أكد جان كريستوف دوران المدير الاقليمي في بنك بي ان بي باريبا ان الازمة الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي تمر بمرحلتها الاخيرة، وان الامارات كانت الاقل تضررا في هذه الازمة نظرا لتدخل الحكومة الثابت وضخ مليارات الدراهم في القطاع المصرفي والمالي.
وقال في لقاء مع الصحافيين بفندق قصر الامارات امس ان الامارات والسعودية تقودان قاطرة التعافي الاقتصادي في المنطقة نظرا لان اقتصاداتهما تمثل 70% من اقتصادات المنطقة، مؤكدا ان اقتصاد الامارات قوي نظرا لنجاح سياسة تنويع الاستثمارات وارتفاع اسعار النفط والنظام الاقتصادي المرن ونمو التجارة الخارجية وقطاع الخدمات. وأوضح ان عمليات البنك في الامارات حققت نموا بنسبة 25% هذا العام وأن بي ان بي باريبا، الذي يعد من بين اكبر ستة بنوك في العالم، يجتذب ودائع ضخمة في الامارات ويعمل بالتنسيق مع المصرف المركزي. وذكر ان دول مجلس التعاون لم تعان من الازمة مثل باقي الدول نظرا لسياسات الحكومات الخليجية التي تدخلت في الوقت المناسب لحماية الشركات والمؤسسات.
وتوقع ان تبدأ الازمة في التراجع على المستوى الاقليمي والعالمي في الربع الاول من العام القادم نظرا لوجود مؤشرات على تعافي المؤسسات المالية والبنوك والشركات الكبرى.
وردا على سؤال حول مدى تأثر البنك جراء افلاس مجموعة سعد والقصيبي قال ان هناك 120 بنكا تعرضت لخسائر نتيجة اقراضها لهذه المجموعة وان بي ان بي باريبا يعتبر واحدا من هذه البنوك رافضا اعطاء ارقام حول خسارة البنك في هذه القضية، مشيرا الى عدم امكانية انتهاج الشفافية في هذه القضية نظرا لوجودها بين ايدي الاجهزة القضائية في عدد من الدول.
وقال دوران ان نشاط بي ان بي باريبا في منطقة الخليج يتركز في مجالات التمويل والاقراض للمشروعات الصناعية والنفطية الكبرى بعيدا عن القطاع العقاري. وأضاف ان غالبية المشروعات التي يقوم البنك بتمويلها تتركز في الامارات والسعودية وقطر.
وتوقع ان يزداد حجم التمويل والاقراض في المرحلة المقبلة أي بعد تخطي الازمة الاقتصادية، مشيرا الى ان البنك نجح في تعزيز مكانته الاقتصادية في منطقة الخليج لما تشهده معظم دول المنطقة من طفرة اقتصادية غير مسبوقة في العديد من المجالات.
واكد أن السوق الخليجية تعتبر أحد أهم الاسواق بالنسبة للبنك لما تتميز به من خبرة كبيرة ومركز قوي في قطاع المال بالاضافة الى مواكبتها للتطورات العالمية فضلا عن كونها أكثر الاسواق العالمية جاذبية للاستثمار. وأوضح أن السوق فى منطقة الخليج تتمتع بنفوذ وقوة مالية وسرعة في انفتاحها وتطورها على الاسواق العالمية.
(وام)
