يعتقد باحثون ان خطر الإصابة بعقم المبيض يقل بشكل كبير في السيدات اللواتي يأخذن كميات كبيرة من الحديد إذا ما تمت مقارنتهن باللواتي لا يحصلن على كميات كافية من الحديد.

تقول جينيفر وو وهي طبيبة أمراض النساء والتوليد بمستشفى لينوكس هيل بمدينة نيويورك الأميركية «انها مشكلة بسيطة يمكن إصلاحها بإعطاء ملحقات الحديد وبالإمكان أيضاً اضافة ملحقات الفيتامينات المتعددة... يكون من السهل جداً علاج العقم مادام الحديد يلعب دوراً في اختلال وظيفة المبيض». إلا ان وو تستدرك ان حتى مع سهولة الحل فقد لا يكون مستعداً لانتشار استخدامه.

تضيف وو قائلةَ «لا يعدو ذلك دراسة واحدة... نحن في حاجة إلى المزيد من الدراسات ذات إعداد كبيرة لتوضيح ما هو المستوى المحدد لملحقات الحديد والذي يكون مثاليا للسيدات الموشكات على الحمل من ملحقات الحديد». ولم يكن لوو دور في الدراسة التي نشرت في عدد نوفمبر من مجلة أمراض النساء والولادة.

ووفقاً للدراسة فإن نقص الحديد هو النقص الغذائي الأكثر شيوعاً حول العالم. كما ان السيدات في سن الحمل هن أكثر عرضة لهذا المرض نظراً لأن الدورة الشهرية والحمل والولادة لها تأثيرها على مخزون الجسم من الحديد.

ولعمل هذه التجربة فقد قام باحثون من كلية طب هارفارد بالنظر إلى بيانات اثر من 500, 18 زوجة في مرحلة ما قبل سن اليأس واللاتي كن مشتركات في الدراسة الثانية لصحة الممرضات. ولم تكن إحدى السيدات تعاني من أعراض عقم فيما مضى كما ان جميعهن حاولن وفي بعض الأحيان أصبحن حوامل ما بين الأعوام 1991 و1999. وقد تمت دراسة النظام الغذائي ثم تم ربطه بحالات العقم.

وقد ركز الباحثون في الدراسة على ملحقات الحديد بشكل خاص بالإضافة إلى كميات الحديد الموجودة في النظام الغذائي (الملحقات بالإضافة إلى الغذاء) وما إذا كان هناك فرق بين الحديد المأخوذ من مصادر حيوانية والآخر المأخوذ من مصادر نباتية وملحقات.

يقول مؤلف الدراسة الدكتور جورجي تشافارو، وهو باحث زميل في قسم التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة، يقول انه خلال متابعة الحالات على مدار ثماني سنوات فقد لوحظ ان «السيدات اللواتي استهلكن كميات اكبر من الحديد المأخوذ من مصادر نباتية او ملحقات كن اقل عرضة لعقم المبيض عند مقارنتهن باللواتي استهلكن كميات قليلة أو حديد مأخوذ من مصادر حيوانية». كما أضاف انه يجب على السيدات إبلاغ الطبيب الخاص بهن قبل البدء في زيادة معدل استهلاكهن للحديد.

فكلما زاد استهلاك الحديد المأخوذ من المصادر النباتية او الملحقات كلما قل خطر العقم. وفي الواقع فإن السيدات اللواتي يأخذن ملحقات الحديد بكميات تساوي 41 مليجراما فما فوق كن اقل عرضة للإصابة بالعقم بـ 62 وهي اقل نسبة سجلتها الدراسة. كما ان النساء اللواتي استهلكن كميات كبيرة من الحديد المأخوذ من مصادر غير حيوانية اقل عرضة لخطر الإصابة بالعقم إذا ما تمت مقارنتهن باللواتي استهلكن كميات قليلة من الحديد.

يقول تشافارو انه «من المهم زيادة النتائج لكنها توحي بأنه يجب على السيدات اللاتي تحاولن الحمل الأخذ بعين الاعتبار الحصول على كميات اكبر من الحديد في نظامهن الغذائي من مصادر غير حيوانية بما فيها الملحقات متعددة الفيتامينات». ويؤكد مؤلفو الدراسة وآخرون ان النتائج تبدو مفهومة من وجهة نظر بيولوجية.

وتوضح وو قائلةً «من المفترض احتياج السيدات مواد أساسية معينة لصنع البويضات ثم الإخصاب والحمل وكل ذلك مما يجعل الاحتياج لتغذية سليمة بوجه عام أمراً مفهوماً... اما عن ماهية الخلطة الغذائية المحددة لذلك فلا احد يعلم.