تشير البيانات الرسمية إلى زيادة بنسبة 4% في عدد السياح الوافدين إلى دبي بالمقارنة مع السنة الماضية، حيث بلغ عددهم 9,1 مليون سائح في الربع الثاني، لكن يرجح أن ينفق الزوار مبالغ أقل وأن يقيموا في البلاد لفترات أقصر، وفقاً لما أعلنه مصرف (اتش اس بي سي ميدل إيست).

وأورد (اتش اس بي سي) في تقرير صدر مؤخراً وكتبه كبير خبراء الاقتصاد سايمن وليامز: نعتبر الأرقام إثباتاً عن مرونة قطاع السياحة في دبي، الذي يلقى دعماً من البنية التحتية المتقدّمة ضمن الإمارة، ومن وسائل النقل التي تؤمنها (طيران الإمارات) وغيرها من شركات الطيران ومن شبكات التسويق والتوزيع الراسخة.

وأضاف التقرير أن العدد قد يزداد تراجعاً لأنه يتم الحجز لتمضية الإجازات مسبقاً، ما ينشئ فترة تأخير بين حصول التدهور الاقتصادي والنشاط السياحي.

إلا أن قطاع السياحة يواجه مشاكل لم يتم التشديد عليها في البيانات الرسمية المتوافرة.المزعج هو أنه لا وجود لأي تفاصيل باستثناء عدد السياح في القرير الصادر عن مجلس السياحة، إلا أن مراجعة مضاعف مدة البقاء المتوسطة في البلاد الوارد في الربعين السابقين يشير إلى أن عدد الليالي التي يمضيها الزوار تراجعت بنسبة 6% تقريباً بين الربع والآخر وبنسبة 15% بين السنة والأخرى.

والأرجح أن ينفق الزوار مبالغ مالية أقل في رحلاتهم إلى دبي بسبب الأزمة الاقتصادية، وفقاً للتقرير، ما يلقي بكاهله على قطاعي الخدمات والتجزئة في الإمارة.

وارتفعت قدرة الفنادق على الاستيعاب بدولها، ما يخلق مشكلة بدوره بالنسبة إلى العرض والطلب. تشير دائرة السياحة إلى توافر أكثر من 58 ألف غرفة وشقة فندقية مفروشة في السوق في نهاية الربع الثاني من 2009، في زيادة سنوية تناهز 18% وتكفي لاستقبال مليون سائح إضافي في الربع الواحد.

ولا توفر دبي أي أرقام رسمية عن مدى مساهمة السياحة في النشاط الاقتصادي في دبي، لكن المحللين يتوقعون أن تكون هذه المساهمة ملحوظة.

وفي العام 2007، نقلت التقارير الإعلامية كلاماً عن لسان مسؤول في (دائرة السياحة والتسويق التجاري) يفيد فيه بأن السياحة تساهم بنسبة 18% من إجمالي الناتج المحلي في الإمارة.

وأعربت دبي عن طموحاتها بالتحوّل إلى مركز نشاط سياحي في المنطقة وعن رغبتها في زيادة جاذبيتها كوجهة للإجازات، بفضل فنادقها الباذخة ومطاعمها الراقية.

(داو جونز)