تقول منظمة الصحة العالمية إن أمراض العظام والمفاصل، مثل الروماتيزم وهشاشة العظام، تشكل أكثر من نصف الأمراض المزمنة عند من تجاوزوا سن الخمسين من العمر في البلدان المتطورة، كما تعتبر من الأمراض المنتشرة في الولايات المتحدة حيث يبلغ العدد السنوي للأشخاص الذين يعانون منها 130 مليوناً بينما تبلغ كلفة العلاج 215 ألف مليون دولار في العام.

ولاستطلاع أكثر أمراض المفاصل والعظام انتشاراً في الدولة، «نور الصحة» حاورت الدكتور صلاح الدين شيخو، اخصائي جراحة العظام والمفاصل والتشوهات الخلقية الذي تحدث عن آلام مفصل الركبة وتفتّح القدمين وغيرها، إضافة إلى أسباب الإصابة بأمراض العمود الفقري وكيفية تجنب الآلام وطرق علاجها.

أسباب عضوية ونفسية

ويوضح أن نسبة مرضى العمود الفقري المترددين على المراكز الطبية عالمياً تبلغ 40% بينما هناك 80% من مجموع سكان العالم كانوا قد عانوا في وقت سابق من علة في العمود الفقري، كما يبلغ مجموع الإنفاق على مرضى التأمين الصحي والذين يعانون من مشاكل في العمود الفقري 8 ,8 بلايين دولار.

ويشير إلى أن العمود الفقري يتكون من ثلاث وثلاثين فقرة متراصة فوق بعضها البعض بنظام هندسي حيث تتكون كل فقرة من جزء أساسي يمثل جسم الفقرة وهو الجزء الذي يحمل وزن الجسم من أعلى أسفل، إضافة إلى جزء خلفي يمثل القناة العظمية التي يمر من خلالها النخاع الشوكي وملحقاته، كما يوجد بين أجسام الفقرات ما يسمى بالغضاريف والتي تشبه المساعدين بالمركبة إذ تتحمل الصدمات والحركات المفاجئة التي يتعرض لها العمود الفقري.

ويتابع: إذا كانت الفقرات تتلاصق معاً من الأمام بواسطة الغضاريف ما بين الفقرات فإنها من الخلف تتلاصق بواسطة مفاصل ومجموعة من الأربطة التي تجعل من مجموعة الفقرات هيكلاً واحداً، كذلك تلف الفقرات مجموعات من العضلات من كافة الجهات بحيث تعطي للهيكل العظمي للعمود الفقري ثباتاً أثناء الحركة وتحميه من الصدمات المباشرة والمفاجئة، كما أنها المسؤولة عن تحريك العمود الفقري في مختلف الاتجاهات.

ويؤكد الدكتور الغندور أن الأسباب المؤدية لآلام أسفل العمود الفقري تتعدد بشكل متباين، فلكل مرحلة عمرية هناك أسباب أكثر شيوعاً، إلا أنه يمكن تقسيم هذه الأسباب إلى عضوية وأخرى نفسية غير عضوية.

حيث ان بعض المرضى الذين يعانون من أمراض ليس لها علاقة بالعمود الفقري يمكن ان تظهر لديهم أعراض، هذه الأمراض مترجمة بالآلام في العمود الفقري، فالسيدات اللواتي يعانين من تأخر في الحمل لسبب أو لآخر، أو الرجال الذين يعانون من مشاكل في حياتهم الجنسية، مع أن الطرفين لا يعانيان من أية مشاكل عضوية في العمود الفقري بل نفسية، فإن هذه العلة تظهر بصورة ألم في العمود الفقري.

أما الأسباب العضوية لآلام أسفل الظهر فمنها ما هو عضوي ناشئ من العمود الفقري وآخر عضوي في مكان آخر غير العمود الفقري بحيث تظهر آثاره في العمود الفقري، فمثلاً المرضى الذين يعانون من آلام في الجهاز البولي التناسلي أو بعض أمراض الجهاز الهضمي يمكن ان تظهر لديهم أعراض أمراض العمود الفقري.

