توقع سعيد الهاملي المدير العام لشركة «الفوعة» للتمور أن ترتفع مبيعات التجزئة للشركة بنسبة 50% خلال شهر رمضان الحالي مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي. وعلى صعيد آخر أكد أن الشركة لم ترفع أسعار التمور وقال بأنه تم اعتماد معايير أدق للارتقاء بمستوى جودة التمور حيث تم استحداث كامل المكائن وشراء أجهزة فرز آلي تعمل بالليزر والتأكيد على عمليات الغسيل والتعقيم.. ويرى مراقبون أن ارتفاع أسعار التمور المستوردة من أسبابه ارتفاع سعر وسائل النقل والشحن والرسوم الجمركية. واستبعد مراقبون أن ترتفع الأسعار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة نتيجة الإنتاج المتزايد سنوياً ووفرة منتجات التمور.
وفي السياق ذاته توقع أن ترتفع مبيعات التجزئة للشركة بنسبة 50% عن العام الماضي خلال شهر رمضان الكريم وذكر أن نسبة المبيعات تمثل في كل من شهر رجب وشعبان ورمضان 50% من المبيعات طوال أشهر السنة وذلك استعداداً لشهر رمضان وقد تم إطلاق منتج «تاج التمور» في الأسواق المحلية مؤخرا استعداداً لشهر رمضان المبارك الذي تعتبر فيه التمور جزءاً أساسياً يلازم موائد الإفطار لدى كافة العائلات المواطنة والجاليات العربية والإسلامية كما يمثل شهر رمضان فترة الذروة بالنسبة للفوعة من حيث ارتفاع نسبة الطلب على التمور في الأسواق المحلية والخارجية علماً بأنه تم طرح المنتج في عبوات تلائم احتياجات المستهلكين بأحجام مختلفة حيث يحتوي المنتج الجديد على أصناف التمور مثل خلاص ولولو ودباس وخنيزي وفرض في عبوات تزن 2 كيلوجرام وعبوات عملية سهلة الاستخدام بوزن 1 كيلوجرام وكذلك 500 جم بالإضافة إلى عبوات 50 جراما كما شمل المنتج الجديد على التمور المكبوسة بعبوات تزن 1 كجم لتلائم كافة الأذواق وتناسب احتياجات المستهلكين.
نشاط داخلي
وذكر الهاملي أن نشاط المبيعات المحلية على يتركز على المؤسسات الحكومية والهيئات والمؤسسات والبيع المباشر والبيع من خلال الوكيل المحلي وصالات العرض وجاءت فكرة منافذ البيع المتنقلة كإضافة إلى هذه النشاطات القائمة على تطبيق أحدث أساليب الترويج التسويقية. وتعتبر الفنادق من أهم عملاء الفوعة من حيث طلبها المتزايد على التمور وتتواجد التمور الإماراتية في أهم الفنادق بالدولة مثل قصر الإمارات وشركة أبوظبي للفنادق وغيرها من الفنادق المنتشرة بمختلف مناطق الدولة.
وأشار الهاملي إلى أن أرباح الشركة تجاوزت سقف 100 مليون درهم خلال العام 2008 ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح هذا العام بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30%. وقال: يتم إنتاج 75 ألف طن من التمور ويتم تصدير 91% من إنتاج التمور إلى ما يقارب 25 دولة على صعيد المنطقة والعالم. وبلغ إجمالي الإنتاج للعام 2007 57ألف طن وقامت الشركة بتصدير 43 ألف طن إلى خارجها أي ما يعادل 80%. وعلى صعيد آخر أكد الهاملي أن الشركة لم ترفع أسعار التمور وقال: أسعار التمور ثابتة في شهر رمضان كما في العام الماضي مع العلم بأنه تم اعتماد معايير أدق للارتقاء بمستوى جودة التمور حيث تم استحداث كامل المكائن وشراء أجهزة فرز آلي تعمل بالليزر والتأكيد على عمليات الغسيل والتعقيم بالإضافة إلى شراء أجهزة تعبئة جديدة وتعيين فريق عمل متخصص في مجالات التصنيع والجودة وكل ذلك أدى إلى تقديم منتجات التمور بجودة أعلى.
