قبل عدة سنوات كان إجراء أي عملية جراحية للمعدة يتطلب تخديرا كاملا وفتح للبطن يمتد لعدة سنتمترات. ولكن مع التقدم العلمي واختراع المنظار الجراحي أصبحت الكثير من العمليات تتم عن طريق المنظار بتخدير موضعي وجرح صغير في البطن لا يزيد حجمه عن بضعة سنتمترات. فما هو المنظار الجراحي وما هي العمليات التي يمكن إجراؤها بواسطة المنظار وهل هناك من مضاعفات لهذا النوع من العمليات.

الدكتور محمد حكيم سماحة اختصاصي جراحة عامة قال المنظار هو عبارة عن أنبوب طويل مرن مزود بإضاءة وكاميرا صغيرة في نهايته يستطيع الطبيب المعالج توجيهاها بحذر لفحص النسيج الداخلي للجهاز الهضمي العلوي وذلك بعد ضبط كافة أجهزة التحكم الأخرى المتعلقة به. وتعرض الصورة التي تمتاز بكفاءة عالية على شاشة التلفاز معطيةً بذلك رؤية واضحة وتفصيلية وفي كثير من الحالات يعتبر منظار المعدة أدق من الأشعة السينية وذو فائدة كبيرة في تشخيص وتقيم المشاكل المختلفة مثل آلام وصعوبة البلع، أو آلام المعدة والبطن، النزيف والقرح، وكذلك الأورام.

وهل هناك مضاعفات لمثل هذا النوع من العمليات؟

المضاعفات قليلة ونادرة الحدوث ولكن يمكن أن يحدث ثقب في جدار الإثني عشر والذي يتطلب التعديل الجراحي أو النزيف الكثيف يستدعي نقلاً للدم مرة أخرى وهذه المضاعفات نادرة الحدوث كما ذكرت خاصة اذا كان الطبيب يملك الخبرة الكافية في جراحة المناظير.

هل هناك أشخاص محددون مثلاً لا يجرى لهم عمليات المنظار؟

طبعا بغض النظر عن السبب الذي يستدعي إجراء المنظار ينبغي على المريض تزويد الطبيب بكافة الأدوية التي يتناولها المريض لا سيما إذا كان المريض يعاني من حساسية تجاه أدوية محددة أو أي مواد أخرى أو أي مشاكل في القلب أو الرئة أو التنفس أو أي وضع صحي يتطلب رعاية خاصة قبل وخلال أو بعد المنظار.

وينبغي على المريض أيضاً عدم تناول الأطعمة والسوائل خلال ست إلى ثماني ساعات قبل الفحص حيث أن بقايا الطعام الموجود في المعدة تعيق أو تحجب الرؤية بشكل جيد. بعد المنظار يتم إعطاء المريض تعليمات تتعلق بتوقيت وأنواع الأطعمة والسوائل الممكن تناولها، بالإضافة لبعض النقاط الهامة لاستئناف نشاطه الطبيعي وقد يشعر المريض لبعض الوقت بمرارة في الفم، أو الانتفاخ أو التشنج وعادة ما تزول خلال 24 ساعة أو أقل.

دبي ـ «نور الصحة»