الأسباب الناشئة

وأضاف: أما الأسباب الناشئة من العمود الفقري فهي متعددة، حيث إن الألم أسفل الظهر يمكن أن ينشأ نتيجة إصابات في العمود الفقري سواء كانت هذه الإصابات في الأنسجة المحيطة بالفقرات من عضلات وأربطة أو أنسجة ضامة والتي غالباً ما تنتج عن رفع أحمال ثقيلة بطريقة خاطئة أو نتيجة حركات عنيفة مفاجئة أو كدمات مباشرة، أو تكون الإصابة في الهيكل العظمي للعمود الفقري والتي تنشأ غالباً نتيجة حوادث سيارات أو السقوط من ارتفاعات أو خلال الكوارث الطبيعية.

كما تشكل أمراض الغضاريف ما بين الفقرات أحد الأسباب المهمة الأخرى لآلام أسفل الظهر، وهذه الغضاريف عرضة للإصابة بالتهابات، بحيث يبقى المرض في هذه المرحلة مسبباً آلاماً بين الحين والآخر، أو يحدث فتقاً غضروفياً بحيث تخرج المادة الجيلاتينية الداخلية للغضروف خارج الحوصلة المحيطة بها، وعادة ما يصاحب الفتق الغضروفي التهاب في العصب الوركي لأحد الطرفين السفليين وهو ما يعرف بعرق النسا.

وأشار إلى أن الالتهاب الغضروفي العظمي «الخشونة» والذي يصيب المفاصل الخلفية ما بين الفقرات يعد أحد الأسباب المهمة لآلام أسفل العمود الفقري خاصة بعد بلوغ سن الأربعين عاماً.

كما أن هناك أسباباً أقل شيوعاً تسبب هذه الآلام مثل الانزلاق الفقاري بأنواعه المختلفة والالتهابات الميكروبية بأنواعها والأورام سواءً الأولية أو الثانوية والتي تؤدي إلى آلام في العمود الفقري.

وأوضح أنه يمكن تجنب هذه الآلام من خلال تجنب الأسباب المؤدية لها، مثل الجلوس على المقاعد بصورة صحيحة وهي أن يكون الظهر متكئاً على خلفية المقعد والفخذان متعامدين مع الجذع، إضافة إلى أهمية تجنب الجلوس لفترات طويلة حتى لو كان الوضع صحيحاً، ومراعاة التقاط الأشياء الثقيلة بشكل خاص من على الأرض بطريقة صحيحة وهي أن يكون الثني من عند الركبتين وليس من عند الجذع.

آلام مفصل الركبة

ولفت الدكتور شيخو إلى إن 80% من المرضى المراجعين فوق سن 35 يعانون من آلام المفاصل والعمود الفقري، بينما تنتشر آلام مفصل الركبة في دولة الإمارات أكثر من آلام مفصل الحوض نتيجة عدة عوامل مثل طبيعة الحياة الاجتماعية والجلسات العربية والوزن الزائد وارتفاع الرطوبة، إضافة إلى الإصابة بأمراض أخرى كالسكري وغيره.

وأشار إلى أن آلام مفصل الركبة تصيب كافة الفئات العمرية بما فيها الأطفال بحيث تظهر أعراضها على شكل عدم القدرة على الحركة صباحاً وعدم القدرة على الحركة والتورم في الركبة أحياناً، إلا أنه يجب التأكد من أن مفصل الركبة هو السبب الرئيسي للشعور بالآلام وليس مرضاً آخر كآلام مفصل الورك الذي يتحول إلى آلام الركبة.

أما بالنسبة للكبار فإن السبب الرئيسي لحدوث تغيرات في المفصل نفسه ومكوناته كالغضروف أو مرض آخر يسبب ألم المفصل مثل الروماتيزم، بحيث تظهر أعراض آلام مفصل الركبة على شكل عدم القدرة على المشي وتورم في الركبة، وآلام في أنسجة الغضروف الهلالي الفاصل بين عظم الورك والساق نتيجة الاحتكاك.

وأضاف: إن آلام المفصل في الكاحل والقدم الأكثر انتشاراً في دولة الإمارات بعد آلام الركبة، حيث إنها تبدأ منذ سن الطفولة نتيجة استخدام الحذاء غير المناسب مما يسبب «تفتح القدمين»، الأمر الذي يؤدي إلى آلام في الظهر، في حين يكون العلاج عبارة عن استخدام حذاء طي خاص على الأقل حتى بلوغ الطفل الأربع سنوات، أما إذا كان تفتح القدمين شديداً فإن الجراحة قد لا تقدم نتائج ايجابية.