وأوضح الهاملي أن منتجات الفوعة تمثل 70% من منتجات السوق المحلي وتكرس الفوعة جهودها لتحقيق الريادة في السوق المحلي وتعزيز انتشار التمور الإماراتية. والمتوقع أن ترتفع النسبة المذكورة خلال السنوات القادمة. ومن جهة أخرى يرى الهاملي أن المنافسة جيدة جداً بين الفوعة والشركات الأخرى وتصب في مصلحة المستهلك وخدمته من حيث الارتقاء بمستوى المنتج وتتيح له اختيارات متنوعة من حيث السعر والتغليف والتعبئة وقد ساهم ظهور بعض الشركات المنتجة للتمور في تعزيز المنافسة في سوق التمور المحلي.
تصدير دولي
وتحتل أكثر خمس دول يصدر إليها تمور الفوعة ما يزيد عن 37% من صافي الإنتاج الكلية وهي كالآتي عمان بنحو 4 .10% وهي النسبة الأعلى من التصدير تليها الهند بنحو 8 .7% وبنغلاديش بـ 2 .7 ومن ثم الأردن بمعدل 5 .6% وماليزيا بإجمالي 3 .5% ونوه الهاملي انه تمت مضاعفة الكمية المباعة أي أن نصف الكمية تباع في نفس الأسواق السابقة والنصف الآخر من الكمية تباع في الأسواق الجديدة التي دخلت إليها الفوعة
ومن ابرز التحديات التي يراها الهاملي في السوق المحلي افتقاره إلى وعي المستهلكين بالعلامات التجارية باعتبارهم التمور منتجاً متشابهاً ولا يوجد فيها أي تنوع من حيث مستوى الجودة واختلاف علاماتها التجارية ومن جهتها حرصت الفوعة على توفير تمور ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية للمستهلك ويتجلى ذلك واضحاً من خلال الحملة الترويجية التي تقوم بها الفوعة حالياً للإعلان عن المنتج الجديد الذي تم طرحه في الأسواق المحلية تحت علامة تجارية تسمى «تاج التمور» بتعبئة وتغليف ملائم مع تصاميم حديثة وراقية تتماشى مع أذواق المستهلكين.
على الصعيد المحلي وقبل عام تقريباً تم إطلاق أسطول ضخم من السيارات المبردة التي يستخدمها فريق المبيعات بشركة الفوعة من أجل بيع أفضل أنواع التمور المستلمة من مزارع المواطنين بالإضافة إلى الرطب المنتج من مزرعة الفوعة العضوية وخصصت السيارات لتلبي احتياجات المستهلكين على مستوى الدولة في أماكن تواجدهم بأسعار تنافسية حيث تتواجد هذه السيارات يومياً على مستوى مناطق الدولة في كلٍ من القرى والأسواق الشعبية والطرق السريعة والميادين وأماكن الترفيه بالإضافة إلى تواجدها في المناسبات مثل سباقات الهجن والخيول وغيرها.
وسائل تسوقية
كما حرصت الفوعة على المساهمة في الارتقاء بسوق التمر الإماراتي وضمان تواجده بصورة مشرفة في أسواق المنافسة المحلية لذا قامت باعتماد كافة الوسائل التي من شأنها إنجاح الحملة الترويجية للمنتج الجديد «تاج التمور» والتي تستمر لمدة شهرين حيث تمثلت أساليب الدعاية والإعلان عن المنتج الجديد في كل من الملصقات الترويجية على 50 حافلة نقل عام في إمارة أبوظبي والمنطقة الغربية والعين ودبي وذلك بالتعاون مع هيئة المواصلات وتنوعت اللوحات الإعلانية التي تم توزيعها على المداخل الرئيسية والشوارع الهامة ما بين اللوحات الإعلانية المضاءة واللوحات الإعلانية الخشبية على أهم الدوارات ومراكز التسوق الرئيسية واللوحات الإعلانية الكبيرة التي تغطي واجهات المباني بالإضافة إلى تخصيص الشاشات الإعلانية في مطار العاصمة أبوظبي كما تم استهداف أهم مراكز التسوق والجمعيات التعاونية التي تجتذب أكبر شريحة من المستهلكين المواطنين وغيرهم من الجاليات العربية والأجنبية مثل مول الإمارات وديرة سيتي سنتر في دبي وفي إمارة أبوظبي كل من المارينا مول والوحدة مول وأبوظبي مول بالإضافة إلى الجيمي مول في العين حيث تم نشر اللوحات الترويجية للمنتج الجديد في أرجاء تلك المراكز لتغطي أهم المواقع الحيوية كالمطاعم والمداخل الرئيسية للمركز والمصاعد الكهربائية.
وعلى الصعيد الإقليمي تم افتتاح مكتب للفوعة في الهند وذلك باعتبارها إحدى أهم الأسواق على مستوى العالم والتي تستورد تمور الإمارات بشكل متزايد.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي

