأمامية والخلفية إلى جانب محرك احتراق صغير يصدر عنه عادم من ثانى أكسيد الكربون يقل عن مئة جرام لكل كيلو متر .
وقال التقرير إن أرقام الأداء للسيارة ستساير نفس الأداء الرائع لبورش 911 .وكان متحدثون باسم بي إم دبليو قد صرحوا من قبل بأن شركتهم تعمل على إنتاج سيارة رياضية خضراء تعتمد على مواد مستدامة .
وكانت السيارة الأصلية إم 1 ، التى جرى انتاجها فى الفترة من 1978 حتى 1981، قد حظيت بنجاح هائل فى سباقات السيارات . وتبلغ قوة السيارة التي يقع المحرك فى منتصفها والتى صممها الإيطالي جيورجيتو جيوجيارو 204 كيلو وات / 273 حصانا .
فان صغيرة
من جانبها تطلق شركة «كيا» الكورية الجنوبية لصناعة السيارات السيارة «فينجا» وهي من سيارة فان صغيرة ذات خمسة مقاعد في مطلع العام المقبل ، لتقبل بذلك التحدي فى سوق السيارات الفان الصغيرة «كومباكت» الشديدة التنافسية فى أوروبا والتى تهيمن عليها «رينو مودوس» و«سيتروين بيكاسو».
وتحتفل كيا فينجا، التى تستند على السيارة التجريبية إن أر 3 التى عرضت فى معرض جنيف فى وقت سابق من هذا العام ، بأول ظهور عالمي علني لها في معرض فرانكفورت الدولي للسيارات.
ويبلغ طول فينجا ذات الخمسة مقاعد 07, 4 أمتار وارتفاعها 6, 1 متر وقاعدة عجلات تبلغ 62, 2 متر. وتحتل السيارة فئة أقل من كيا سيد. ويمكن طي المقعد الخلفي ليعطي السيارة مساحة أكبر لوضع الأمتعة. ويمكن للعملاء الاختيار ما بين محركات البنزين والديزل بقدرات تتراوح ما بين 55 كيلووات/75 حصانا إلى 85 كيلووات/115 حصانا. ولم يتم الكشف بعد عن سعر السيارة.
( د ب أ )