ويشير الدكتور شيخو إلى أن الأطفال أكثر عرضة لآلام الظهر نتيجة استخدام الحقيبة المدرسية التي تتميز بكبر حجمها وزيادة وزنها حيث ان بعض الطلبة يلجأون إلى حملها على الظهر أو جرها باليد بشكل متواصل، الأمر الذي يسبب انحراف العمود الفقري، إضافة إلى عدم تناسب طاولات ومقاعد الصفوف المدرسية لحجم وطول الطفل، الأمر الذي يؤكد أهمية انتباه الهيئة التدريسية والأهالي إلى الأطفال في حالة الشكوى من أية آلام في الظهر، بالإضافة إلى ان طلبة المدارس قد يصابون بهشاشة العظام الأولية نتيجة زيادة تناول المشروبات الغازية التي تؤدي إلى زيادة نسبة الغاز في الدم فيؤدي إلى عصبية الطفل.

أما بالنسبة لآلام الرقبة فقال إن أسبابها تعود لنموذج الحياة مثل العمل المكتبي والنوم بطريقة خاطئة بحيث تظهر أعراضها على شكل آلام في الرقبة ثم تنتشر في الأكتاف وأصابع اليدين، ويرافق ذلك صداع ينتج عن تشنجات عضلات الرقبة.

وأشار إلى أن العلاج عبارة عن تجنب استمرار الجلسة لفترة عن 40 دقيقة، وممارسة التمارين الرياضية بين مدة وأخرى خلال تواصل الجلسة، إضافة إلى أهمية الانتباه إلى وضعية وارتفاع المسند تحت الرأس خلال النوم، وممارسة السباحة مرتين أسبوعياً على الأقل ووضع كمادات ماء دافئة على الرقبة وإجراء تدليك موضعي لها.

الكعب العالي

ولفت إلى أن الكعب العالي العريض أفضل من الرفيع كونه يسبب توازناً خلال المشي، إلا أن من الأهمية ان يكون ارتفاع الكعب ما بين 2,5 ـ 3 إنشاً (5 ـ 6 سنتيمترات).

ونصح السيدات اللواتي يعانين آلاماً في الظهر باستخدام الحذاء ذي الكعب العالي لأنه أفضل من الحذاء من دون كعب الذي يحدث شداً في العضلات من الظهر وحتى الأطراف السفلية، بينما يعمل الكعب العالي على رفع مستوى القدم فيسبب تقليل الشد العضلي.

مشابهات أمراض المفاصل

وذكر أن أمراض المفاصل ومشابهاتها لدى صغار السن عديدة منها الروماتيزم وهو عبارة عن التهاب مفصلي حيث ان سببه ليس ميكروباً إلا أن السبب غالباً ما يكون سموماً تفرزها البكتيريا العنقودية التي تسبب التهاب اللوزتين عند الأطفال، وهذه السموم تسير مع تيار الدم وتنبه الجهاز المناعي لتكوين أجسام مضادة ضد الأنسجة الليفية في الجسم (الموجودة في المفاصل) حيث يتم التفاعل الذي يؤدي إلى آلام المفاصل وتورمها وحرارة موضعية في المفصل المصاب، بينما الأخطر من ذلك أنها تصيب صمامات القلب في حالة الإهمال وعدم العلاج وتسبب لغطاً في الصمام المصاب.

وأضاف: أن الروماتويد يصيب صغار السن وبنفس التفاعل، إلا أنه ثبت وجود عيب في الجينات الوراثية، كما انه يصيب كبار السن وغالباً ما يصيب المفاصل الصغيرة في الأيدي والأصابع والمفاصل الكبيرة مثل الحوض والركبة، الأمر الذي يؤكد أهمية عرض المصاب على الطبيب المختص لإجراء فحص دم خاص لإثبات التشخيص.

وأشار إلى الذئبة الحمراء وهي من أمراض الروماتيزم ومشابهاتها حيث إنها تصيب الأنسجة الليفية في الجسم داخل الأعضاء مثل الكلى والكبد، إضافة إلى إصابتها للمفاصل الكبيرة والصغيرة على هيئة تورم وألم في المفاصل مع احمرار خفيف في الجلد فوق المفاصل السطحية، أما المفاصل العميقة مثل الحوض فإن أعراضها تتميز بالألم الحاد لدى الحركة، وأقل حدة مع الراحة، الأمر الذي يتطلب علاجها لأنه وفي حالة الإهمال تؤثر الإصابة في وظائف الكليتين وقد يصاب المريض بفشل كلوي.

