ترى إيه تي كيرني، التي تعمل في مجال الاستشارات الإدارية، فرصاً واضحة لصناديق الاستثمار العقاري الخليجية والصناديق الاستثمارية المشابهة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدخول الأسواق العقارية في المنطقة.
وتعتبر صناديق الاستثمار العقاري محافظ استثمارية مهيكلة ومنظمة تتكون من أصول عقارية مختلفة ضمن مجموعة من فئات الأصول ويمكن أن تمتلك تلك الصناديق بشكل خاص أو عام. وتهدف بشكل عام لمنح المستثمرين الأفراد فرصة دخول استثمارات المحافظ العقارية دون امتلاك الأصول بشكل شخصي وتسمح لملاك الأصول الوصول إلى قاعدة مستثمرين أوسع وأكثر سيولة.
وقال ديرك بوختا الشريك والمدير العام لإيه تي كيرني في الشرق الأوسط: تعد صناديق الاستثمار العقاري وسيلة مهمة لجلب السيولة للسوق. وتوفر صناديق الاستثمار العقاري الشفافية والثقة للسوق الدولية مما يجعلها طريقة جاذبة للشركات الاستثمارية الدولية لأنهم من خلالها يتمكنون من تنويع استثماراتهم ومخاطرهم.
وهناك وسائل استثمارية أخرى متوفرة ولكن صناديق الاستثمار العقاري العامة تتداول في الأسواق المالية من خلال قواعد تنظيمية شفافة مما يجعلها جديرة بالثقة وتمتاز بالسيولة بشكل أكبر من الأشكال الأخرى للاستثمار العقاري. وتوجد قواعد تنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري في أكثر من 20 سوقاً عالمية، ومن ضمنها دبي، منذ عام 2006، مما ساعد في دفع النمو في حجم سوق صناديق الاستثمار العقاري الدولية إلى أكثر من 700 مليار دولار في عام 2009.
وتظهر نتائج أبحاث إيه تي كيرني أنه، من الناحية التاريخية، حققت صناديق الاستثمار العقاري المنوّعة أعلى الهوامش الربحية مقارنة بالشرائح الاستثمارية الأخرى. وتعد صناديق الاستثمار العقاري عادة استثمارات ذات مخاطر متوسطة تقدم عوائد بين 6 إلى 8%. ومما يجعلها وسيلة استثمارية جذابة ارتباطها الضعيف على المدى البعيد بفئات الأصول الأخرى. ولكن عندما انفجرت فقاعة صناديق الاستثمار العقاري في الولايات المتحدة وحصل تصحيح كبير في الأسعار بحدود 65% مقارنة بالذروة في 2007.
ووفقاً لأبحاث سي بي ريتشارد إليس، تأثرت الثقة في هذه الصناديق بشكل واسع. ولكن مديري صناديق الاستثمار العقاري والمستثمرين تعلموا دروسهم وبدأوا الآن يعودون للأساسيات الاستثمارية المتعارف عليها من خلال التركيز على إدارة الأصول الموجودة بدلاً من الدخول في الأنشطة الخطرة التي تتضمن مشاريع التطوير الجديدة.
دبي- «البيان»