أما بالنسبة للبثرات الحمراء فهي تظهر على الجلد على هيئة بثرات بيضاوية صغيرة باهتة اللون ومحاطة بطبقة دائرية محتقنة مصحوبة بآلام في مفاصل الطرف المصاب أو أي مفصل بعيد عنها، في حين ظهر التليف والتيبس الجلدي على هيئة بثرات في الجلد بعدة مواضع مختلفة من الذراعين أو الساقين مصحوبة بآلام في أحد المفاصل أو أكثر.

وأكد أهمية متابعة الحالة المرضية لدى الطبيب للحصول على العلاج المناسب. وأشار إلى أن الكشف المبكر عن الإصابة يسهل التحكم في التفاعل وتجنب المضاعفات.

التهاب المفاصل العظمي

ويرى الدكتور شيخو أن آلام الظهر لم تعد تستثني أحداً كبيراً أم صغيراً نتيجة العلاقة بين آلام الظهر ونوعية العمل والمهنة التي يمارسها أفراد المجتمع، فالسيدات كثيراً ما يعانين من آلام الظهر بسبب الأعمال المنزلية الشاقة واستخدام الأحذية المبالغ في ارتفاع كعوبها مع قلة ممارسة التمارين الرياضية وعدم مراعاة الإرشادات الطبية في حمل الأطفال، كما أنهن وفي فترة الحمل يكون حجم الرحم كبيراً، إضافة إلى زيادة امتصاص الماء والأملاح في الجسم مما يسبب تورماً في الأغشية المحيطة بالأعصاب وبالتالي يؤدي إلى الشعور بآلام الظهر.

ويضيف: هناك أيضاً الأعمال المكتبية التي تتطلب الجلوس طويلاً أمام شاشة الحاسوب حيث تسبب آلاماً في الظهر والرقبة، كذلك بعض الأعمال الأخرى كالعمل في المخابز والمصانع بحيث يكون الفرد قريباً من الحرارة العالية، الأمر الذي يسبب تقلصات في عضلات الظهر مع آلام حادة نتيجة تغير الحرارة داخل الفرن وخارجه، في حين يكون العاملون في مجال الإسعاف والتمريض عرضة لآلام الظهر المزمنة والحادة نتيجة قيامهم بأعمالهم الإنسانية التي قد تتطلب رفع مرضى بأوزان ثقيلة وبشكل خاطئ أحياناً.

الأكثر شيوعاً

أما التهاب المفاصل العظمي فاعتبره الدكتور شيخو أحد أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً ويوصف بأنه داء مفصل لا التهابي أي بمعنى أن الالتهاب ليس من سماته الأساسية، وهو مختلف تماماً عن التهاب المفاصل الروماتيزمي الذي يقوم فيه نظام المناعة بمهاجمة أنسجته الخاصة، مما يلحق أضرارا بالمفاصل. ورغم أن التهاب المفاصل العظمي يكون في بعض الأحيان مؤلما إلا انه لا يصل إلى مرحلة منع المريض من الحركة، فضلاً عن انه بخلاف الالتهاب الروماتيزمي، لا يسبب تشوهات حادة في المفاصل.

وقد يشمل التهاب المفاصل العظمي عددا من المفاصل ولكنه ليس من النوع الذي يتطور ليشمل أنسجة ومفاصل أخرى في مختلف أنحاء الجسم. وغالباً ما يوصف هذا المرض بأنه تنكسي لأنه ينجم جزئيا عن تآكل المفصل عبر الزمن.

وأشار إلى أن التهاب المفاصل العظمي يتطور عادة عند الرجال والنساء بعد سن الخامسة والأربعين. وفي كثير من الأحيان لا يعرف كبار السن بأنهم مصابون بهذا المرض إن لم يشعروا بالألم أو أعراض أخرى، كما يصاب المرء بالتهاب المفاصل العظمي عندما يبدأ الغضروف الذي يوجد داخل المفصل بالتآكل نتيجة التقدم في العمر أو نتيجة ما لحق به من أضرار بسبب إصابة أو رض أو عدوى. وقد يصاب الشخص بالمرض بسبب أمراض أخرى أو ضعف المفصل لأسباب وراثية. ومع ذلك، فإن معظم حالات الإصابة بهذا المرض تكون مجهولة السبب.أما بالنسبة لأعراض التهاب المفاصل العظمي فقال إنها تختلف باختلاف المفصل المنكوب وتشمل الألم والتصلب وتضخم العظم. ومع هذه الأعراض، تصبح بعض النشاطات اليومية صعبة مثل صعود الدرج وفتح المرطبانات. وأهم هذه الأعراض:

التصلب بعد الخمول:

قد يعاني المريض بعد أن يمضي فترة قصيرة دون حراك أي نشاط (فترة النوم أو الجلوس لفترة طويلة) من إحساس بالتصلب في المفصل المصاب بالالتهاب. وقد يستمر الإحساس بالتصلب لحوالي ثلاثين دقيقة ويمكن أن يتحسن الوضع بممارسة بعض الحركات الخفيفة التي تسخن المفصل.

تضخم العظم:

ويؤدي التآكل المستمر في الغضروف إلى تشكل الناميات العظمية في حواف العظم، التي تساهم في إبراز التورم لأنها ستتعرض هي الأخرى للتآكل. وعندما يتهيج الغشاء الزليلي الذي يحيط بالمفصل، يزداد معدل إفراز السائل الذي يتراكم في الداخل مما يؤدي إلى تورم المنطقة من وقت إلى آخر.

والتهاب المفاصل العظمي من الأمراض التي لا تولد استجابة التهابية دائمة التي تتمثل في احمرار وارتفاع درجة حرارة المنطقة المعنية، الأمر الذي يعد من الأشياء التي تميزه عن التهاب المفاصل الروماتيزمي.

ويعاني المصابون بالتهاب المفاصل العظمي من التهاب عرضي ولكن أسباب هذه الاستجابة الالتهابية غير معروفة. وأكد ان البدء في علاج التهاب المفاصل العظمي في وقت مبكر يتيح خفض الأعراض وزيادة حركة المفاصل والإقلال من تضرر المفصل المصاب. ونظراً لأن آلام التهاب المفاصل تختلف من شخص إلى آخر ومرتبطة بعوامل ذاتية.

علاج لكل حالة

وذكر أن هناك علاجاً خاصاً بكل شخص على حدة، ويشتمل علاج هذا المرض على جوانب عديدة منها ضبط الوزن وممارسة التمارين الرياضية المناسبة والعلاج بالحرارة والبرودة ومسكنات الألم وإدارة الضغط النفسي واستخدام الحقن داخل المفصل والجراحة، إلى جانب التدليك واليوغا وغيرها من أساليب العلاج البديل، مشيرا إلى ان الوزن الزائد يولد ضغطا على المفاصل وبالأخص في الركبتين.

ويجب أن تترافق مع عملية ضبط الوزن، ممارسة التمارين الرياضية التي ينبغي إجراء تعديلات فيها بما يتناسب مع طبيعة المرض. وممارسة التمارين الرياضية بانتظام تلعب دوراً حيوياً في علاج المرض ومنها تمارين الاسترخاء والتمدد وشد العضلات وجميعها يساعد في تعزيز مرونة المفاصل. إضافة إلى ان أسلوب العلاج بالحرارة والبرودة يخفف الألم والتصلب والتورم الناجم عن الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي.

الا أن هذه الفوائد تبقى مؤقتة، حيث انه لا توجد وصفة شاملة لجميع المرضى. فالحرارة بالنسبة للبعض منهم مفيدة بينما يفضل آخرون البرودة لتسكين الآلام وتخفيف التورم والانتفاخ. ويتضمن العلاج بالحرارة استخدام كمادات فاترة توضع فوق المفصل المصاب بالتيبس، ويفضل البعض الاستحمام بالماء الساخن أو الجلوس في مغطس ماء فاتر.

وهناك أساليب أخرى تستخدم فيها الأمواج فوق الصوتية والشمع الحار. ويجب استخدام درجة حرارة مناسبة. وعلى ما يبدو أن أقصى فائدة يمكن تحقيقها من خلال هذا الأسلوب هي تطبيق الحرارة المناسبة فوق العضلات المجاورة للمفصل المتضرر. ومن ناحية أخرى، تفيد البرودة في تخفيف الألم في المفاصل الملتهبة من خلال تخدير الأنسجة الموضعية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال ضمادة أو أكياس قابلة لإعادة الاستخدام توضع فيها مكعبات ثلجية.

حوار ـ أميرة حبيب